تقارير عالمية
2017/10/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1906   -   العدد(4050)
ماذا جرى في الأيام الأخيرة من حياة بابلو نيرودا
ماذا جرى في الأيام الأخيرة من حياة بابلو نيرودا


 ترجمة: المدى

 الأطبّاء يؤكدون: شهادة الوفاة "لا تعكس حقيقة الموت"

 

 أعلن فريق من العلماء الدوليين إنهم "مقتنعون بنسبة 100%" بأن الشاعر الشهير بابلو نيرودا الحائز على جائزة نوبل لم يمت بسبب إصابته بسرطان البروستاتا، كما كانت تشير الرواية الرسمية من قبل.

 

توفي نيرودا عن 69 عاماً في عيادة سانتا ماريا في سانتياغو، في 23 ايلول 1973 - بعد 12 يوماً من الانقلاب العسكري الذي قام به الجنرال أوغستو بينوشيه وأطاح بحكومة الرئيس سلفادور أليندي المنتخبة ديمقراطياً. في عام 2013 أمر القاضي التشيلي ماريو كاروزا، بإخراج رفات نيرودا بعد أن صرح سائقه مانويل أرايا للمجلة المكسيكية برويسو، أن الشاعر قد اتصل به من المستشفى وهو في حالة من اليأس ليخبره إنه قد أجريت له عملية حقن في المعدة بينما كان نائماً.
وأرسلت عيّنات من رفات نيرودا إلى مختبرات الطب الشرعي في أربعة بلدان لتحليلها، وفي عام 2015 قالت الحكومة التشيلية، إن "من المحتمل جداً أن يكون هناك طرف ثالث "مسؤولاً عن وفاته. وقد تم دفن نيرودا في منزله على ساحل المحيط الهادئ في إسلا نيغرا في العام الماضي، ولكن الاختبارات على العيّنات استمرت.
وقد، رفض 16 عالماً بالإجماع، الاعتراف بسبب الوفاة المذكور في شهادة وفاة نيرودا، وهو اصابته بالسرطان، والإصابة بهذا المرض تنطوي على فقدان كبير في الوزن. وقال الدكتور نيلز مورلينغ من قسم الطب الشرعي في جامعة كوبنهاغن، الذي شارك في التحليل: "هذا لا يمكن أن يكون صحيحاً". "لم يكن هناك أي مؤشر على اصابته بسرطان البروستات. فقد كان نيرودا رجلاً بديناً في وقت الوفاة. وكل الدلائل الأخرى عن اللحظات الأخيرة في حياته تشير إلى اصابته بنوع من العدوى".
وقال اوريليو لونا من جامعة مورسيا فى اسبانيا للصحافيين، إن الفريق مقتنع تماماً بأن شهادة الوفاة "لا تعكس حقيقة الموت". وأضاف أن الفريق اكتشف شيئاً يمكن أن يكون بكتيريا مختبرية. وسيتم تحليل هذه البكتيريا، مع توقع النتائج في غضون عام. ووفقاً للعلماء، يمكن أن تكون البكتيريا قد سربت إلى بقايا نيرودا من موقع الدفن أو تم اشتقاقها من عملية التحلل.
وقال ديبي بوينار، من جامعة ماكماستر في أونتاريو، كندا: "لا يمكننا أن نؤكد كيف وجدت البكتيريا هناك. علينا أن نكون حذرين جداً، لأن هناك الكثير من البكتيريا التي أصلها في التربة وبعض هذه البكتيريا هي الأكثر تسبباً للأمراض. لدينا بعض المؤشرات على أنها من انواع قديمة من البكتيريا ، وليس من الملوثات الحديثة أو المختبرية".
وهناك تقارير شهود عيان متضاربة حول حقيقة ما كان يعانيه نيرودا اثناء رقوده في المستشفى في الأيام الأخيرة من حياته. وقد ذكر بعض الزوّار أنه كان في الحقيقة غائب عن الوعي، في حين زعم آخرون انه كان يملي مذكراته لسكرتيره هوميرو آرس.
في اليوم السابق لوفاة الشاعر، زار السفير المكسيكي آنذاك غونزالو مارتينيز كوربالا الشاعر في المستشفى، وأخبره بوجود طائرة تنتظره في مدرج مطار سانتياغو لنقله إلى مكان آمن في المكسيك، حيث سيحصل على أفضل علاج متاح لسرطانه. وتردد نيرودا قائلاً إنه، يفضّل الانتظار يومين، لكنه توفّي في اليوم التالي. ويؤكد مؤيدو فرضية التسمّم أن نيرودا، بوصفه شيوعياً بارزاً، كان يمكن أن يكون صوتاً مؤثراً لمعارضة المجلس العسكري من المنفى، وأنه اغتيل لمنعه من مغادرة شيلي.
وينقسم أفراد عائلة نيرودا الباقين على قيد الحياة بشأن القضية. فابن أخيه، رودولفو رييس، مقتنع بأن الشاعر قد سمّم، في حين أن ابن أخ آخر، هو برناردو رييس، يدين الادعاءات بتعريضه للتسمم بأنها تبتغي الإثارة.في عام 2009، أُلقي القبض على ستة رجال لهم صلة مع حادثة وفاة رئيس شيلي السابق، إدواردو فراي مونتالفا عام 1982. وكان قد أقام في نفس الغرفة في نفس المستشفى. وكان فراي مونتالفا يجهر بمعارضته للدكتاتورية العسكرية. واعلنت السلطات حينها أن السبب الرسمي لوفاته هو إصابته بالتهاب جرثومي بعد عملية فتق روتينية، ولكن المتهمين الستّة اتهموا بالتورط في قتله من خلال حقنه بجرعات منخفضة من الثاليوم وغاز الخردل. وقد تم التحفظ على القضية في البداية، بيد انه تم القاء القبض على نفس الرجال الستّة في آب من هذا العام.
وبابلو نيرودا شاعر تشيلي الجنسية، ويعتبر من أشهر الشعراء وأكثرهم تأثيراً في عصره، ولد في تشيلي، في عام (1904). وصفه الروائي غابرييل غارسيا ماركيز بأنه من أفضل شعراء القرن العشرين في جميع لغات العالم.، كان عضواً في مجلس الشيوخ وفي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، كما أنه مرشّح سابق للرئاسة في بلاده. نال نيرودا العديد من الجوائز التقديرية، أبرزها جائزة نوبل في الآداب عام 1971، وحصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوكسفورد. وكتب عنه الناقد الأدبي (هارولد بلووم): "لا يمكن مقارنة أيّ من شعراء الغرب بهذا الشاعر الذي سبق عصره". وتوفي في 23 ايلول عام 1973.
 عن: الغارديان



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون