سياسية
2017/10/26 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2747   -   العدد(4051)
عمليّة حاسمة للإطباق على القائم تزامناً مع هجوم سوري في البوكمال
عمليّة حاسمة للإطباق على القائم تزامناً مع هجوم سوري في البوكمال


 بغداد / وائل نعمة

تستعدّ القوات المشتركة لبدء علميات حاسمة وواسعة لتحرير آخر معاقل لداعش في راوة والقائم، بمشاركة أكثر من 20 ألف مقاتل. وقبل شهر أوقفت القوات تقدمها على بعد أقل  من 100 كم من مدينة القائم، المحاذية للحدود السورية، بعد عملية خاطفة نجحت بتحرير ناحية عكاشات وصولاً الى قضاء عانة ومحيطها.

وسيشارك في الحملة العسكرية قطعات من الجيش والحشد الشعبي الى جانب آلاف المقاتلين المحليين، الذين تلقوا تدريبات على يد القوات الامريكية.
ويوم أمس بدأت طائرات التحالف بعمليات المسح الجوي لمواقع داعش في القائم، بالتزامن مع استهداف الطيران العراقي لتجمعات التنظيم.
ويقدر عدد مسلحي التنظيم في القائم بنحو 2000 مسلح، ويرجح مراقبون ارتفاع العدد مع انطلاق العمليات نظراً لتواصل المنطقة مع معاقل التنظيم على الجانب السوري.
وألقت طائرات القوة الجوية العراقية، أمس الاربعاء، مئات آلاف المناشير على مناطق القائم وراوة تمهيداً لانطلاق معركة استعادتها.


ساعة الصفر
من جهته يؤكد مصدر عسكري في غرب الانبار وصول قطعات من الفرقتين الثامنة والتاسعة / جيش عراقي الى مناطق قريبة من القائم، 450 كم شمال بغداد.
ويرجح المصدر، الذي تحدث لـ(المدى) صباح أمس طالباً عدم كشف اسمه، انطلاق العمليات العسكرية خلال الـ24 ساعة المقبلة مع استكمال التحضيرات لقيادة عمليات الجزيرة.
وحررت القوات المشتركة في أيلول الماضي بلدة عكاشات وقضاء عانة وناحية الريحانة، قبل ان تتوقف وتنشغل باستعادة قضاء الحويجة ومناطق جنوب وغرب كركوك.
وتقف القوات المشتركة الآن على مسافة 83 كم عند مركز قضاء القائم، ويفصلها عدد من المدن والبلدات الكبيرة.
ويقول المصدر العسكري "هناك أكثر من 40 قرية في الطريق الى راوة، بعضها يزيد عدد سكانها على 3 آلاف نسمة"، مرجحاً أن يكون التنظيم قد فخخ أغلب الطرق.
وستهاجم القطعات العسكرية القائم من عدة محاور، وستشارك قيادة عمليات الانبار في الهجوم انطلاقا من عكاشات،، التي يتواجد عدد من فصائل الحشد الشعبي فيها.
ويؤكد المصدر العسكري المطلع على سير التحضيرات "مشاركة أكثر من 17 ألف مقاتل من عدة تشكيلات عسكرية مختلفة، فيما الحشد سيبقى على الاطراف".


مقاتلو العشائر
بالمقابل كشف قطري العبيدي، القيادي في حشد غرب الانبار عن "مشاركة 3500 مقاتل من مختلف العشائر أبرزها البومحل، العبيد، البو نمر، والكرابلة".
كذلك ستشارك قبيلة الجغايفة بأكبر فصيل مقاتل يتكون من 1500 مقاتل، بالاضافة الى حشد الرمادي المكون من 500 مقاتل.
وأضاف العبيدي، الذي يتواجد في خطوط الصد قرب القائم خلال اتصال هاتفي مع (المدى) أمس، أن "أفواج الغربية تمتلك نحو 80 أحادية حصلت عليها من قوات التحالف ومن المعارك ضد داعش وهي مسجلة لدى القيادة العراقية".
وكانت عشائر غرب الانبار قد شاركت، العام الماضي، في ثلاث حملات عسكرية محدودة في مناطق قريبة من عانة التي تم تحريرها الشهر الماضي.
ويتوقع العبيدي "معركة سريعة" في القائم بسبب تراجع معنويات تنظيم داعش وحجم القوات والغطاء الجوي.
ويقول القيادي في حشد غرب الانبار ان "طائرات المراقبة التابعة للتحالف غطت منذ يومين سماء القائم"، مشيرا الى ان "الطائرات العراقية دمرت اليوم (امس) خمس عجلات تابعة لداعش في منطقة الخرش التابعة للقائم".
ومنذ أسابيع تقصف الطائرات العراقية مواقع داخل القضاء. ويقول العبيدي "هناك ضربات مستمرة على المضافات ومخازن السلاح، وغارات متعددة في الصحراء تستهدف الارتال وكل شيء يتحرك على الارض".
وبحسب العبيدي فقد دمرت القوة الجوية العراقية مؤخرا وفي يوم واحد 7 مضافات في راوة. ويتوقع ان يكون أغلب مسلحي داعش في القائم، هم ممن فروا من معارك الموصل والحويجة، و"المستسلم في قوانين التنظيم لايقاتل مرة اخرى".
وبالرغم من ذلك فان العبيدي يقدر وجود 2000 مقاتل من داعش في القائم، بالاضافة الى معدات عسكرية ثقيلة حصل عليها من 3 فرق عسكرية عراقية واخرى سورية.


ضرب رأس التنظيم
وتخطط القوات المشتركة، بحسب مسؤولين أمنيين، لضرب رأس تنظيم داعش في الأنبار بالهجوم أولاً على مدينة القائم الحدودية وترك راوة التي تبعد نحو 90 كيلومتراً إلى الشرق من قضاء القائم كآخر محطة لطرد المسلحين نهائياً من العراق.
وتريد القوات المشتركة تحرير القائم لإنهاء قدرة التنظيم على إمداد مسلحيه داخل العراق بالعتاد والآليات العسكرية الثقيلة القادمة من العمق السوري.
وتقول مصادر عسكرية لـ(المدى) ان "المستشارين الامريكان سيرافقون القادة العراقيين في الخطوط الامامية". كما ستحلق طائرات مقاتلة فوق كل طائرة مراقبة لتنفيذ عمليات قصف سريع للاهداف، وهو أمر قد يقلل من خطر السيارات المفخخة.
ويعيش نحو 30 ألف نسمه الآن داخل مدينة القائم، التي تبلغ مساحتها نحو 9 آلاف كم مربع. وكان عدد نفوس المدينة، قبل سيطرة داعش في 2014، يتجاوز 140 ألف نسمة.
وبحسب خطة العملية العسكرية، فانه يتوقع أن يلجأ مقاتلو داعش في القائم أثناء الهجوم إلى مدينة راوة ولن ينسحبوا إلى الداخل السوري، نظرا لتقدم القوات السورية المدعومة من روسيا من شمال القضاء واقترابها من البو كمال آخر معاقل داعش في محافظة دير الزور السورية.
وأعلن الاسبوع الماضي تحرير مدينة الرقة، التي تبعد 160 كم عن الحدود بين البلدين.
ومن رواة قد يعود داعش إلى نقطة البداية، إذ يخشى أن يتوارى التنظيم عن الانظار في منطقة الجزيرة، وهي منطقة صحراوية شاسعة تقع بين نهري دجلة والفرات.
ويقول عيد الكربولي، عضو مجلس محافظة الانبار الذي تقطن عشيرته في مدينة القائم، إن "داعش موجود في وديان حوران والكعرة منذ عام 2007 ولديه معسكرات هناك".
ويضيف الكربولي، في حديث مع (المدى) أمس، إن "مواقع داعش الخلفية في القائم هي عبارة عن صحراء تبدأ من البو كمال الى تدمر السورية، وامامه صحراء تصل الى الرطبة، وقد يستخدمها للتخفي".
ويحذر مسؤولون عراقيون من "ضياع النصر" إذا ما لجأ التنظيم، بعد هزيمته الى مناطق وعرة قريبة من المدن ومعاودة مهاجمتها مستقبلاً.
وفي هذا الشأن، يقول عبدالحيكم الجغيفي، قائممقام قضاء حديثة، ان "قضاء رواة، الواقع في منطقة الجزيرة، سيكون للمسلحين فرصة للاختفاء هناك".
ويعيش في راوة نحو 25 ألف نسمه. ويقول الجغيفي إن "12 ألفاً يتواجدون الآن هناك وجميعهم مؤيدون لداعش".
وتقع راوة، التي تبلغ مساحة مركزها نحو 6 آلاف كم مربع، على شرق نهر الفرات. ويعتبر النهر مصدّاً طبيعياً يعرقل تقدم العجلات المفخخة باتجاه القوات المشتركة، ولذلك يقول المصدر العسكري المطلع "اخترنا ترك راوة الى النهاية لأنها لاتمثل خطرا مباشراً الآن".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون