آراء وافكار
2017/10/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 794   -   العدد(4045)
الخبر المُرْعب
الخبر المُرْعب


 حسين الصدر

-1-
حين تقترب الدورة النيابية من نهايتها تكثر شجون أصحاب الشبق السلطوي، ممن نزوا على المواقع والمناصب في غفلة من الزمن ...
وتكثّفُ الجهود والمساعي من أجلِ ضمان البقاء على الكراسي المسحورة، ومهما كان الثمن ..!!
-2-
إنّ جوهر العملية عند المحترفين السياسيين هو بقاء الاستحواذ على (البقرة الحلوب) بأيةِ طريقةٍ كانت، ومهما تباعدت عن الاتسام بالوطنية والعقلانية .
-3-
ولو كشف لك الغطاء عما يجري في الكواليس والدهاليز داخل البلاد وخارجها لرأيت العجب العجاب..!!
-4-
ولقد طالعنا أحد الفاشلين من أدعياء تمثيل المواطنين العراقيين بخبر مُرْعبٍ مفادُهُ :
انّ هناك توجهاً لتمديد ولاية الدورة النيابية الحالية لعامين مقبلين، لكي تنتهي عام 2020 بدلاً من 2018 ، وبموازةِ ذلك يتم التمديد للحكومة أيضاً .
وتكمن المفارقة في أنَّ صاحب التصريح المذكور محسوبٌ على فريق معيّن كان يعتبر التمديد خطاً أحمر لا يمكن القبول به على الاطلاق ...
والسؤال الآن :
كيف تمّ هذا التحول الفظيع في الموقف وما هي أسرارُه الخفية ؟
إنّ أهم الأسباب لذلك التحول، هو وصول الفاشلين الى قناعة تامة بانَّ اجراء الانتخابات النيابية في نيسان / 2018 سوف يحرمهم من فرص الفوز ... حيث أن السخط الجماهيري عليهم قد بلغ ذروته، والرغبة في التمديد ما هي الاّ محاولة للتشبث للبقاء في كراسيهم..!!
ولكن هيهات .
-5-
إن الانتخابات النيابية التي يريدها الشعب لابد أنْ تُجْرِيَها (مفوضية عليا مستقلة) استقلالاً حقيقياً ، وممثلو الشعب – للأسف الشديد – يُقيمونَ الادلة والبراهين الساطعة على أنَهم في وادٍ، والشعب العراقي وتطلعاته المشروعة في الانتخابات النزيهة الحرة الخالية من الشوائب والتزوير في وادٍ آخر،
وهنا نقول :
لماذا استبعدوا الاشراف القضائي مثلاً ؟
ولماذا أُبعد الأكفاء المستقلون الذين اجتازوا الامتحان بنجاح باهر، عَنْ أنْ يكونوا أعضاء في المفوضية المستقلة العليا ؟
انهم أُبعدوا لأن التوافق بين الكتل السياسية الحالية أنْ تتم التسوية فيما بينهم على تقسيم الكعكة بينهم حصرياً، لتعود المحاصصة بوجهها البشع مرة ثانية ..!!
وهذا المسلك مرفوضٌ جُملةً وتفصيلاً من قبل عامة المواطنين العراقيين، الذين سئموا ألاعيب السياسيين المحترفين الذين لا يريدون مفوضيةً مستقلةً، ولا يريدون تعديل قانون الانتخابات بالنحو الذي يتيح فرص الوصول الى مجلس النواب للعناصر الوطنية العراقية الكفوءة ويفعلون المستحيل للحيلولة دون وصول (الدم الجديد) الى قاعة البرلمان..!!
-6-
اذا كان (المؤمن) لا يلدغ من جحرٍ واحد مرتيْن فكيف يريدونه أن يلدغ عدة مرات ..؟!
إنها محاولات بائسة يائسة دونها خَرْطُ القتاد ..!!
-7-
إنّ مجرد التلويح بنيّة (التمديد) يُضاعِفُ مِنْ أعداد المواطنين العراقيين المُصرِين على مقاطعة الانتخابات المقبلة، فهل المقصود من الإخبار إبعادُ الشرفاءَ عن صناديق الاقتراع والاكتفاء بالشراذم من باعة الضمائر الذين يصوتون لأكبر الدافعين وإن كان من أكبر الفاشلين ..؟!
إنه الخبث بعينه ...
وإنها النرجسية المقيتة في أبشع صورها وأكثرها بُعداً عن الوطنية..
-8-
إنّ مهمة الطليعيين في الأمة ورجال الفكر والرأي والوطنية من العلماء والأكاديميين والمثقفين والادباء والاعلاميين أنْ يجعلوا قضية الالتزام بالمدد الدستورية المحددة للانتخابات قضية حدّية لاتقبل اي تأجيل أو تأخر، مع التركيز التام على وجوب اختيار الاصلح والاكفأ والأنزه والاقدر على النهوض بالمسؤولية من المواطنين المهنيين في حراكٍ تنويريٍّ حقيقيٍّ، فالقضاء على الدواعش عسكرياً لا يجدي نفعاً مالم نَقْضِ على الدواعش السياسيين، ذلك أن الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة.



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
السيد الفاضل حسين الصدر كثر الله من امثالك انت الرجل الذي يمتلك البصيرة والحنكة لقلب الطاولة على رؤوس هؤلاء الدجالين الذين استلموا مناصب الحكم والسيطرة على الشعب العراقي المبتلى ببلوى الحكام الأشرار الحرامية الفاسدين والفاسقين معاً منذ سنة الدمار الشامل ٢٠٠٣ والى هذه الساعة وسنة ٢٠١٧ سامها لهم كاملة جاهزة مفخخة بأنواع اجندات أسلحة الدمار الشامل من سيدهم وولي نعمتهم المحتل الغاصب امبراطورية وحيد القرن امريكا التي قتلت خمسة ملايين فيتنامي مدني بدم بارد ودمرت شعوب جنوب امريكا هذا تاريخ وحقيقة امريكا ومن بأستطاعته إنكارها وهناك الآلاف الأمريكيون من شرفاء الشعب الأمريكي كتبوا عن جرائم حكام امريكا وطغيانهم ضد الشعوب المسالمة فمن الطبيعي عندما تختار امريكا لملوم الذبان والحشرات وتسلمهم المناصب وتضع لهم الأجندات وتقبرهم بالمنطقة الخضراء ان تكون نتيجة الحكم هكذا مهزلة ومسخرة واستخفاف بعقول هذا الشعب المبتلى بعدم الأخذ بالأسباب لذلك يا سيدنا الفاضل عليك ان تزرع في نفوس المواطنين العراقيين على انهم مواطنين من الدرجة الأولى وان يكسروا حاجز الخوف من هؤلاء المتسلطين بواسطة فوضى الميليشيات فرق الموت التابعة لأحزابهم اللا إسلامية والأسلام منهم برآء بل هي احزاب مذهبية فاشية هتلرية عنصرية تهتك حرمات الناس وتهدد حياتهم وأن يقف هذا الشعب يداً واحدة ضد مهزلة الأنتخابات المزورة وضد فاشية المحاصصة وضد نظرية المكونات البائسة التي اخترعها لهم هذا الحيزبون الخبيث اللص سيدهم " بول بريمر " ؟!! يجب ان يثق المواطن العراقي بنفسه على انه لديه القدرة على النهوض بوجه هؤلاء الظلمة من قبل ان يقع الفاس بالراس مرة اخرى ويرجعون نوري بابا المالكي او حيدر العبادي الذي خاطب احقر رئيس أمريكي في تاريخ امريكا دجال العصر "دونالد ترامب" ب سيدي الرئيس عندما زار امريكا ؟!! كأنه جالس امام طاغية العصر صدام حسين عندما كانوا يخاطبونه ب سيدي الرئيس شلون عيب وخزي عليك يا حيدر العبادي الى يوم الدين ولَك ما استحيت على نفسك والمثل يقول فأن لم تستحي فأصنع ما شأت ؟! يجب ردم هذه الحكومة المحكومة من قبل مافيات شركات البترول الذهب الأسود الطامعين ببترول العراق ؟!!
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون