الاعمدة
2017/10/25 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 564   -   العدد(4051)
كلاكيت
سجون السينما أبو غريب مثلاً
علاء المفرجي




تناولت السينما السجون وما يدور خلف قضبانها في الكثير من الأفلام الروائية. فلا يمكن حصر هذا النوع من الأفلام عددياً، ولكن بالتأكيد، نستطيع أن نقف عند البعض منها، خاصة تلك التي حققت حضوراً جماهيرياً ونقدياً لافتاً، وتميزت بقيمتها الفنية ولغتها الجميلة، والتي صار البعض منها من كلاسيكيات السينما.
فقد انتجت خلال عمر السينما الكثير من الأفلام عن سجن الكاتراز، الذي يعد واحداً من أكثر السجون رعباً في اميركا، منها فيلم "الهروب من الكاتراز"، المنتج عام 1979، والذي أخرجه دون سيغل ومن بطولة كلينت إيستوود. وكذلك فيلم "رجل طيور ألكاتراز" بأداء خارق لنجم هوليوود في الخمسينيات برت لانكستر، الذي جسّد شخصية أحد سجناء الكاتراز وهو روبيرت فرانكلين سترود، الذي قتل أحد حرّاس السجن وحكم عليه بالإعدام، ولكن الحكم خفّف إلى سجن مدى الحياة، وخلال إقامته يبدأ يعشق الطيور وهو ما جعله يجد سبباً أو مصدر اهتمام من أجل أن يستمر في الحياة.
ومن الأفلام المهمة فيلم (الفراشة) عام 1973 والذي جسّد بطولته ستيف ماكوين وداستن هوفمان، ومن الأفلام الفرنسية فيلم (النبي) للمخرج جاك أوديار، وهو من أهم وأفضل الأفلام الفرنسية في العشر سنوات الأخيرة. وهو عن شاب من عرب فرنسا (جزائري الأصل) يدعى "مالك" يدخل السجن بتهمة لا نعرفها، لكي يقضي ست سنوات، حيث يصبح عرضة لاضطهاد بشع من جانب عصابة إجرامية كورسيكية يتزعمها "قيصر" الذي يرغمه على القيام بكل الأعمال القذرة، بل وحتى التجسس لحسابه على الفئات الأخرى من المجرمين، ويحظر عليه الاختلاط بأقرانه من العرب أو المسلمين الذين يقضون عقوبات داخل السجن.
ولم تخرج الأفلام الوثائقية عن هذا الموضوع ومنها فيلم "فعل قتل" الذي يتناول تعذيب السجناء بعد انقلاب سوهارتو في اندنوسيا.. وكذلك فيلم ايرول موريس فيلم "قواعد العمل المعتادة" عن التعذيب والإذلال اللذين حدثا في سجن أبو غريب بحق السجناء العراقيين ويقول المخرج "هذه قصة كان عليّ أن أرويها، لكني لا اعتقد أن أيّ شخص سيراها".
وموريس الذي فاز أيضاً بجائزة أوسكار عن فيله الوثائقي "ضباب الحرب" الذي يدور عن كيف أغرق وزير الدفاع الأميركي الاسبق روبرت مكنمارا البلاد في حرب فيتنام، كتب كتاباً عن سجن أبي غريب مع فيليب جوريفيتش.
ولديه آلاف من الصور الفوتوغرافية ليضعها على الانترنت. ويقول إن بعضها مروّع أكثر من تلك التي نشرت وصدمت العالم في العام 2004.
ويقول موريس، إن عمليات التعذيب والإذلال التي تعرض لها العراقيون في أبي غريب، تجيء في إطار قواعد العمل المعتادة التي يأمر بها كبار القادة العسكريون وتترك ليطبقها عامّة الأفراد.
ويحكي فيلمه عن خمسة جنود أميركيين من ذوي الرتب الدنيا حوكموا عن جرائم ارتكبت في سجن أبي غريب الواقع على مشارف العاصمة العراقية بغداد، من بينهم ليندي انجلاند، التي كانت تجر السجين من طوق في رقبته. وحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات في ايلول (سبتمبر) في العام 2005. في الفيلم تحكي انجلاند كيف أنها وقفت لتلتقط لها هذه الصورة المروّعة لترضي صديقها من الشرطة العسكرية. كما تحكي عن العيش في حياة انقلبت رأساً على عقب.. في سجن تحت حصار يومي يفوق فيه عدد السجناء عدد الحراس، ويعاني نقصاً في الطعام ويهيمن عليه الخوف.
ويرى موريس أن الصور الفوتوغرافية تكذب. ويقول إن انجلاند لم تكن تجسيداً للشيطان، لكنها مثل بنت الجيران التي وقعت في ظروف تفوق قدرتها على السيطرة مثلها مثل سابرينا هارمان، التي التقطت الكثير من الصور التي دارت حولها الفضيحة.
في واحدة من تلك الصور، ظهرت هارمان وهي تبتسم ابتسامة عريضة الى جوار جثة رجل مات اثناء استجواب ضباط وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه) له داخل السجن.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون