آراء وافكار
2017/10/24 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 604   -   العدد(4049)
معوّقات التخطيط الستراتيجي في العراق (2)


 د. منقذ البكر

نظّم مركز المشروعات الدولية الخاصة (سايبCIPE ) بالتعاون مع المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي واتحاد رجال الأعمال العراقيين، الأسبوع الماضي ندوة في بغداد عرض فيها الدكتور منقذ عبد الجبار البكر ورقة سياسة  بعنوان "ضعف التخطيط الستراتيجي في العراق"، وشارك العديد من الأكاديميين وخبراء الاقتصاد والمال في مناقشتها. هنا القسم الثاني من الاستنتاجات التي خلصت إليها الورقة.

مواجهة ضعف التواصل بين المخططين والأدوات التنفيذية في الوزارات والمحافظات: إن ضعف التواصل بين الجهات المخططة والجهات المنفذة في الوزارات والمحافظات يؤدي الى فشل الخطط في تحقيق النتائج. وبغية الإسراع في ايجاد حلول لهذه الاشكالية نقترح اختيار طليعة من الموظفين في الوزارات والمحافظات من المؤمنين بالتغيير والإصلاح تتميز بالهمّة والعزيمة والاندفاع والالتزام لتكون عوامل للتغيير في الجهات التنفيذية وحلقة التواصل مع جهات التخطيط وتقوية إدارة الاداء والرصد والتقييم ونقترح قيام هيئة المستشارين والمحافظات بإدارة النشاط حالياً ووحدة ادارة الاداء لاحقاً.
تنمية القدرات: إن متطلبات تنمية القدرات هائلة في العراق، ويجب أن تتشارك في هذه العملية جميع الجهات المحلية والمنظمات الدولية وهي عملية تتطلب تخطيطاً طويل الأمد ولغرض تسريع النتائج نقترح تبني ثلاثة مسارات متوازية، أحدهما اختيار طليعة من الموظفين المتميزين في الوزارات والمحافظات وبعدد لا يزيد عن ثلاثة لكل جهة لإخضاعهم في دورات مكثّفة للمواضيع ذات الطلب الحرج كإدارة المشاريع والتخطيط والقيادة لتأهيلهم ليكونوا عوامل للتغيير في جهاتهم والمسار الثاني يركز على تدريب نخبة من الموظفين ذوي الأداء الجيد في تنمية امكاناتهم التي يحتاجونها لأداء مهامهم بكفاءة وفاعلية والمسار الثالث تدريب بقية الموظفين في ريادة الأعمال أو تعزيز قدراتهم في المجالات التي يحتاجها القطاع الخاص أو تعزيز قدراتهم المهنية ليكونوا مؤهلين للتحول للقطاع الخاص. ويجب أن تكون هذه الاختيارات شفافة وعادلة ونزيهة وتتولى وزارة التخطيط والمحافظات ذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إعداد قانون التنمية الصناعية بأسلوب جديد: تحديث قانون التنمية الصناعية الذي يجب أن يتوافق مع مشروع قانون المدن الصناعية، وأن يكون محوراً ومحركاً لروّاد الأعمال في تدريبهم ومساعدتهم في المجالات القانونية والاقتصادية والمالية وأن يتضمن صندوق تنمية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل الضمانات ووضع حوافز تشجيعية لا أن يكون نسخة تقليدية محدثة للقانون السابق وفي هذا فإن مساعدة المنظمات العالمية ضرورية. نقترح قيام وزارة الصناعة والمعادن بإعادة النظر بمشروع القانون وبالتنسيق مع المحافظات.
إقامة منصة حوار بين القطاعين العام والخاص: من أجل أن يكون للقطاع الخاص دوره المهم في رسم السياسات الاقتصادية والمشاركة قي القرار وتطوير الأعمال ومشاريع القوانين بشفافية والتوافق حول افضل الممارسات التنموية التي ينبغي على القطاعين العمل عليها. يتم اختيار ممثلي القطاعين بعناية فائقة ومن اصحاب القرار والمشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والمهنية وأن تكون لهم صلاحية اتخاذ القرار في ما يخص عمل القطاعين العام والخاص. وإن يصدر تشكيل هذه المنصة بقرار ورعاية من رئيس مجلس الوزراء مباشرة. ويمكن تعميم ذلك على المحافظات.
تشكيل لجنة توجيهية للاستثمار وإعداد ستراتيجية الاستثمار في العراق:إن ضعف التواصل والتنسيق والتعاون بين هيئات الاستثمار الوطنية والمحافظات والوزارات الحكومية ظاهرة مستفحلة في العراق، وإن وجود جهة عليا في مكتب رئيس الوزراء تمثل فيها هذه الجهات تضمن تسهيل التواصل والتنسيق وتقوية التعاون وحل الاشكالات التي تبرز اثناء العمل ضروري لإيجاد فرص استثمارية وجذب المستثمرين. اعداد ستراتيجية ترويج الاستثمارات مبنية على مشاريع استثمارية يحتاجها العراق وحسب الأولويات على المدى القريب والمتوسط والبعيد، يشارك فيها اصحاب المصلحة وتكون متناسقة ومترابطة مع خطة التنمية الوطنية، وكذلك مع الستراتيجيات الوطنية الأخرى لمضاعفة القيمة المتأتية من الاستثمار.
تشكيل لجنة توجيهية للحكومة الالكترونية في العراق وإعداد خطة ستراتيجية للحكومة الالكترونية:
تشكيل لجنة لإدارة تنفيذ الحكومة الالكترونية في مكتب رئيس الوزراء يتم اختيار اعضائها وفق شروط مرجعية تعد لهذا الغرض تتولى إدارة سياسات تنفيذ الحكومة الالكترونية وتقييمها بشكل دوري وتقود أجندة التحول الى الحكومة الالكترونية في العراق وتسهّل التنسيق والتواصل والتعاون بين الأطراف المعنية وحل الإشكالات التي تبرز اثناء العمل. إعداد خطة ستراتيجية للحكومة الالكترونية على غرار الخطة الستراتيجية التي أعدتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للسنوات المقبلة.
اختيار القيادات العليا والوسطى: اعتماد معايير اختيار القيادات مبني على أساس النزاهة والجدارة والاندفاع والتعلم المستمر ورصد وتقييم الأداء في العمل من خلال إبرام عقود ادارة الأداء وفي حالة فشلهم في تحقيق الاداء المطلوب يتم استبدالهم. ونقترح أن تقوم وزارة التخطيط بإدارة العملية وبالتنسيق مع المحافظات لحين تولي دائرة الخدمة المدنية هذا النشاط.إقرار مشروع قانون الخدمة المدنية وتشكيل دائرة الخدمة المدنية: تحديث وإقرار مشروع قانون الخدمة المدنية بأسلوب مهني جديد وفق افضل الممارسات وتأسيس مجلس ودائرة الخدمة المدنية التي تقوم بإعادة هيكلة القطاع العام ووضع وصف وظيفي للعاملين في وظائف الخدمة المدنية والتحول بأسلوب تدريجي وربط الهياكل التنظيمية بتحقيق الأهداف في مستوياتها وتحديثها بما يخدم العملية التنموية.
إعداد ستراتيجية الخروج من الأعداد الهائلة في القطاع العام: إعداد ستراتيجية للخروج من الأعداد الهائلة تأخذ بنظر الاعتبار التوازن بين جذب الموظفين الأكفاء النزيهين والمبدعين وابقائهم في الخدمة بتقديم الحوافز والترقيات لهم وبين تشجيع الآخرين على ترك الوظيفة العامة من خلال تقليل اغراءاتها ومنافعها لهم واعتماد سياقات عمل صحيحة لقياس الأداء و انعكاس ذلك على الترقيات وتوفير مغريات لهم للخروج من الوظيفة العامة، ونقترح قيام دائرة الخدمة المدنية عند تشكيلها بإعداد الستراتيجية وبالتنسيق مع المحافظات.تحويل المركز الوطني للتطوير الإداري في وزارة التخطيط إلى مركز التطوير الإداري للتميّز: إن متطلبات بناء القدرات الهائل يتطلب جهوداً استثنائية غير تقليدية وتطوراً كبيراً في اساليب التدريب، وخبراء يتمتعون بالكفاءة والمقدرة واستغلال أمثل للإمكانات والخبرات المتيسرة داخل وخارج العراق. مما يتطلب اعادة هيكلة المركز الوطني للتطوير الإداري وتحويله الى المركز الوطني للتطوير الإداري للتميّز. يقوم المركز الجديد بمهمات بناء قدرات القيادات العليا والوسطى وتأهيل المرشحين الجدد. اضافة الى بناء امكانات وقدرات تنظيمية وادارية لهم ويدير وينسق ويتعاون مع الجهات التدريبية داخلياً وعالمياً والمنظمات العالمية، ونقترح قيام وزارة التخطيط بإدارة النشاط والبدء بتشكيل انشطة تدريبية في المحافظات بالتنسيق مع وزارة التخطيط.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون