آراء وافكار
2017/10/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1032   -   العدد(4050)
رسالة في كيفية ضمان نزاهة الانتخابات
رسالة في كيفية ضمان نزاهة الانتخابات


 د. محمد توفيق علاوي

التزوير في الانتخابات، يمثّل أعلى درجات انتهاك حقوق الإنسان، لأنه يعني فرض أشخاص محتالين ومخادعين لتمثيله ويعني إزاحة الممثلين المخلصين والحقيقيين للشعب. للأسف نكتشف أن الإجراء الذي اتخذ مؤخراً من قبل مجلس النواب في اختيار مفوضية الانتخابات على أسس المحاصصة السياسية، يتنافى مع ما يأمله المواطن من تحقيق أسس العدالة والذي كان يمكن أن يتحقّق من خلال إشراف ثلّة من القضاة النزيهين على مفوضية الانتخابات كما كان مقترحاً من قبل عدّة أطراف.

لقد كنت اخشى قبل فترة من هذه النتيجة المؤلمة، لذلك تطرقتُ الى هذا الأمر في الإعلام، كما بعثتُ برسالة خاصة بتأريخ 20 آب 2017، كما هي أدناه إلى كل من رئيس الجمهورية ونوابه الثلاثة، ورئيس مجلس النواب ونائبيه، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس اقليم كردستان، والسيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة؛ ولكن بعد الذي حصل مؤخراً في مجلس النواب، وجدتُ لزاماً على نفسي أن أكشف للمواطن الكريم عن مضمون هذه الرسالة ليطّلع عليها عسى أن تنبري ثلّة من المسؤولين الغيورين على بلدهم وعلى مستقبله ومستقبل ابنائهم من الذين يحبون وطنهم ويفكّرون حقاً بمصلحة المواطن الشريف إلى تبنّي هذه المقترحات الهادفة لتحقيق أسس العدالة والإنصاف وما يترتب عليها من تقدم للبلد ونهضته وتطوره وازدهاره.
الرسالة
الموضوع: كيفية ضمان نزاهة الانتخابات المقبلة
بعد وافر التحية والسلام ؛
ممّا لا نقاش فيه أن هناك فساداً كبيراً في مفوضية الانتخابات، وأصبح التفكير منصبّاً على تغيير مفوضية الانتخابات وإخراجها عن دائرة المحاصصة السياسية. ولكن ليس هناك من ضمان حتّى وإن تشكلت مفوضية جديدة من دون محاصصة سياسية أن يتبع المسؤولون الجدد في المفوضية الجديدة نفس أساليب من سبقهم؛ فللأسف أصبح الفساد ثقافة عامة تفشت في مفاصل الدولة كافة.
واحد من أهم دلائل التزوير هو استغراق عملية فرز الأصوات عدّة أيام، بل لعلّه أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو أكثر، ولكن عملية الانتخاب تتم في يوم واحد فلا تستغرق أكثر من بضع ساعات. في حين أن الواقع هو عكس ذلك. فلكي ينتخب أي شخص فعليه أن يبرز أوراقه الثبوتية وبعد التأكد من ذلك يعطى استمارة الانتخاب فيقوم بتعبئتها ثم يضعها في الصندوق المخصّص، ثم يضع إصبعه في الحبر الخاص. هذا الأمر قد يستغرق بضع دقائق، أما عملية فرز صوت المنتخب فلن تستغرق أكثر من بضع ثواني، أي إن استغرقت عملية الانتخاب حوالي ثماني ساعات، فإن عملية فرز الأصوات لن تحتاج أكثر من ساعتين، وهذا ما نراه يحصل في جميع دول العالم ما عدا العراق. أما في العراق فلكي يتم التفاوض وبيع الأصوات والتلاعب بالنتائج، فإن عملية فرز الأصوات كما ذكرنا، قد تمتد إلى أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. مما لا نقاش فيه فإن عملية فرز الأصوات إن امتدت إلى أكثر من بضع ساعات، فالوقت الإضافي دليل واضح على الفساد وعلى التلاعب بالنتائج خلاف أسس الحق والعدالة.
فكيف السبيل في هذه الحالة لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة؟.. الأمر يتطلب ابتداءً تغيير مفوضية الانتخابات وكل من ثبت عليه الفساد من العاملين في المفوضية، وفضلاً عن ذلك يجب اتخاذ بعض الخطوات الاجرائية، وفي تصوري إذا ما تم اتباعها، فيمكن في هذه الحالة تحقيق نزاهة في نتائج الانتخابات لا تقل عن ٩٠٪، وأدناه هذه المقترحات:
١.الخطوة الأولى: تشكيل لجنة عليا للانتخابات على الشكل الآتي:
أ‌) اثنان من القضاة، كأن يكون رئيس مجلس القضاء الأعلى (السيد فائق زيدان) ويكون هو رئيس هذه اللجنة الانتخابية وأحد القضاة الآخرين وأنا أقترح (السيد مقداد القاضي).ب) رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق والممثل الخاص للأمين العام (السيد بان كوبيش)، وثلاثة أشخاص تقنيين مرشحين من الأمم المتحدة، ويفضل من دول محايدة، كسويسرا أو فلندا أو النمسا او السويد أو غيرها أو منظمات غير حكومية من أي دولة، في التخصصات التالية: أولاً؛ شخص لديه خبرة وممارسة في إدارة الانتخابات، حيث هناك العشرات من المنظمات العالمية مثل OSCE الأوربية، وIDOX البريطانية، وACE العالمية، وIFES الأمريكية العالمية، و SILBA الدنماركية وغيرها، والمئات من الأشخاص الذين يتمتعون بهكذا مؤهلات ضمن هذه المنظمات ك Ailsa Irvine من بريطانيا و Richard Kidd و Duke Ellisمن أستراليا أو غيرهم)، ثانياً؛ مهندس متخصص بمنظومات المراقبة من تصوير وكاميرات والحواسيب الإلكترونية وغيرها، ثالثاً؛ شخص لديه خبرة وممارسة في كيفية كشف التزوير وأيقاف التزوير في الانتخابات وحماية المواقع الإلكترونية من المتسللين (Hackers) حيث هناك العشرات من المنظمات العالمية في هذا المجال مثل Judicial Watch و True the vote ألأمريكيتين، و OLAF الأوربية وغيرها، وهناك المئات من الأشخاص الذين يتمتعون بمؤهلات عالية ويعملوا ضمن هذه المنظمات العالمية كـ Catherine Engelbrecht و Tom Fitton من أميركا وغيرهم، ويتم التفاهم مع الأمم المتحدة لاختيار الأشخاص المؤهلين لهذه المهمات خلال فترة شهرين.
ج) رئيس مفوضية الانتخابات الحالي أو بديله في حالة تغييره.
د) شخصان من منظمات المجتمع المدني، وأنا اقترح السيد هشام الذهبي والسيدة هناء أدور.
٢. الخطوة الثانية: من المهم مراقبة وتصوير كافة المراكز الانتخابية بالصوت والصورة يوم الانتخاب بشكل آني، وتحفظ الأفلام لفترة لا تقل عن سنة، وفي هذه الحالة يتم الاتفاق مع إحدى الشركات العالمية لتولي هذا الأمر ويتولى الأشخاص التقنيون المرشحون من الأمم المتحدة وضع مواصفات المنظومة وطرح مناقصة عالمية، ودراسة العروض المقدمة وطرح توصياتهم للجنة العليا لكي يتم اختيار أفضل شركة من ناحية الكفاءة والسعر ثم يتم الاتفاق معها. ولا يجوز بأيّ شكل من الأشكال أن تتولى مفوضية الانتخابات نصب الكاميرات أو الاتفاق بشكل فردي مع الشركات التي تتولى نصب أجهزة المراقبة. ويحاط كل مركز انتخابي بشريط، بحيث لا يجوز إخراج أي صندوق انتخابي أو أي استمارة انتخابية معبئة خارج هذا الشريط.
٣. الخطوة الثالثة: من المهم بعد انتهاء التصويت أن يتم فرز الأصوات في نفس المركز الانتخابي، ولا يجوز بالمرة نقل الصناديق إلى خارج المركز الانتخابي حيث للأسف الشديد، كأن يتم التلاعب وتغيير الصناديق وتغيير محتوياتها عند نقلها. إذا افترضنا أن عملية التصويت تمتد من أول الصباح حتى الساعة السادسة مساءً، فحينها تبدأ عملية فرز الأصوات من الساعة السادسة مساءً ويمكن أن تنتهي بكل سهولة قبل الساعة التاسعة مساءً، يجب تحديد موقع محدد داخل المركز الانتخابي لفتح الصناديق وفرز الأصوات، ويجب أن يجهز هذا الموقع بكاميرات عالية الحساسية (High resolution) بحيث يمكنها قراءة الاستمارات الانتخابية، ويصعب أو يستحيل معها تغيير المعلومات أو تزويرها. ويتم نقل المعلومات من المراكز الانتخابية أولاً بأول إلى المركز الانتخابي الرئيس وإلى الإعلام. ويتم إرسال المعلومات إلكترونياً بتصوير الاستمارات وعدّها الكترونياً (Ballot scanning ) إلى المركز الانتخابي الرئيس من خلال أجهزة تتولى قراءة الاستمارات وعدّ الأصوات إلكترونياً، فضلاً عن العدّ اليدوي. وفي حالة وجود اختلاف بين نتائج العدّ اليدوي والعدّ الإلكتروني، يتم تقصّي سبب الاختلاف. وفي حالة حصول خطأ، وهذا احتمال ضعيف جداً، إذا اتخذت الإجراءات المذكورة هنا، ولكن قد ينقطع الإرسال الإلكتروني بسبب خلل فني، ففي هذه الحالة يزود خمسة أشخاص كل منهم بجزء من الرقم السري الكامل للدخول إلى الحاسبة الرئيسة وإضافة النقص، وأنا أقترح أن يكون هؤلاء الأشخاص الخمسة هم الخبراء الثلاثة من الأمم المتحدة وممثلي منظمات المجتمع المدني.
في اعتقادي إذا ما اتخذت هذه الإجراءات، فإن إمكانية التزوير والتلاعب ستكون محدودة جداً أو شبه معدومة، حيث يمكن في هذه الحالة ضمان صحة النتائج بأكثر من ٩٥٪.
مع وافر تحياتنا وتقديرنا



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
الدكتور محمد توفيق علاوي المحترم وكما انت تعلم كمواطن عراقي ومعك جميع المواطنين العراقيين يعلموا ايضا ان دولة العراق فاقدة السيادة وذلك بسبب تحكم السفير الأمريكي ووزير الخارجية الأمريكي والرئيس الأمريكي والكونغرس الأمريكي على مصير العراق فالمقبورون في المنطقة المحرمة دولياً الكرين زون هم جميعهم من احزاب مذهبية فاشية شيعية وسنية طائفية مقيتة هم مرتزقة وغالبيتهم يحملون الجنسيات المزدوجة جنسيات بريطانية وامريكية وسويدية وبرطيقيشية مشكل يا لوز من رأيس الجمهورية معصوم الى رئيس الوزراء حيدر الى سليم الى العلاق وأبو البواسير العطية وبقية الحرامية فكيف يرتجى من شلة عصابة وحرامية وقتلة بالوكالة ان يغيروا أدواتهم المزورجية في مفوضية الأنتخابات وهل هذا يعقل وبعد تجربة ١٤ سنة كئيبة مريبة مع هؤلاء العصابة الحرامية من ان يأتي رجل ابن عائلة مثقف أكاديمي مثلك ويعرف الخمسة والطمسة وأسرار جميع أفراد حكومة علي بابا فرداً فرداً مع سيرتهم الذاتية وسوالفهم المكسرة من الروزخون جعفوري ابو القمقم ومعجون الطماطة الروزخون الى نوري ابو المحابس الى حيدر الى ابو البواسير وحرامية البنك المركزي جميعهم انت مطلع على سيرتهم الذاتية وتعرف بالضبط تاريخهم المصخم الملطم فلماذا اتعب نفسك وبذلت جهدك وكتب تلك الرسالة وبعثتها الى حكومة النصابين الحرامية المفروض تبعث نسخة واحدة فقط الى حاكم العراق الفعلي وهو السفير الأمريكي يمكن يحرك ساكن ؟!! أصلاً لم يقرأوا رسالتك لأنهم عبارة عن دمى وانت ادرى بالوضع كلش زين ؟!
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون