عام
2017/10/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 621   -   العدد(4045)
الكاتب الأمريكي جورج ساندرز يفوز بجائزة مان بوكر للعام 2017
الكاتب الأمريكي جورج ساندرز يفوز بجائزة مان بوكر للعام 2017


ترجمة: احمد الزبيدي

فاز الكاتب الأميركي جورج ساندرز الذي اشتهر بكتابة القصص القصيرة بجائزة مان بوكر لعام 2017 عن أول رواية كاملة له، Lincoln in the Bardo. (لينكولن في المقبرة).
وتستند قصة الرواية على حدث حقيقي: ففي إحدى ليالي عام 1862 دفن الرئيس الامريكي إبراهام لنكولن ابنه ويلي البالغ من العمر 11 عاماً في مقبرة واشنطن.. وتتناول الرواية قصة حزن الرئيس الأمريكي على وفاة ابنه.
وروايته التي تدور أحداثها في عام 1862، بعد مرور عام على بدء الحرب الأهلية الأميركية هي مزيج من الروايات التاريخية والأدب القصصي الذي يرى في وفاة ابن لينكولن ويلي في البيت الأبيض وهو في الـ11 من العمر نوعاً من التطهر.
وقد كتبت الرواية بشكل كامل تقريباً على شكل حوارات، وتتضمن أيضاً مقتطفات من النصوص التاريخية والسير الذاتية والرسائل، بعضها يتناقض مع بعضها الآخر وبعضها اختلقها الكاتب بنفسه".
وقدم الكاتب جورج ساندرز البالغ من العمر 58 عاماً في حفل منحه الجائزة دفاعاً بليغاً عن أهمية الثقافة. قائلاً "نحن نعيش في زمن غريب، لذا فإن السؤال الجوهري بسيط جداً". "هل نرد على الخوف بالإقصاء والتوقعات السلبية والعنف؟ أم نبذل قصارى جهدنا لأن نرد على الخوف من خلال الحب؟ من خلال الإيمان بفكرة أن ما نراه شخصاً آخر مختلفاً عنا هو في الواقع ليس كذلك على الإطلاق، انه نحن ولكن في يوم مختلف.
"نسمع في الولايات المتحدة الكثير عن الحاجة لحماية الثقافة. حسناً هذه الليلة هي للثقافة، للثقافة العالمية، وثقافة التعاطف، والثقافة الناشطة. ان القاعة مليئة بالمؤمنين بالكلمة، والجمال والغموض في محاولة لرؤية وجهة نظر الشخص الآخر، حتى عندما يكون ذلك صعباً".ووصفت رئيس الجنة تحكيم الجائزة ، لولا يونغ، الرواية بأنها "عمل غير عادي. واعترفت بأنها شعرت في البداية بالتحدي كون اسلوب الرواية مكتوب بشكل اشبه بالسيناريو، و إن العمل في نهاية المطاف قد"أستولى عليها " واعتبرته فريداً من نوعه.
"التحدي هو في الواقع جزء من تفرده. فهو يقول في اجزاء عديدة من الرواية، "أنا أتحداكم ان تستطيعوا التعامل مع هذا النوع من القصة، ومع هكذا اسلوب." إنه يستحق التكريم بشكل لا يصدق.
"بالنسبة لنا، فإن ما لفت انتباهنا هو اسلوبه المبتكر، والمختلف جداً، والطريقة التي، استطاع فيها وهذه من المفارقات تقريباً، أن يعيد إلى الحياة هذه النفوس الميتة ويأتي بها من العالم الآخر. كان هناك هذا التقارب ما بين المأساة الشخصية جداً للرئيس ابراهام لينكولن المتمثلة بموت ابنه الصغير جداً وشؤون حياته العامة، وهو الشخص الذي حرض حقاً على الحرب الأهلية الأمريكية. أنت تجد أن حالة الموت الفردية هذه، وثيقة الصلة بأمور شخصية. لكن الرواية تجعلك تنظر اليها من زاوية أوسع بكثير من خلال السيناريو السياسي وموت مئات الآلاف من الشبان. ثم تواجه هذه الحالة الغريبة في المقبرة، مع هذه الارواح التي لم تكن على استعداد تماماً للموت، وهي تحاول أن تعمل بعض الأشياء التي ابتليت بها خلال حياتها".بدأ جورج ساندرز المولود في ولاية تكساس الكتابة في وقت متأخر نسبياً وهو مؤلف لست مجموعات من القصص القصيرة وكتب مقالات عديدة في الصحافة،. صدرت أول مجموعة قصصية له في عام 1996، ثم فاز بجائزة فوليو عن مجموعته القصصية، العاشر من كانون الاول، وذلك في عام 2014.سوندرز هو ثاني كاتب أمريكي يفوز بالجائزة بعد الكاتب بول بيتي الذي نالها في العام الماضي. ويأتي فوز سوندرز "بعد أربع سنوات من تغيير قواعد الجائزة بالسماح لأيّ رواية باللغة الإنكليزية وصادرة في المملكة المتحدة للتنافس على الجائزة بغض النظر عن جنسية المؤلف. وقد كان هناك انتقاد شديد لتغيير هذه القاعدة.استغرق القضاة خمس ساعات من المداولات التي وصفتها رئيسة لجنة التحكيم "بالجماعية"، وكان الاختيار بالإجماع. ونفت حدوث أي مخاوف بشأن جنسية سوندرز، قائلاً: "نحن لا ننظر إلى جنسية الكاتب. بصراحة إنها ليست قضية بالنسبة لنا. نحن مهتمون فقط بالكتاب، وما يقوله لنا هذا الكتاب ".
أما الروايات التي لم تفز بالجائزة فكانت رواية 4321 للكاتب بول أوستر (الولايات المتحدة)، ورواية (إلميت) للكاتبة فيونا موزلي (المملكة المتحدة)، والخروج الى الغرب للكاتب البريطاني باكستاني الاصل محسن حميد)، وتاريخ الذئاب التي كتبتها إميلي فريدلوند (الولايات المتحدة) والخريف للكاتبة آلي سميث (الولايات المتحدة)
وتبلغ قيمة الجائزة 50 الف جنيه استرليني ما يعادل 65 الف دولار امريكي.
 عن: الغارديان



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون