محليات
2017/10/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1128   -   العدد(4041)
بسبب الحروب.. آلاف المعاقين في ذي قار يحتاجون الى الرعاية
بسبب الحروب.. آلاف المعاقين في ذي قار يحتاجون الى الرعاية


 ذي قار/ حسين العامل

أعلن مركز الناصرية للأطراف الصناعية عن فحص ومعالجة 2869 مراجعا خلال الأشهر التسعة الماضية، وفيما أشار الى أن ورشة العمل في المركز جهزت 106 أطراف للركبة والقدم و430 مسندا طبيا وتصليح 398 طرفاً ومسنداً مختلفاً وتسليم معينات طبية لـ 502 معاق، حذر ذوو الاحتياجات الخاصة من أن يؤدي العوز المادي الى دفع البعض من ذوي الاحتياجات الخاصة الى التسوّل".
وقال الناشط المدني في مجال الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة  محمد عطار العبودي لـ (المدى)، إن "تزايد أعداد المعاقين من جراء الحروب والتفجيرات الارهابية يتطلب اليوم إيلاء المزيد من الدعم والرعاية والاهتمام لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة ".
ولفت الى "وجود عشرات الآلاف من المعاقين في محافظة ذي قار معظمهم من ضحايا الحرب العراقية الأيرانية وحرب الخليج الاولى والثانية والحرب ضد تظيمات القاعدة وداعش  فضلاً عن ضحايا التفجيرات الارهابية".
وأضاف العبودي أن "عدداً كبيراً من ذوي الاحتياجات الخاصة ما يزالون يواجهون العوز المادي ولا يمتلكون أبسط مقومات الحياة، وان الخدمات المقدمة لهم من قبل المؤسسات الحكومية وشبكة الحماية الاجتماعية لا تغطي نفقاتهم الحياتية وحاجتهم الماسة للعلاج والتجهيزات التي تساعدهم على الحركة وممارسة نشاطاتهم اليومية".وحذّر العبودي من أن "يدفع العوز المادي ببعض افراد هذه الشريحة الى التسوّل"، داعيا الجهات الحكومية المعنية الى "تقديم المزيد من الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما في مجال تأمين الخدمات الطبية والعلاجية والمستلزمات الأخرى التي يحتاجونها".وأكد أن "ما تقدمه تلك الجهات لا يشكل حتى جزءا بسيطاً من احتياجاتهم الفعلية".
وشدد العبودي على ضرورة تفعيل مواد قانون 38 لسنة 2013 الخاص بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة.
من جانبه قال مدير مركز الناصرية للأطراف الصناعية والمساند الطبية الدكتور خلف عنبر في  بيان صحفي تلقت (المدى) نسخة منه إن "مركز الناصرية للأطراف الصناعية والمساند الطبية قام بفحص ومعالجة 2869 مراجعاً وتجهيزهم  بالمساند والأطراف الصناعية وإجراء العلاج الطبيعي لهم كلآ بحسب حالته المرضية خلال الأشهر الماضية من العام الحالي".
وأوضح عنبر إن "المركز شهد منذ مطلع العام الجاري ولغاية الأول من تشرين الاول الحالي تسجيل 2869 مراجعاً من المعاقين بينهم 655 مريضاً أجري لهم العلاج الطبيعي  فيما قامت اللجنة الطبية المشكلة داخل المركز بفحص 764 مريضاً ".وأشار عنبر الى أن "ورشة المركز جهزت 106 أطراف للركبة والقدم و430 مسنداً طبياً فضلا عن تصليح 398 طرفاً ومسنداً مختلفاً كما تم تسليم معينات طبية لـ 502 معاق".منوها الى ترشيح 25 معاقاً لاستلام منح المشاريع الصغيرة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأضاف عنبر إن "المركز أقام ثلاث ورش عمل وأستقبل الطلبة من المعهد التقني الطبي وجامعة كربلاء قسم أطراف ومساند ضمن برنامج التدريب الصيفي".
وتشير دراسات محلية وأخرى أجنبية، إلى أن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة في العراق "لا تقتصر" على الفقر ونقص الاهتمام بهم، من ناحية توفير الأطراف الاصطناعية والكراسي المتحركة ومراكز التأهيل حسب، بل وأيضاً ضعف الخدمات النفسية لأن الكثير منهم يعانون أوضاعاً نفسية متردية بسبب غياب المتابعة لحالتهم.
ويعد العراق بفعل ما شهده من الحروب الطويلة والمتتالية التي خاضتها الحكومات السابقة، مع دول الجوار وأطراف دولية، فضلاً عن أحداث العنف بعد سنة 2003، واحداً من أكثر البلدان التي تضم ذوي احتياجات خاصة، إذ تقدّر منظمات المجتمع المدني المهتمة بهذه الشريحة، عددهم بأكثر من مليوني شخص، ويشكو أفراد هذه الشريحة من عدم تلقي الرعاية الكافية وتراجع مستوى الخدمات التي تقدم لهم بما كانوا يلقونه زمن النظام السابق.وكانت مساعدة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق للشؤون الإنسانية جاكلين بادكوك، قد دعت السبت الماضي في22 من كانون الأول 2012، الحكومة العراقية إلى الالتزام بالاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة التي سبق أن وقعت عليها، وشددت على ضرورة تفعيل الاتفاقية على أرض الواقع لتأخذ مداها الطبيعي في توفير الخدمات الخاصة لهذه الشريحة التي تعتبر "كبيرة نسبياً" في بلد عانى من الحروب والإرهاب كالعراق.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون