المزيد...
اقتصاد
2017/10/28 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 775   -   العدد(4052)
الحاجة تتطلب رصد ومتابعة الاتفاقيات المعقودة  مع الدول الأخرى
الحاجة تتطلب رصد ومتابعة الاتفاقيات المعقودة مع الدول الأخرى


 بغداد/ المدى

يرى خبير اقتصادي أن الحاجة تتطلب إنشاء قسم في وزارة التجارة وآخر من القطاع الخاص يختصان برصد ومتابعة الاتفاقيات الاقتصادية الموقّعة أو المُراد توقيعها مع الدول الأخرى، بما يكفل تحقيق هذه الاتفاقيات مصالح العراق على أفضل وجه.

والملاحظ أن الزيارات الكثيرة التي تقوم بها وفود عراقية الى الخارج ويجري في البعض منها تشكيل مجالس لتنسيق التعاون وعقد اتفاقات، لم تثمر عن فوائد محسوسة، بل يجري من خلالها استنزاف أموال الدولة. ويشدد الخبير باسم انطوان في حديث لـ(المدى)على ضرورة ابعاد هذه المجالس عن أيدي الانتهازيين والنفعيين ممن يعملون لمصالح شخصية، بإنشاء القسم أو المديرية المقترحة.
وقد عقدت منذ العام 2003 اتفاقيات اقتصادية عديدة مع الدول العربية والأجنبية تضمّنت البعض منها انشاء مجالس اعمال تجارية وصناعية، ومنها المجالس المشكلة، تونس وايران والكويت والأردن وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها ، وانشئ أخيراً مجلس أعمال عراقي – سعودي على هامش زيارة رئيس الوزراء الى السعودية، كما اسفرت زيارة وزير الخارجية العراقي مؤخراً الى موسكو عن إعلان مقترح عراقي لإنشاء منتدى أعمال عراقي – روسي.
يقول باسم انطوان، إن انشاء مجالس الأعمال والتعاون مع البلدان الأخرى مسألة ضرورية للعراق، بل هي تعدّ الحصاد الرئيس لكل زيارة يقوم بها مسؤول أو وفد عراقي مهم لتلك الدول، كونها تثمر عن اتفاقيات متنوعة، وهذه كلها توثّق بموجب برتوكولات وتشارك فيها وفود مهمة من القطاع الخاص بمختلف المجالات. ويشدد انطوان على ضرورة أن تجري متابعة شديدة للاتفاقيات والمجالس المنشأة في إطارها، وعلى أن تُسلّم المجالس إلى أشخاص أكفاء ومخلصين وذوي اختصاص، وليس كما يحدث لدينا، حيث نرى دائماً أن هذه المجالس يهيمن عليها الطفيليون والانتهازيون الذين يستغلون هذه العملية لأغراض شخصية، بل حتى انهم يتاجرون بها للأسف الشديد.
ويرى انطوان أن: من الضروري أن يكون هناك قسم أو مديرية في وزارة التجارة ومديرية موازية من القطاع الخاص أيضاً، تعمل على متابعة هذه المجالس وعملها، لأن ادارتها بالشكل الصحيح يمكن أن تخدم العراق اقتصادياً بشكل كبير ويدخل لميزانياته الكثير من الأموال، ويقول: مما يؤسف له صارت هذه المجالس اليوم عبارة عن (موديل)، حتى بتنا نرى العديد من الزيارات التي لا تتعدى كونها ترفيهية تصرف الدولة بها على بعض الموظفين الذين يذهبون كوفود لتلك الدول المهمة صناعياً وتجارياً الكثير من الأموال لتُنسى فيما بعد، ولو تم استغلال تلك الاتفاقات لمصلحة البلد بموجب منافع متبادلة، لكان العراق الآن من الدول المتقدمة في اغلب القطاعات الاقتصادية، لكن مما يؤسف له، أن الجانب العراقي فيها دائماً هو الخاسر لأن هذه العملية تهيمن عليها القوى الانتهازية، بل هناك اشخاص معينون من عائلة واحدة يتسيدون هذه العملية دائماً، وهم لا يفهمون في القضايا الاقتصادية شيئاً، ويستحوذون على كل شيء ولايقدمون للعراق شيئاً، حتى أن تلك الزيارات اصبحت عبارة عن نزهة سياحية بها مخصصات سفر وطيران ولا تثمر شيئاً يذكر للبلد، لأن هؤلاء يذهبون فيما بعد لعقد صفقات خاصة بهم ويجيرون كل الجهود لمصالحهم الشخصية ويتم حرمان الصناعي والتاجر الحقيقي من التمتع بالمزايا الممنوحة، وهذا كل!ه بسبب نظام المحاصصة المقيتة الذي دمر كل شيء في البلد، حتى الاتفاقيات التجارية مع دول صناعية واقتصادية مهمّة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون