سياسية
2017/10/23 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1026   -   العدد(4048)
مجلس تنسيقي يتوِّج دفء العلاقات العراقيّة - السعوديّة
مجلس تنسيقي يتوِّج دفء العلاقات العراقيّة - السعوديّة


 بغداد / المدى

أنهى رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الأحد، زيارة قصيرة الى السعودية للمشاركة بانعقاد المجلس التنسيقي بين البلدين الذي حضره وزير الخارجية الامريكية ريكس تلريسون. ووصل رئيس الوزراء، مساء السبت، الى السعودية على رأس وفد رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والمستشارين.

وفور وصوله الى الرياض، التقى العبادي بالعاهل السعودي وبحث معه السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات. كما تضمن اللقاء الإشادة بما تحقق من انتصارات على الإرهاب.
وفي كلمة له خلال أعمال المجلس التنسيقي، أكد العبادي أن "العراق يؤمن بالتعاون والشراكة وتبادل المصالح وربطها بشبكة علاقات بمختلف المجالات هي السبيل لتحقيق تطلعات شعوبنا في الامن والاستقرار والتنمية وتوسيع التعاون الامني والاقتصادي والتجاري والثقافي" .
واستدرك رئيس الوزراء بالقول إن "العراق اليوم غير الأمس، فقد دحرنا الإرهاب وحررنا مدننا التي احتلها داعش بسلاح الوحدة الوطنية، كما استطاعت السلطة الاتحادية بسط سلطتها في عموم البلاد وتم فرض القانون في أبعد نقطة ".
وتابع العبادي "نحن نؤمن أن أمننا واستقرارنا واقتصادنا ومصالحنا يجب ان تتم صياغتها بعمل مشترك بين دول المنطقة، فليس هناك دولة تنهض بمفردها وسط محيط مليء بالنزاعات المسلحة والدمار والفقر والمرض"، مؤكداً "نريد ان يعيش الجميع باستقرار ورفاهية ، ويجب ان ننهي هذه النزاعات والتدخلات التي خلّفت ملايين النازحين وبددت ثرواتنا الوطنية في حروب لاطائل منها".
وأعرب رئيس الوزراء عن استعداده "لتوحيد الجهود مع جهود إخواننا للبدء بعهد جديد من السلام والاستقرار والتنمية وإقامة شبكة مصالح تخدم شعوبنا وتعمّق علاقاتنا وتفتح ابواب المستقبل للشباب بدل ان تخطفه عصابات الإرهاب والجريمة".
وحول تطورات العمليات العسكرية لاستكمال تحرير بقية المدن العراقية من سيطرة تنظيم داعش، أكد العبادي "أن العراقيين قدموا آلاف الشهداء والجرحى في معركة الدفاع عن أرضنا وتحريرها من عصابة داعش المجرمة ولم يتبقَ إلا القليل لاكتمال النصر النهائي وتأمين الحدود العراقية السورية ،وهو نصر لجميع العراقيين ولشعوب المنطقة وللعالم أجمع ووعدنا قبلها بتحرير الاراضي والحمد لله حررناها واليوم نقول إننا سنحسم المعركة
قريباً".
وحول أزمة استفتاء إقليم كردستان، أشار رئيس الوزراء الى ان "الخروج على الدستور والإجماع الوطني عرّض أمن البلاد ووحدتها وسلامة شعبنا للخطر كما حصل في الاستفتاء الاخير، وقد وقف جميع العراقيين ضد محاولة التقسيم واحبطوها". ولفت الى ان "المنطقة لاتحتمل المزيد من التقسيم ولاتحتمل استمرار النزاعات ، ونحن نرى ضرورة انهاء النزاعات المسلحة ووقف سياسات التدخل في شؤون الآخرين من اجل مصلحة خاصة لهذه الدولة او تلك والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الشامل والتكامل الاقتصادي المشترك".
من جانبه، أكد الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال الاجتماع التنسيقي، ان "الإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة"، مشيراً الى أن "ما يربطنا في العراق ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة وإنما أواصر الأخوّة والدم والتاريخ والمصير الواحد".
وفي السياق ذاته، حث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون رئيس الوزراء حيدر العبادي والملك سلمان بن عبد العزيز على الاستمرار ببناء العلاقة بين بلديهما، واصفا إياها بـ"المهمة".
وقال تيلرسون، في كلمة ألقاها خلال توقيع العراق والسعودية على تأسيس المجلس التنسيقي بين البلدين، "نأمل أن تكون هذه بداية لسلسلة من الإجراءات لتعزيز العلاقة المهمة". واضاف "نحن نحثكم على أن تستمروا ببنائها".
وقبيل مغادرته السعودية متوجهاً الى مصر، التقى رئيس الوزراء ولي العهد محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وجرى خلال اللقاء "بحث الإسراع بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، والتأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لوحدة العراق".
وقال بيان لمكتب العبادي إن اللقاء شهد "مباركة الانتصارات التي حققها العراق، والتطلع للمزيد من التنسيق المشترك بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين".
وفي وقت لاحق من مساء أمس، وصل رئيس الوزراء الى مصر قبيل زيارة مقررة له الى الاردن.
وقال حبيب الصدر، سفير العراق لدى القاهرة والمندوب العراقي الدائم في جامعة الدول العربية إن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيبحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، آخر التطورات الراهنة في المشهد العراقي مع عودة بسط الأمن والنظام في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها.
واضاف الصدر، في تصريح صحفي، ان "العبادي سيناقش مع السيسي التعجيل بانعقاد اللجنة الرئاسية المشتركة بين العراق ومصر من أجل المضي قدما نحو ستراتيجية، وتطوير العلاقات الثنائية لاسيما في مجال الأمن والنفط وكيفية مساعدة مصر للعراق في مجال إعادة إعمار المدن المحررة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون