سياسية
2017/10/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1325   -   العدد(4050)
برلمان كردستان يؤجّل الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة ويجمِّد الهيئة السياسيّة للإقليم
برلمان كردستان يؤجّل الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة ويجمِّد الهيئة السياسيّة للإقليم


 بغداد / المدى

صوّت برلمان إقليم كردستان العراق، أمس الثلاثاء، على تأجيل الانتخابات البرلمانية لثمانية أشهر، كما قرر تجميد عمل هيئة رئاسة الإقليم.

وكان إقليم كردستان قد أجرى انتخاباته البرلمانية عام 2013، حصل إثرها الحزب الديمقراطي الكردستاني على 38 مقعداً، وجاءت حركة التغيير في المرتبة الثانية بـ24 مقعداً، بينما حل الاتحاد الوطني في المرتبة الثالثة بـ18 مقعداً. كما حصلت قائمة الاتحاد الإسلامي على 10 مقاعد، و6 مقاعد للجماعة الإسلامية، إلى جانب حصول المرشحين المستقلين على 16 مقعداً.
وكانت مفوضية الانتخابات في الإقليم قد أعلنت، يوم الاربعاء الماضي، تعليق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية نظراً لعدم وجود مرشحين، بالإضافة الى انشغال القوى السياسية بمواجهة تداعيات الوضع بعد استعادة القوات الاتحادية السيطرة على المناطق المتنازع عليها في كركوك وصلاح الدين وديالى ونينوى.
وقال بهزاد زيباري، عضو برلمان الإقليم عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني في تصريح لفرانس برس، إن "برلمان إقليم كردستان قرر خلال جلسته اليوم تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الإقليم لثمانية أشهر".
وأضاف زيباري ان "البرلمان كذلك قرر تجميد عمل الهيئة السياسية للإقليم المؤلفة من رئيس الإقليم مسعود بارزاني ونائبه كوسرت رسول ورئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين".
بدوره، أشار النائب فرست صوفي، عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى أن "البرلمان سيتولى تحديد الموعد الجديد لإجراء الانتخابات".
وحضر الجلسة 68 نائباً من أصل 111، صوت 60 منهم لصالح تمديد عمل البرلمان وتأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لـ8 أشهر، فيما صوت 8 نواب بـ"لا" للتأجيل.
وكان أغلب الحضور من نواب الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين، بينما قاطع الجلسة ممثلو كتلتي التغيير والجماعة الإسلامية، اللتين تستحوذان على 30 مقعداً.
وفي وقت لاحق، أصدرت 3 أحزاب سياسية كردستانية، هي حركة التغيير الكردية والجماعة الإسلامية والتحالف للديمقراطية والعدالة، بياناً مشتركاً طالبت فيه حل رئاسة إقليم كردستان وتشكيل حكومة مؤقتة.
وذكر البيان المشترك، الذي اطلعت عليه (المدى)، "أنه لمواجهة الأزمة والكارثة السياسية والعسكرية في كردستان والحفاظ على مكتسباتنا، ولتعديل مسار العملية السياسية، نعلن عن خارطة طريق لتهدئة الاوضاع في كركوك وقضاء طوزخورماتو وخانقين والمناطق المتنازع عليها"، مؤكدين "أهمية الحفاظ على سيادة إقليم كردستان ووحدة الصف لشعب كردستان، وإنقاذ شعبنا من مخاطر الانقسام والاقتتال
الداخلي".
وأضافت القوى السياسية المعارضة "نسعى مع الأطراف السياسية في كردستان إلى تشكيل حكومة مؤقتة من خلال البرلمان لتحمل مسؤولية إجراء الحوار مع الحكومة الاتحادية والاستعداد لإجراء انتخابات نزيهة تحت مراقبة المنظمات الدولية الخاصة، وإكمال مسودة الدستور بطريقة تبقي نظام البرلمان ثابتاً والاستعداد للاستفتاء ووضع برنامج خاص لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين".
وطالبت الاحزاب الثلاثة، بحسب البيان، بـ "حل مؤسسة رئاسة الإقليم ونقل صلاحيتها وفقاً للقانون الى الجهات ذات العلاقة"، مشددة على "ضرورة أن يكون برلمان كردستان مصدر القرار وإصدار القوانين وأن لا تكون هناك سلطة سياسية فوق البرلمان".
وطالبت القوى السياسية الكردية الحكومة العراقية بأن "تتعامل مع المناطق المتنازع عليها وفقاً للدستور والعمل على تهدئة الأوضاع في هذه المناطق وعودة النازحين الى مناطقهم".
وفي أعقاب اجتماع للمجلس الوطني لحركة التغيير، دعا شورش حاجي عضو الهيئة التنفيذية بارزاني ونائبه كوسرت رسول علي إلى الاستقالة.
وقال في مؤتمر صحافي، الأحد، إن "الاجتماع بحث الاوضاع الحالية في إقليم كردستان، وخسارة ما يعادل نصف أراضي الإقليم"، مشيراً الى أن "الوضع الحالي ناجم عن عدم الاخذ بالحسبان تداعيات إجراء
الاستفتاء".
وأضاف القيادي في حركة التغيير ان "رئيس الإقليم ونائبه (كوسرت رسول علي) لا يمتلكان الشرعية وعليهما تقديم استقالتيهما" مشيراً الى ضرورة "حل مؤسسة رئاسة الإقليم وتنظيم عمل البرلمان".
ودعا حاجي الى "تشكيل حكومة إنقاذ وطني، لتقوم بالإعداد للحوار مع بغداد، وتنظيم الانتخابات" لافتاً الى أن المجلس الأعلى السياسي الكردستاني "هو الآخر غير شرعي ويجب حله". وأشار إلى ان "حركة التغيير والجماعة الإسلامية، تعملان في الوقت الراهن لحل الحكومة الحالية".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون