الاعمدة
2017/10/25 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1440   -   العدد(4051)
فارزة
محنة التعليم العالي الأهلي
حسين رشيد




أعلنت وزارة التربية، عن توجه 359731 طالباً، ﻷداء الامتحانات النهائية للدراسة الإعدادية في جميع أنحاء العراق عدا محافظة نينوى يوم 2/7/2017، بفروعها (العلمي احيائي/ تطبيقي"، الأدبي، المهني، والإسلامي) للعام الدراسي 2016-2017 .وبواقع 225426 طالباً، للسادس العلمي بجميع مدارسه الحكومية والأهلية، و117435 طالباً، من طلبة السادس الأدبي، و16700 طالب للدراسة المهنية، و170 طالباً وطالبة للدراسة الإسلامية. في الدور الأول كانت نسبة النجاح حسب الوزارة
28 % ارتفعت الى 72% احيائي 56% تطبقي 56% أدبي، في الدور الثاني بمعدل عام قرابة 62%، ومع اعلان التقديم الى الجامعات، أعلنت وزارة التعليم العالي عن قبول 127 ألفاً و474 طالباً وطالبة في الجامعات للسنة الدراسية 2017/2018 في(35) جامعة. وحسب نسبة النجاح المعلنة، أن هناك اكثر من (100) ألف طالب وطالبة، سيتجهون صوب الجامعات الأهلية البالغ عددها (66) جامعة وكلية والتي أعلنت عن فتح التقديم الإلكتروني لها بواقع ثلاثة اختيارات.
التفريط بالتعليم العالي والعملية التربوية والتعليمية برمتها يفسح المجال للقطاع الخاص بالنشاط في ساحاتها وبغياب السطوة القانونية والنفوذ المركزي للحكومة، سيجعل منها ساحة يصول ويجول فيها الشطّار والدجالون والمنافقون، وستفقد البلاد ذلك المستوى الرفيع الذي كانت تتمتع به في السابق عبر عقود طويلة منذ إنشاء أول كلية فيها، وسوف تسود فيها المحسوبية الى الدرجة التي سيجد كل إنسان كفء طريقه إلى الخارج للخلاص من سطوة الجهلة في ميدان العلم الذي لا يحتمل سطوة الجهل الذي تسعى الأحزاب الدينية إلى إشاعته لأجل ديمومة بقائها في مقاليد السلطة والتحكم بمصير البلاد.
دخول عنصر المال يعني انتفاء المستوى العلمي، ويعني أيضاً، إن مستقبل البلاد العلمي والأكاديمي سيغدو مثاراً للشك، والأخطر من هذا، إن قادة هذه المسيرة الأكاديمية يبحثون عن المال في ساحة لا تحتمل الغش، هي ساحة العلوم والدراسات الإنسانية. وحصولهم على المال يقتضي ضرب كل الأسس التي يقوم عليها النشاط لتوفير العقول العلمية لرفد النشاط الاقتصادي والإنتاجي بها، وهو ما سيحقق النتيجة التي يسعى إليها الكثير من الأطراف الخارجية، والمتمثلة بتحويل الاقتصاد في تلك البلاد إلى اقتصاد استهلاكي وريعي فقط، أي أنها تصدر موادها الخام وثرواتها وتقبض العائدات التي ستأخذ طريقها الى جيوب لصوص البلاد الذين لبسوا رداء السياسة والدين، وهؤلاء سيعيدونها الى بنوك تلك الجهات كودائع، وباقي العائدات التي لن تطولها أيدي اللصوص، سيجري صرفها على استيراد كل شيء من الطماطم إلى الطائرة.
لم تعلن وزارة التعليم العالي عن آلية القبول في الجامعات الأهلية والشروط التي سيتم وفقها القبول، الذي يفترض أن يرافقه تحديد أجور السنة الدراسية وفحص نظام التعليم الأهلي، وصلاحية الأبنية والمخرجات والتدريس والأساتذة والمناهج ومدى مطابقتها المواصفات المعتمدة في التعليم العالي.
وبما إن العراق يعتبر من البلدان الأغلى في أجور الدراسة، لنفترض أن حصة كل جامعة أهلية (1500) طالب بواقع مليونين دينار للسنة الدراسية يكون (3) مليارات دينار، لنفترض أنّ نصفها مصاريف ومرتّبات أساتذة والنصف الآخر أرباح..
كلما طالعت إعلاناً ينتهي بـ(الأهلي) فقدت صحتي وتفقدت محفظتي



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون