سياسية
2017/10/28 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 546   -   العدد(4052)
نصف النازحين من كركوك وألتون كوبري يعودون إلى مناطقهم


 كركوك / المدى

عادت الاوضاع الأمنية في كركوك الى طبيعتها بعد انتشار وحدات من مكافحة الإرهاب في وسط ومداخل المدينة التي دخلتها القوات الاتحادية قبل عشرة ايام.

في غضون ذلك، تراجعت مظاهر الاعتداء المتبادلة بين الاهالي، وسجلت المصادر المحلية تراجعاً واضحاً في أعداد الجثث المجهولة الهوية. وبدأت العوائل الكردية بالعودة الى كركوك وناحية ألتون كوبري. وكانت القوات الاتحادية قد أعادت انتشارها، خلال عمليات بدأتها في الـ17 من تشرين الاول الجاري، في المناطق المتنازع عليها في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى على ضوء اتفاق أبرم مع الاتحاد الوطني الكردستاني. وأفادت مصادر أمنية وطبية في كركوك أن المحافظة شهدت خلال الاسبوعين الماضيين، عمليات خطف ومداهمة من قبل جهات تنتحل صفات أمنية، إضافة الى العثور على عدد من الجثث المجهولة. وقال المصدر، وهو ضابط في الشرطة برتبة عقيد اشترط عدم الكشف عن اسمه خلال حديثه لـ(المدى)، ان "دوريات الشرطة عثرت على تسع جثث، خمس منها بالقرب من ناحية الملتقى، وجثتان على طريق كركوك / السليمانية، وأخريان في حي الخضراء وفي حي الاسرى والمفقودين"، مؤكدا ان "كركوك شهدت عمليات خطف لمدنيين، وسجلنا أكثر من 20 حادثة معظمهم من سكان مناطق جنوب الطوز وغربها (يكنجة وبسطاملي، وبير أحمد والحليوه).
ويؤكد المسؤول في شرطة كركوك ان "عمليات الخطف طالت نازحين من قضاء الحويجة من مناطق غرب الطوز لمواطنين عرب وتركمان"، موضحا بأن "ما جرى كان في الايام الاولى لخطة فرض القانون ، لكنها انعدمت بشكل شبه كامل منذ ثلاثة أيام بعد انتشار قطعات مكافحة الإرهاب في كركوك ونشر دوريات لها في مخارج ومداخل كركوك وعلى الجسور والاحياء المختلطة قومياً في كركوك" . واضاف المصدر الأمني المسؤول ان "المسلحين يستخدمون مركبات نوع بيكب ويحملون شعارات الحشد الشعبي ويداهمون منازل أناس مدنيين كانت لهم مشاكل وخلافات وصراعات ومواقف مع عناصر داعش قبل نزوحهم الى مركز كركوك". ويؤكد "ليس هناك اليوم أي مقاتل للحشد الشعبي في كركوك، ولكن يتواجدون في مقرات سياسية لهم في كركوك أو مقرات سيطروا عليها بعد 17 من الشهر الجاري" . لكنّ مصدراً أمنياً، برتبة ضابط في الجيش العراقي، يؤكد ان "عمليات الخطف والسرقة والنهب التي حدثت في كركوك ليس من فعل الحشد الشعبي بل قام بها أناس كانت لهم مواقف ضد بعض من يصنفونهم أنهم كانوا مع داعش او ساندوا الكرد طيلة السنوات الماضية، وأغلبهم تركمان شيعة وعرب سنّة"، مشددا بالقول "نحن نلاحق هؤلاء لغرض القبض عليهم".
ويؤكد طبيب في الطب العدلي في كركوك أن دائرته تسلمت جثثاً في مناطق متفرقة من كركوك تعرضت للتعذيب والتصفية جسدياً بالرصاص وبأعمار مختلفة بين 35 الى 50 عاماً. إلى ذلك، قال مصدر في دائرة الهجرة إن "أكثر من 30 ألف مدني أجبروا على مغادرة قضاء الطوز الى كركوك ومدن الإقليم كما غادر أكثر من 80 الف مدني من كركوك الى أربيل والسليمانية ولكن نصفهم عاد الى كركوك مجددا" . وأكد المصدر أن "أهالي ناحية ألتون كوبري بدأوا بالعودة مجددا الى ناحيتهم بعد فرض القانون"، مشيرا الى أن "غالبية الذين عادوا هم من التركمان الى جانب بعض العوائل الكردية". وكشف أن "الحشد التركماني انسحب من ناحية ألتون كوبري بينما تتولى وحدات الجيش المهام الامنية مع مكافحة الإرهاب والشرطة المحلية".
في غضون ذلك، نفى قائد قوات النخبة الثانية في جهاز مكافحة الارهاب معن السعدي، ماتناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن تعيينه حاكماً عسكرياً لمحافظة كركوك. وكانت (المدى) قد كشفت، مطلع الاسبوع الماضي، عن عزم الحكومة الاتحادية تعيين ضابط رفيع للإشراف على إدارة محافظة كركوك لحين إجراء انتخابات 2018، وتضم نائبين للمحافظ العربي أحدهما كردي والآخر تركماني. وتخضع الإدارة المحلية لمحافظة كركوك لعمليات شرق دجلة التي يقودها اللقواء علي فاضل عمران. وقال اللواء الركن معن السعدي، في تصريح صحفي حصلت (المدى) على نسخة منه، "كلفت من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لفرض الأمن في محافظة كركوك في مداخل ومخارج وعموم أحياء كركوك السكنية"، مؤكداً ان "الوضع في كركوك اليوم مستقر ونحن نعمل منذ سبعة أيام على ذلك". وأكد السعدي "لست حاكما عسكريا في كركوك بل هنالك حكومة محلية يرأسها محافظ كركوك بالوكالة ومجلس محافظة"، مستدركاً بالقول "نحن نعمل على دعم عمل الشرطة وبسط الأمن في عموم كركوك".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون