الاعمدة
2017/10/23 (16:44 مساء)   -   عدد القراءات: 1088   -   العدد(4049)
شناشيل
في انتظار .. الجبوري!
عدنان حسين




عسى ألّا يكون رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، قد كلّف نفسه كثيراً وتحمّل المشقّة قبل أن يأذن لمكتبه الإعلامي بالإعلان عن عزمه على إجراء "حوار شامل" مع القيادات السياسية بشأن المشاكل والقضايا العالقة "للحيلولة دون حصول مزيد من التأزّم".
تحرُّك كهذا لرئيس السلطة الأولى في البلاد كان متوجّباً قبل الآن، وهو متوجّب على طول الخط أيضاً في ظروف عسيرة كالتي يمرّ بها العراق حالياً، فمن أولى واجبات رئيس السلطة التشريعية السعي، تحت قبة مؤسسته وخارجها، لضبط الصراعات بين القوى السياسية المختلفة ونزع فتيل الأزمات، وهذا ما قصّر فيه السيد الجبوري في الواقع منذ توليه منصبه الحالي، فعلى الدوام كان يتبدّى لنا بوصفه جزءاً من المشكلة أكثر منه جزءاً من الحلّ، لفشله في نسيان أنه بجلوسه على كرسي رئاسة البرلمان إنّما يتوجّب عليه التصرّف ممثِّلاً لكل العراقيين وليس لحزبه وطائفته وقوميته فحسب.
السيد الجبوري يريد الآن أن يكون جزءاً من الحلّ .. مرحباً به وحيّاه الله وبيّاه، لكن هل يعرف تماماً الطريق المفضية إلى حلّ "المشاكل والقضايا العالقة" التي يريد إجراء "حوار شامل" بشأنها؟
المؤكد أنّ السيد الجبوري وسائر قيادات القوى والأحزاب والكتل السياسية المتحكمة بأقدارنا ومقاديرنا، يعرفون أين تكون هذه الطريق وكيف يُمكن الوصول إليها، لكنّ المشكلة أنهم لا يريدون السير على هذه الطريق بالذات، لسبب بسيط هو أنّ الطريق المؤدية إلى الحل تُحقّق للناس مصالحهم، فيما تضرّ بالمصالح الأنانية لهذه القيادات، والجبوري واحد منها، وأحزابها وكتلها التي تعتاش على دوام المشاكل والصراعات.
عليه أشكُّ في أنّ السيد الجبوري وصحبه من "تحالف القوى الوطنية العراقية" الذين عقدوا العزم على إجراء الحوار الشامل، كما جاء في بيان المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، سيقولون للذين يتحاورون معهم إنّ نقطة البداية توجد في الدستور وفي نظام المحاصصة غير الدستوري.
منذ سنتين تقريباً كنتُ وعدد من الزميلات والزملاء الإعلاميين في لقاء مع السيد الجبوري على مائدة رمضانية. سؤالي الوحيد له كان بشأن استحقاق تعديل الدستور وإلغاء نظام المحاصصة المؤجل منذ عشر سنوات. يومها أجابني بلهجة التوكيد أنّ هذا الاستحقاق سيكون من إنجازات الدورة البرلمانية الحالية. مضت الآن سنتان على ذلك اللقاء ولم يتبقَّ على انتهاء ولاية برلمان السيد الجبوري غير ستة أشهر ونيّف، ولم يحصل شيء ممّا وعد به السيد الجبوري.
إنْ فعلها السيد الجبوري وطرح هذه المسألة على مَنْ سيحاورهم في قابل الأيام، بوصفها مفتاح الحلّ للمشاكل والقضايا العالقة والمخرج من النفق المعتم الذي ألقت بنا إليه الطبقة السياسية التي ينتمي إليها السيد الجبوري وصحبه، وإنْ أقنعهم بهذا سيكون قد دخل التاريخ بوصفه رئيس البرلمان الذي حققَ اختراقاً كبيراً عجز عنه سابقوه. أما إذا لم يفعلها فسيدخل التاريخ أيضاً ولكن بصفة صاحب الوعد الذي لا يفي بالوعود، وبيّاع الكلام الذي ليس لديه بضاعة غير الوعود الزائفة.



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين ولا يوجد اي حل مع هؤلاء الحرامية الدجالين في برلمان الدواب الخضراوي صار أربعة عشر سنة يحكمون ولم يبلطوا شارع واحد في بغداد ولم يحلوا مشكلة أكوام الأزبال في العاصمة بغداد ولا هناك اي بادرة خير صدرت منهم من اجل هذا الشعب المنكوب لا بتحسين معيشة الشعب العراقي ولا هناك برامج للقضاء على البطالة التي دمرت الشباب خريجوا الجامعات والعمال ولا بنوا مصانع ولا حسنوا وضع المستشفيات بل تشكوا معظم المستشفيات من انعدام حتى دواء السرطانات ومن النظافة ومن قدم بناياتها المتأكلة ومن قذارتها حيث لايوجد نظام صارم منضبط في العناية بأدوات التعقيم في غرف العمليات وفِي المرافق الصحية التي تلعب في داخلها انواع الصراصير والمردان والفئران وبقية القاذورات ولم يحاسبوا اي وزير او اي مسؤول سرق المليارات واختفى بل هم من يسهلوا عمليات هروبهم خارج العراق واهم من المهم دولة فاقدة السيادة وتباع المناصب السيادية بملايين الدولارات وبأعترافاتهم عند ظهورهم على شاشات الفضائيات عندما يصرحون فلان وزير اشترى منصبه بخمسون مليون دولار وذاك بعشرون مليون والى اخره والكل شاهدهم وعرفهم فماذا ينتظر العراقيون من برلمان الأخونجي سليم الجبوري سليموف ؟؟؟ اليوم امريكا والأعلام الأجرامي يعيد نفس السيناريو ويخرجهم على أساس هم ابطال وكل واحد منهم رامبو قضى على داعش لكي يحكموا الشعب العراقي الى عشرة سنوات اخرى الى ان يأتي ملك الموت ويقضي عليهم وشنو الفائدة هم سرقوا المليارات والشعب ياكل الخُباز؟!!! يجب تغيير هذه الوجوه العفنة ملينة من هذه الأسطوانة المشروخة ؟!
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون