المزيد...
سياسية
2017/10/20 (18:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1443   -   العدد(4046)
حثّت الكردعلى توحيد الصفوف والحوارمع بغداد..المرجعيّة تدعولمنع المظاهرالعنصريّة والطائفيّة في كركوك


بغداد / المدى

دعت المرجعية الدينية العليا، أمس، إلى عدم تجيير القوات الاتحادية في كركوك والمناطق المتنازع عليها وعدم اعتبار الحدث "انتصاراً لجهة وانكساراً لطرف آخر".  وشددت المرجعية على ضرورة استثمار ما وصفته بـ"الحدث المهم"، لصالح جميع العراقيين. كما دعت القيادات الكردية الى رصّ صفوفها السياسية والتعاون مع حكومة بغداد لحل القضايا الخلافية ضمن إطار الدستور، وفي ما يأتي نص الخطبة التي ألقاها ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي:

يعلم الجميع مستجدات الأيام الأخيرة على الساحة السياسية والأمنية وما تمّ من إعادة انتشار الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في محافظة كركوك وبعض المناطق الاخرى، وإذ نعبّر عن تقديرنا العالي لحسن تصرف الاطراف المختلفة لإتمام هذه العملية بصورة سلمية، وتفادي الاصطدام المسلح بين الإخوة الأعزاء الذين طالما عملوا جنباً الى جنب في سبيل مكافحة الإرهاب الداعشي، نودّ أن نؤكد على أن هذا الحدث المهم لا ينبغي أن يحسب انتصاراً لطرف وانكساراً لطرف آخر، بل هو انتصار للعراقيين كل العراقيين فيما اذا تمّ توظيفه لمصلحة البلد من دون المصالح الشخصية أو الفئوية واتُخذ منطلقاً لفتح صفحة جديدة يتكاتف فيها الجميع لبناء وطنهم ورقيّه وازدهاره.
إنّ قدر العراقيين بمختلف مكوناتهم من عرب وكرد وتركمان وغيرهم هو أن يعيشوا بعضاً مع بعض على ربوع هذه الارض العزيزة، وليس أمامهم فرصة لبناء غدٍ أفضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار والرخاء والرفاه إلا مع تضافر جهود الجميع لحلّ المشاكل المتراكمة عبر السنوات الماضية، مبنياً على أسس العدل والإنصاف، والمساواة بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات، وبناء الثقة بينهم بعيداً عن النزعات التسلطية والتحكم الإثني أو الطائفي، والاحتكام الى الدستور الذي يشكّل ـ بالرغم من نواقصه ـ العقد الذي حظي بقبول أغلب العراقيين حين الاستفتاء عليه، فلابد من احترامه ورعاية مواده وبنوده كافة ما لم يتم تعديله على وفق الآلية المنصوص عليها فيه.
ومن هنا فإننا نناشد الجميع ـ ولا سيما القيادات والنخب السياسية ـ العمل على تقوية اللحمة الوطنية على أسس دستورية، وتعزيز أواصر المحبة بين مكونات الشعب العراقي من خلال تأمين مصالح الكل من دون استثناء، والابتعاد عن التعاطي الانتقامي مع الاحداث الاخيرة، وتخفيف التوتر في المناطق المشتركة وتسهيل عودة النازحين الى بيوتهم، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع التعدي عليها، ولجم أية مظاهر توحي بالعنصرية او الطائفية سواء بنشر مقاطع مصورة او صوتية او رفع لافتات او إطلاق شعارات أو حرق صور أو أعلام او غير ذلك، وندعو الجهات المعنية الى اتخاذ الإجراءات المناسبة لملاحقة من يقومون بهذه الاعمال اللاأخلاقية التي تضر بالسلم الاهلي والعيش المشترك بين أبناء هذا الوطن.
كما إننا ندعو الحكومة الاتحادية الى أن تعمل المزيد لتطمين المواطنين الكرد بأنها ستوظف كل طاقاتها في سبيل حمايتهم ورعايتهم على وجه المساواة مع بقية العراقيين، ولن تنتقص من حقوقهم الدستورية شيئاً.
وندعو القيادات الكردية الكريمة الى توحيد صفوفهم والعمل على تجاوز الأزمة الراهنة عبر التعاون مع الحكومة الاتحادية على وفق الاسس الدستورية. آملين أن يفضي ذلك الى حلول عادلة ومقنعة للجميع بعون الله تعالى.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون