عام
2017/10/24 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 497   -   العدد(4049)
ياسين النصير يناقش العلاقة بين الثقافة والسلطة
ياسين النصير يناقش العلاقة بين الثقافة والسلطة


زينب المشاط

المعرفة والثقافة غالباً ما توضعان في كفّة ميزان واحدة، لتأتي السُلطة وتستقر في الكفّة المعاكسة، وهنا تُخلق المُفاضلة، والعلاقة العكسية بين السُلطة وكل من "الثقافة والمعرفة" هذه الجدلية بحاجة إلى طاولة نقاش واسعة، انطلق منبر العقل في اتحاد الأدباء للمبادرة بالبحث في هذه الموضوعة، من خلال محاضرة تحمل عنوان "الثقافة، المعرفة، السلطة" قدّمها الناقد والكاتب ياسين النصير في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، مساء يوم الأربعاء الماضي على قاعة الجواهري..
قدّمت الجلسة الناقدة والروائية عالية طالب قائلةً "يسحبنا ياسين نصير الى ساحة فكرية جاذبة ليناقش موضوع الثقافة والسلطة والمعرفة". مُشيرة إلى أقاويل تذكر منها أن "الدولة كلما تفتح مدرسة تغلق سجناً، في العراق كانت لدينا سجوناً معلنة وأخرى سريّة، إلا أن اليوم السجون باتت قابعة في أرواحنا، تجرّدت من كونها تقبع خلف جدران، وأسوار لتُبنى داخل كل فرد منّا، لنمارس السجن على ذواتنا".
من هو المثقف وما علاقته بالسلطة، تذكر طالب "أن المثقف بوق السلطة حين يحاول أن يكون مستفيداً، وهو معارضٌ حين لا يفكر بالفائدة بل يبقى صوتاً معارضاً، هل هنالك علاقة عكسية أو عدم توافق بين الاثنين، هل المعرفة والسلطة لهما إشكالات مع بعضهما ومن هو المثقف العضوي". هذه الموضوعات ستكون محور نقاش النصير في محاضرته.
كيف يتشكل المثقف والثقافة، وكيف تتشكل العلاقة بينهما وبين السلطة، يذكر الناقد والكاتب ياسين النصير" بأن هنالك حقولاً ثلاثة مشتركة ومنفصلة وهي "الثقافة، المعرفة، السلطة" وجميعها تقع ضمن شبكة اجتماعية تتغلغل في بنية المجتمعات، فهنالك صراع حقيقي بين السلطة والمثقف والثقافة، وهنا لا يمكن الحديث عن مثقف من دون حديث عن ثقافة، ولا يمكن الحديث عن الثقافة والمثقف من دون التطرق الى الطبقات التي تنتج ثقافة ومثقفاً".
الحديث عن المثقف والثقافة مرتبط بالحديث عن مدينة من حيث اللغة والايدولوجيا، والصراع الطبقي والاجتماعي بكل معانيه، يشير النصير إلى أن "الحديث عن الثقافة والمثقف والسلطة حديث مشتبك، فهذه المكونات قديماً وحديثاً، تمثل النص الحيوي، والثقافة هنا يمكن تشبيهها بالشجرة وجذرها هي العلاقات الماضية للمعرفة والثقافة".
لا يمكن الحديث عن المثقف وعن دلالة الثقافة إلا في علاقتها في الطبيعة، ويؤكد النصير هُنا إننا "نتجاهل كثيراً دور الطبيعة، التي لاتزال حتى الآن تتحكم في بعض جوانب الثقافة والمثقفين والنتاج الثقافي، وهي موجودة مع تغير دورها".
لا يمكن الحديث عن مثلث "السطلة والمعرفة والثقافة" دون الحديث عن الثقافة والمدينة ومفاهيم الزمن والتأريخ، فكما يذكر النصير، أنّ السلطة المعرفية القانونية المؤسساتية، هي التي تديم العلاقة بين الأجزاء الثلاثة التي نناقشها في محاضرتنا، وترمّم الخلل وتمهّد لوجود أبنية جدلية أعمق بين الثقافة والمجتمع، أي تكوين وعي معرفي والبحث في الوعي المعرفي بشكل تفصيلي".
في المداخلات التي شهدتها الجلسة، أشاد الناقد فاضل ثامر بالدور التثقيفي الذي يلعبه النصير اليوم من خلال هذه المحاضرات التي يقدمها وقال "اهتمامات النصير ليست بالجديدة، فكتبه التي لا تفارقه وهي كتابات خاصّة بالانتربولوجيا، جعلت منه رجلاً معرفياً، خصوصاً فيما نلاحظه في الفترة الاخيرة، بدأ يقرأ بهمّة أحسده عليها، ونحن نحتاج الى هذا الاتجاه".
أكد ثامر أنّ النصير "استطاع أن يغوص ويلتقت اللآلئ من هذا البحر، فهذه المحاضرة الرابعة التي اسمعها له وهو يحاول أن يقدّم، مشاركة المثقف الأديب في الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية، وموضعة هذه الأشياء بطريقة معرفية تؤسس للمستقبل حتّى لقراءاتنا الواسعة في هذا الحضور، حفر النصير عميقاً وأخذ لنا لآلئ".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون