سياسية
2017/10/18 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2447   -   العدد(4045)
خيارات حرجة أمام البرلمان لحسم مرشّحي مفوضيّة الانتخابات
خيارات حرجة أمام البرلمان لحسم مرشّحي مفوضيّة الانتخابات


 بغداد / محمد صباح

لم يعد أمام مجلس النواب سوى خيارين حرجين لحسم ملف مفوضية الانتخابات، يتمثل الأول باختيار تسعة مرشحين جدد لمجلس المفوضية من قائمة الـ 36، أو عرض الاخيرة كلها للتصويت.

اعتماد أحد الخيارين يتوقف على اجتماع مرتقب بين رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل مع لجنة الخبراء، يسبق الجلسة.
وما زال خيار التمديد للمفوضية قائماً، فيما تتحدث أطراف نيابية عن إمكانية إعادة تشكيل لجنة خبراء جديدة تأخذ على عاتقها فتح باب الترشيح مرة أخرى.
ويأتي تداول هذه الخيارات في ظل تشاؤم بعض الأطراف البرلمانية من توصل الكتل إلى حلّ توافقي يحسم أسابيع من الجدل حول مصير المفوضية التي انتهت ولايتها في 25 أيلول الماضي.
وقال النائب وعضو لجنة الخبراء جاسم محمد جعفر، في تصريح لـ(المدى) أمس، إن "توسعة مجلس المفوضية لـ11 عضواً أصبحت من الماضي بعد تصويت البرلمان على رفض هذا المقترح، كما سقط أيضا مقترح تمرير الأسماء التسعة بعد كسر النصاب القانوني وإخلال النصاب لأكثر من جلسة".
وكان مجلس النواب قد صوت في جلسة أمس الأربعاء، على رفض مقترح تعديل قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذي يهدف الى رفع عدد مجلس المفوضية إلى 11 عضواً لضمان مشاركة بعض الأقليات.
ودعا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، خلال الجلسة، رؤساء الكتل النيابية ولجنـــة الخبـــراء لاختيــار أعضاء المفوضيـــة العليا المستقلة للانتخابات، مؤكداً أنه "في حال عدم التوصل إلى اتفاق ستعرض أسماء 36 مرشحا للتصويت تتم تجزئتهم على شكل مكونات ومن يحصل على أعلى الأصوات يتم اختياره عضواً في المفوضية".
ويقول جاسم محمد جعفر إن "لجنة الخبرء البرلمانية ستقدم مقترحين، خلال اجتماعها المرتقب مع رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل، الأول يتمثل بعرض قائمة الـ36 مرشحاً لاختيار تسعة منهم، أما المقترح الثاني فيتضمن الذهاب بعرض قائمة الـ36 على التصويت".
وكانت (المدى) قد كشفت، في آب الماضي، عن توصل أعضاء لجنة الخبراء النيابية إلى اتفاق يقضي باختيار ٣٠ مرشحاً من أصل 116، بينهم ٣ من مرشحي الأقليات، للتأهل الى المرحلة النهائية.
ويشير عضو لجنة الخبراء الى أن "عملية الاختيار ستعتمد على تجزئة المرشحين على شكل مكونات ،فمن يحصل على أعلى الأصوات يتم اختياره في مجلس المفوضين الجديد". ولفت الى أن "كل مرشحي المكون الشيعي سيعرضون على التصويت وسيتم اختيار أعلى خمسة أشخاص، وهذا ينطبق على مرشحي المكونات الأخرى".
وأوضح عضو كتلة دولة القانون أن " التسعة المرشحين لعضوية مجلس المفوضية، خمسة منهم من حصة التحالف الوطني واثنان للمكون السني واثنان للكرد"، متوقعاً "التوجه إلى تشكيل لجنة خبراء جديدة لاختيار مجلس مفوضين جديد في حال أخفقت كل الحلول".
ويؤكد جعفر أن "الإخفاق سيجبر البرلمان على التمديد لمجلس مفوضية الانتخابات الحالية بعد سقوط كلّ المحاولات والمقترحات التي قدمت من قبل مختلف الجهات".
شكّل مجلس النواب، قبل عدة أشهر، لجنة مكونة من 29 عضوًا لاختيار أعضاء مفوضية الانتخابات. وحصل التحالف الوطني على 14 مقعداً، مقابل 7 مقاعد للمكون السنّي، و6 مقاعد للكرد، ومقعدين لكل من المكونين التركماني والمسيحي.
وفي السياق ذاته، تصف كتلة اتحاد القوى الاجتماع المقرر اليوم الخميس بـ"الفرصة الأخيرة لاختيار أسماء جديدة لمفوضية الانتخابات". وأكدت أن "الساعات التي ستسبق اجتماع رؤساء الكتل مع هيئة رئاسة البرلمان ولجنة الخبراء ستحسم الكثير من الأمور".
وتقول نائب رئيس الكتلة نورة البجاري، في تصريح لـ(المدى) أمس، إن "اتحاد القوى سيكثف من اجتماعاته للاتفاق على مرشحي المكون السني قبل بدء الاجتماع الحاسم في القاعة الدستورية من أجل إعداد الأسماء الجديدة للتصويت عليهم".
وكانت عدد من الكتل البرلمانية قد قاطعت الاجتماع، الذي دعت له رئاسة مجلس النواب الاسبوع الماضي لمناقشة التصويت على مرشحي مجلس مفوضية الانتخابات الجديد. وجاءت المقاطعة احتجاجاً من بعض الكتل على زيارة سليم الجبوري إلى مدينة أربيل الأسبوع الماضي.
وترى البجاري ان "نجاح الاجتماع المرتقب يتوقف على الحراك الذي سيسبق اجتماع القاعة الدستورية داخل كل كتلة ومكون". لكنها قالت "أستبعد توصل الفرقاء إلى اتفاقات تسهل تمرير أسماء مفوضية الانتخابات الجديدة في جلسة الخميس".
تنصّلت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) من عمل لجنة الخبراء البرلمانية وخياراتها الحزبية، ونفت أن تكون قد أوصت باختيار مرشحين حزبيين لمجلس مفوضية
"الانتخابات.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون