الاعمدة
2017/10/18 (16:09 مساء)   -   عدد القراءات: 374   -   العدد(4045)
كلاكيت
تشرشل سينمائياً
علاء المفرجي




خلال هذا العام، احتفت السينما وبلا اتفاق بشخصية سياسية تاريخية هي ونستون تشرشل، فقد تم انتاج فيلمين عنه خلال هذا العام 2017 بالإضافة الى فيلم تلفزيوني عام 2016.
ويحتفظ تاريخ السينما بأكثر من عمل سينمائي وتلفزيوني عنه، فمنذ عام 1951 انتجت عن تشرشل مايقرب من عشرين فيلماً سينمائياً وتلفزيونياً، اختلفت موضوعاتها وطريقة تناولها لسيرة هذه الشخصية التاريخية. فأغلب هذه الأفلام لم تكن السيرة الشخصية هي المحور الدرامي .
وقد جسد العديد من الممثلين شخصية تشرشل، فما زلنا نتذكر رود تايلر رود تايلور (أوغاد مجهولون، 20 وبرندان غليسون (في العاصفة أو تشرشل في الحرب، 2009)، ألبرت فيني (حصاد العاصفة، 2002)، وتيموثي ليونارد سبال (خطاب الملك، 2010).هذا العام اتيحت لي فرصة مشاهدة فيلم (تشرشل) الذي أخرجه جوناثان تيبليتسكي، وجسّد شخصية تشرشل باقتدار وحرفية عالية براين كوكس إضافة الى ميراندا ريتشاردسون وجون سلاتري. الفيلم يتحدث عن جانب من حياة تشرشل خلال السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية عشية استعداد الحلفاء لعملية النورماندي التي تهدف الى تحرير فرنسا من الاحتلال النازي، ويبدو تشرشل في هذا الفيلم بهامته المديدة التي لاتشبهها أية هامة، وصدق توقعاته وإصراره على القيادة، لكنه من حالة اكتئاب تجعله لايوافق على خطة الهجوم رغم الاستعدادات الكبيرة له، والسبب هو عقدة هزيمته في الحرب العالمية الأولى في انزال الدردينال، وخسارته الآلاف من جنوده، وتحت هذه العقدة يرفض انزال النورماندي.. لكنه يرضخ ويلقي خطاباً بارعاً ومهماً ليلة الإنزال.وكان الفيلم الآخر الذي شاهدناه عن سيرة تشرشل عام 2016 هو (سر تشرشل) من إخراج تشارلز ستوريدج، والذي جسد شخصيته فيه الممثل الانكليزي مايكل جامبون، إضافة الى مشاركة الممثلين ورومولا جاري وليندسي دنكان.حيث من المعروف أن تشرشل قد أصيب بسكتة دماغية عابرة أثناء تواجده بجنوب فرنسا صيف عام 1949. وفي يونيو 1953، عندما كان عمره 78 عاماً، أصيب تشرشل بآلام سكتة دماغية أكثر شدة، أثناء تواجده بـ 10 شارع دونينغ. لم يعرف العامة أو البرلمان أياً من تلك النوبات، وتم إبلاغهم أن تشرشل يعاني الإرهاق. غادر تشرشل إلى منزله في تشارتويل بغرض التعافي من آثار تلك السكتات، التي أثرت كثيراً على حديثه وقدرته على السير. وفي أكتوبر، عاد تشرشل ليلقي خطبة في مؤتمر حزب المحافظين بمدينة مارجيت، وبإدراكه التباطؤ الذي حل به عقلياً وجسدياً؛ اعتزل تشرشل عمله كرئيس للوزراء عام 1955، ليخلفه أنطوني إيدن. وفي ديسمبر 1956، عانى تشرشل من سكتة عابرة أخرى.تتمحور أحداث الفيلم حول هذه النقطة، حيث يقع مغشياً عليه في حفل عشاء بداونينغ ستريت، وقد تم التشخيص من قبل الطبيب الخاص به بأنه قد تعرض لسكتة دماغية والتي تهدد بقاءه على قيد الحياة، وقد اقترح الطبيب عليه العودة إلى مسقط رأسه في تشارتويل من أجل الاستجمام والبقاء مع عائلته بعيداً عن أعين الصحافة وبالرغم من معاناته، لم تعلم الصحافة بمرضه وقد تم إرسال ممرضة مميزة له من أجل الاهتمام بهذا الرجل العظيم ذي التاريخ المشرّف.وهناك فيلم آخر أطلق حديثاً وهو بعنوان (داركست آور) أخرجه جو رايت ويجسد الشخصية غاري أولدمان ويتناول الأيام الأولى من توليه منصبه خلال الحرب العالمية الثانية، «يظهر أهمية القيادة والفطنة في الأوقات العصيبة».وذكر أولدمان أنه تردد في البداية في قبول الدور نظراً لشخصية تشرشل الاستثنائية والممثلين العظماء الذين سبق أن أدّوا الدور، مثل ألبرت فيني وريتشارد بيرتون وروبرت هاردي. وقال «لكنني فكرت ملياً، وما هو أسوأ شيء ممكن أن يحدث؟ قد أكون سيئاً للغاية في أداء الشخصية. هذا أسوأ ما سيحدث، ولهذا جازفت». وجاءت تصريحاته خلال العرض الأول للفيلم الإثنين في «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي».



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون