المزيد...
محليات
2017/10/26 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 879   -   العدد(4051)
معدلات الأميّة ترتفع فـي ذي قار الى 30 % بسبب قلة مراكز التعليم
معدلات الأميّة ترتفع فـي ذي قار الى 30 % بسبب قلة مراكز التعليم


 ذي قار/ حسين العامل

حذّرت لجنة التربية والتعليم العالي في مجلس محافظة ذي قار، من ارتفاع معدلات الأميّة الى أكثر من 30 بالمائة في المناطق الفقيرة من المحافظة، وفيما عزت ذلك الإرتفاع الى تراجع برامج محو الأميّة نتيجة ضعف الدعم المالي للدراسين والتدريسيين، وأكدت إن تخفيض مراكز محو الامية من 739 مركزاً في المرحلة الأولى الى 37 مركزاً في عام 2017.

 

وقال رئيس لجنة التربية والتعليم العالي في مجلس محافظة ذي قار شهيد أحمد حسان الغالبي لـ"المدى"، إن "أعداد الأميّة في الأعوام الأخيرة أخذت بالتزايد وقد تجاوزت نسبتهم الـ 30 بالمئة من السكان نتيجة تراجع الاهتمام ببرامج محو الاميّة وعدم الالتزام بالزامية التعليم وتسرب الطلبة من مقاعد الدراسة، فضلاً عن القرارات الوزارية التي تحاول التجاوز على مجانية التعليم من خلال تقليص القرطاسية واقتصارها على الصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة الابتدائية".
وأشار الغالبي الى أن "قرار وزارة التربية بتقليص حصص الطلبة من القرطاسية من شأنه أن يسهم بزيادة أعداد الطلبة المتسربين من مقاعد الدراسة وبالتالي زيادة معدلات الأميّة بين شرائح الطبقة الفقيرة".
وعد الغالبي "قرار تقليص القرطاسية خرقاً كبيراً وفاضحاً لمجانية التعليم مؤكداً رفض هذا القرار كونه يمس أهم مكسب للفقراء ويحول دون تعليم ابنائهم".
وبين الغالبي إن "أهم ما كان يتميز به التعليم في العراق يتمثل بالزامية التعليم ومجانيته وأي مساس بهاتين الميزتين بالتأكيد ينعكس على مستوى التعليم ويؤدي الى تراجعه".
وأشار الغالبي الى أن "ارتفاع معدلات الفقر في المحافظة كانت عاملاً من عوامل ارتفاع معدلات الامية ، فالأسر التي تعجز عن تأمين متطلباتها الحياتية لا يمكنها أن تؤمن مستلزمات الدراسة لأفرادها وبالتالي يتعذر عليها إرسالهم الى المدارس"، مضيفاً إن "الأميّة جزء من الفقر أو هي رديف له".
وعن برامج مشروع محو الاميّة في المحافظة قال الغالبي إن "برامج محو الأميّة المعتمدة اثبتت فشلها على مدى الأعوام الماضية لعدة أسباب ابرزها عدم دعم الحكومة الاتحادية لتلك البرامج وعجزها عن تقديم التمويل اللازم لتنفيذها على الوجه الأكمل".
وأضاف بالقول "فحين انطلق مشروع محو الأميّة في المحافظة ضمن العام الدراسي 2012 - 2013 سرعان ما تعطل نتيجة نقص التمويل".
وأوضح إن "مشروع محو الأميّة في السنة الدراسية 2017 - 2018 بات يضم 57 مركزاً بأعداد محدودة من الدارسين بعد أن كان يضم 739 مركزاً تضم نحو 60 ألف دارس في مرحلته الاولى التي انطلقت قبل خمسة أعوام".
وتابع إن "برامج محو الأميّة كانت عند انطلاقها في المحافظة قبل عدة سنوات تعتمد منح حوافر مالية للدارسين في مراكز محو الاميّة وهذا ما جعل الإقبال على تلك المراكز كبيراً في حينها، لكن هذه الحوافر لم تصرف إلا لمرة واحدة وانقطعت بعدها ، ما حدى بالدارسين الانقطاع عن الدراسة وبالتالي أدى الى تراجع أعدادهم بصورة كبيرة ".
وزاد رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة ذي قار إن"مراكز محو الاميّة الحالية تكاد تكون فارغة وغير فاعلة بسبب ضعف الإقبال عليها نتيجة قطع الحوافز المادية وإن المعلمين المنسبين اليها معظمهم من الخريجين غير المتعينين وهم يداومون في تلك المراكز لغرض الحصول على الأفضلية في فرص التعيين المستقبلية".
وأردف إن "عدد المراكز محدود في الوحدات الإدارية بالمحافظة فكل وحدة إدارية لا يتعدى عدد المراكز فيها المركزين وهذه المراكز لا تحقق الغرض المطلوب كونها غير فاعلة ولا تتناسب مع الأعداد الضخمة من الأمييّن في المحافظة والذين تزيد نسبتهم على الـ 30 بالمئة من سكان المحافظة البالغ تعدادهم مليوني نسمة".
ودعا الجهات صاحبة القرار في الحكومة الاتحادية الى دعم وتفعيل برامج محو الاميّة وتوفير متطلباتها وتخصيص حوافز للدارسين.
وشدد الغالبي على "أهمية تأمين مستلزمات نجاح برامج محاربة الأميّة وعدم التذرع بالعجز المالي ونفقات الحرب ضد داعش كون مشكلة الأميّة هي أخطر من داعش، فالتخلف والأميّة هي من توفر البيئة الملائمة لنمو الخلايا الارهابية والمتطرفة" .
لافتاً الى "ضرورة تبني برامج مركزية فاعلة لمحو الأميّة تشارك فيها جميع الدوائر الحكومية المعنية وأن تكون مدعومة مالياّ بميزانية كافية لتنفيذ مفرداتها".
وأعلن قسم محو الأميّة في ذي قار في وقت سابق عن افتتاح 57 مركزاً لمحو الأميّة في عموم مدن المحافظة ضمن العام الدراسي 2017- 2018 ، وفيما أكد وضع خطة لاستقبال الطلبة خلال العام الدراسي السادس لمشروع محو الأميّة. أشار الى عدم تعاون الدوائر الحكومية في إلزام موظفيها بالالتحاق الى مراكز محو الأميّة، مبيناً أن نسبة التعاون لا تزيد عن 20% في مجمل الدوائر الحكومية بالمحافظة.
وتشير تقارير أشرفت عليها وكالات الأمم المتحدة، إلى أن نسبة الأميّة بين العراقيين تبلغ 24%، منها 11% بين الرجال، في حين بلغت النسبة في المناطق الريفية 25%، بينما لا تتعدى 14% في مناطق الحضر.
وكانت منظمات مجتمع مدني في ذي قار ذكرت في وقت سابق إن نسب الأميّة بالمحافظة زادت عن 35 بالمئة مع ارتفاع أعدادها بين الإناث الى معدلات غير مسبوقة. وكانت لجنة التربية والتعليم العالي في مجلس محافظة ذي قار كشفت يوم الـ( 19 ايلول 2017 ) عن قرار وزاري يقضي بتقليص حصة الطلبة من القرطاسية واقتصار توزيعها على الصفوف الثلاثة الأولى في المدارس الابتدائية، وفيما عدت اللجنة القرار بانه يشكل تهديداً لمكاسب التعليم المجاني وإلزامية التعليم، حذرت من ارتفاع معدلات تسرب الطلبة من مقاعد الدراسة وتفاقم مشكلة الأميّة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون