رياضة
2017/10/23 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 903   -   العدد(4049)
قلة الدعم وضعف التحضير اغتالا حلم الناشئين
قلة الدعم وضعف التحضير اغتالا حلم الناشئين


 بغداد/ محمد حمدي

 متخصصون: الحل في تغيير العناصر والأسلوب الفني

 

شكّلت مشاركة منتخبنا الوطني للناشئين الأخيرة في الهند صدمة للجماهير الرياضية بعد هزيمتين ثقيلتين مُني بهما المنتخب من انكلترا ومالي في الوقت الذي كنا نعوّل عليه بظهور أكبر لبطل القارة الآسيوية، أسباب كثيرة للإخفاق طرحت على مدى الأيام الماضية لم يشترك بها مدرب المنتخب قحطان جثير سوى بجانبين، الأول يكمن في قلة الدعم للفريق ما تسبب بضعف الإعداد والسبب الآخر التلاعب في أعمار اللاعبين للفرق الأخرى.

(المدى) نقلت الاسئلة المثارة من الشارع الى المتخصصين وحاورتهم عن أسباب الخسارة وخرجت بالحصيلة التالية:
الوصول الى المونديال إنجاز
اللاعب الدولي السابق ومدرب فريق الاتصالات حالياً ولي كريم بيّن بالقول : إن تأهل العراق للنهائيات في ظل هذه الظروف الصعبة يعد إنجازاً بحد ذاته، والتواجد في بطولة تضم خيرة فرق العالم هو شيء آخر بالتأكيد لأن الفرق المشاركة تمثل مدارس مختلفة والتأهل الى الدور 16 فيها هو غاية المنال بالنسبة لفرقنا وتمكّنا من تحقيق نتائج إيجابية أمام المكسيك وتشيلي والخسارة من انكلترا، وإن كانت كبيرة، لكن للمباراة ظروفها، وهذا حال كرة القدم حيث لم نقدم بهذه المباراة المستوى المطلوب، وبالتالي كان لزاماً علينا أن نواجه منتخب مالي القوي وقد لمستم الفوارق بيننا وبينهم.
وتابع - صحيح هناك فرق بين العراق واليابان فهم يعملون بستراتيجية مستقبلية بمعنى لهم نظام وعمل ممنهج للمستقبل في كل الفئات العمرية وهدفهم من المشاركة، ليس النتيجة، وإنما تأهيل اللاعبين للمنتخب الياباني لهذا تكون الفرق بإعداد جيد يصاحبه توفير كل مقومات النجاح، وللأسف نحن نفتقد للبرامج الصحيحة والتخطيط السليم الذي يوصلنا الى النتائج. وأضاف كريم - الكابتن قحطان جثير من الكفاءات التدريبية الشابة الطموحة، نجح مع الفريق في الحصول على بطولة آسيا وقدّم ما لديه وفق الامكانيات المتاحة، وبالتالي لم نتمكن من إعداد المنتخب جيداً لبطولة بهذا الحجم ولا نستطيع أن نحمّله المسؤولية، هذه حقيقة معلومة للجميع، لذلك فقد جدّد الاتحاد الدعم له وهذا من حق الاتحاد ولجانه ومن باب عدم المجازفة بتغيير ملاك نجح مع الفريق بملاك آخر عليه أن يبدأ من جديد، وبهذه الثقة والتجديد لابد أن تكون التجربة المقبلة مثمرة بعد تجاوز سلبيات المرحلة الماضية.


اختيارات غير موفقة
النجم الدولي السابق حسن كمال أوضح إن خروج منتخب الناشئين نتيجة طبيعية لأن قدرات وقابليات اللاعبين محدودة وقد أعطوا كل مالديهم لنقطة معينة وتوقفوا، لا نستطيع تحميلهم أكثر من طاقاتهم.
وتابع بالقول إن الكابتن قحطان أوصل الفريق الى مرحلة جيدة، ولكن يُعاب عليه بعض الاختيارات غير الموفقة للاعبين، هناك متميّزون وهناك من لا يصلح لهذه البطولة، أصلاً، فالأخطاء واردة، ولكن لنعترف بشجاعة إن الامكانيات متواضعة بدنياً ومهارياً وخططياً، وأتمنى من الكابتن قحطان أن يعيد حساباته في بعض اللاعبين، كما يجب ألا نغفل أبداً أنه لا يوجد دعم للفئات العمرية، وهي الأساس طبعاً، والدليل لا يوجد دوري لهم ليتسنى للمدربين الاختيار الأمثل من خلاله.
وأشار الى أن المرحلة القادمة تتطلب وضع منهاج لتطوير الفئات العمرية والاهتمام بالقاعدة واعطائها الأولوية للإعداد الرصين والابتعاد عن العلاقات والمحسوبية والتركيز على المواهب الحقيقية بعيداً عن النتائج بشعار نتبناه هو البناء وليس الحصول على كأس، وباعتقادي لو انتجنا ثلاثة لاعبين من منتخب الناشئين ورحلّناهم الى بقية المنتخبات مثل الشباب والأولمبي فهذا هو الانجاز الذي لا يقدّر بثمن!


دوري الفئات العمرية
الدولي السابق ومدرب حراس مرمى المنتخبات الوطنية الكابتن صالح حميد ذكّر بأهمية أن نعرف حجمنا الحقيقي والفوارق الكبيرة بيننا وبين ما موجود بالعالم، اضافة الى أن المونديال العالمي يختلف عن بطولة آسيا، ولكل حدث وضعه كما أن الإعداد أمر مهم جداً كون أغلب لاعبينا لا ينخرطون بشكل أساسي في دوري منظّم، لذلك يفتقدون للكثير من التجربة، وكان الأجدر أن تكثّف لهم المعسكرات المغلقة والمباريات الودية بمستويات جيدة، وهو ما لم يحصل للفريق وطالب به الملاك التدريبي مراراً.
وأوضح حميد إن المدرب قحطان جثير وملاكه التدريبي قد نجحوا بشكل كبير مع المنتخب برغم ضعف الامكانيات وما يتوجب علينا الآن ، نسيان الماضي وإعداد الفريق بأفضل صورة لتصفيات بطولة شباب آسيا المقبلة، ولي ثقة تامة إن العلاجات ستكون متوفرة في الجوانب الفنية والإعدادية أيضاً ، مؤكداً على ضرورة وجود دوري للفئات العمرية، وأجده أهم من الدوري العام لأن ذلك يعطي فرصة للمواهب ويضيف طاقات كثيرة وخيارات متعدّدة للمدرب ليس للمنتخبات فقط، بل للاندية أيضاً لتجديد الدماء في أوصال فرقها وما يهمّنا اليوم أن تكون الفائدة حاضرة والقصد أن تشخّص السلبيات لدى المؤسسات الرياضية مجتمعة، فالمنتخب يلعب لشعار الكرة العراقية وليس للاتحاد المعني والجمهور ينتظر منا الكثير.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون