سياسية
2017/10/28 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 558   -   العدد(4052)
القوى السنّية تطلب رسميّاً من يونامي تأجيل الانتخابات


 بغداد / محمد صباح

خاطبت القوى السنية بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) بضرورة تأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها في أيار المقبل إلى أشعار آخر، متذرعة بتأخر إعمار المدن والمحافظات الغربية، وعدم عودة جميع النازحين إلى مناطقهم.

وتحدثت أوساط برلمانية عن وجود محادثة تجريها أطراف داخلية وخارجية تسعى إلى تأجيل الانتخابات المحلية والبرلمانية بعد الخلافات بين القوى السياسية على انتخاب مفوضية جديدة وتأخر تشريع قانوني انتخاب مجالس المحافظات والبرلمان.

ويقول النائب زانا سعيد، عضو اللجنة القانونية البرلمانية في تصريح لـ(المدى)، ان "مجلس الوزراء خاطب مفوضية الانتخابات بإلغاء قراره السابق بإجراء انتخابات مجالس المحافظات في 16 أيلول الماضي ومنحها الحق بتحديد موعد آخر لتنظيم الاقتراع المحلي".
وكان رئيس الوزراء حدد، مطلع العام الحالي، تاريخ ١٦ من شهر أيلول الماضي موعداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات.
وصوّت مجلس النواب، في آب الماضي، على دمج الانتخابات المحلية مع البرلمانية في مواعيدها الدستورية والقانونية،. وتقرر تأجيل المادة (37) من قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية، المتعلقة بتنظيم انتخابات بمحافظة كركوك.
ويضيف النائب زانا سعيد ان "الأرضية غير مهيأة لإجراء الانتخابات في الوقت الحاضر بسبب الخلافات على تشكيل مفوضية الانتخابات وكذلك لم يتم تعديل قانوني انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان، فضلا عن المشاكل التي تلت استفتاء اقليم كردستان والتحديات الموجودة في المناطق الغربية المتمثلة بتأخر عودة النازحين".
وأشار النائب عن كتلة الجماعة الإسلامية الكردية الى "طلب رسمي قدمته القوى السنية الى بعثة الأمم المتحدة (يونامي) بعدم امكانية إجراء انتخابات مجالس المحافظات في نيسان المقبل، بسبب عدم اعمار المدن السنية وعودة النازحين إليها".
وكانت مفوضية الانتخابات اقترحت، الاسبوع الماضي، إجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية في أيار عام 2018.
ويرى عضو اللجنة القانونية ان "تأجيل الانتخابات البرلمانية سيضع البرلمان امام خيارين، الأول الدخول في فراغ دستوري وتدويل القضية مما سيفسح المجال للامم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل على اعتبار اننا مازلنا تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والخيار الثاني الاتفاق على تمديد عمل مجلس النواب".
ويحدد الدستور العراقي ولاية مجلس النواب في (المادة 65 / اولا) بأن تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنواتٍ تقويمية، تبدأ بأول جلسةٍ له، وتنتهي بنهاية السنة
الرابعة.
ويشوب الغموض الدستور العراقي في ما يتعلق بـ"حكومة تصريف الأعمال"، اذ تنص المادة (46 / ثانيا) من الدستور على أن "يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية".
ويشير النائب الكردي الى "وجود جهات دولية وداخلية تدفع بتأجيل الانتخابات البرلمانية من اجل دخول العراق في فراغ دستوري وإعادة رسم الدولة العراقية بطريقة جديدة".
ويؤكد ائتلاف دولة القانون وجود مساعٍ تبذلها اطراف سياسية لتأجيل الانتخابات البرلمانية.
ويقول النائب رسول أبو حسنة لـ(المدى) ان "هذه الأطراف تتحجج بعدم استقرار الأوضاع الأمنية في العراق وكذلك ملف عودة النازحين وتداعيات الاستفتاء في إقليم كردستان وتأخر إقرار قانوني انتخابات المحافظات ومجلس النواب".
ويرى أبو حسنة ان "تأجيل الانتخابات النيابية والمحلية أمر متروك للاتفاقات السياسية التي تحدد المسار الطبيعي لكل شيء"، مشيرا الى ان "الخلافات مازالت قائمة بشأن طريقة اختيار مفوضية الانتخابات الجديدة، وهو ما سيربك كل الاستعدادات لإجراء الانتخابات".
ويتوقع عضو دولة القانون "تأجيل الانتخابات المحلية والبرلمانية لفترة معدودة لا تتجاوز الشهرين إلى ثلاثة أشهر".
بدوره يقول النائب عبدالكريم عبطان، عضو اللجنة القانونية عن كتلة إياد علاوي،"في حال تم تأجيل الانتخابات البرلمانية فان ذلك يتطلب اخذ رأي المحكمة الاتحادية" مؤكدا "وجود أفكار تطرح لتأجيل عملية الانتخابات لحين استتباب الأمن وعودة الظروف الطبيعية إلى كل المدن والمحافظات".
لكن النائب عبد الكريم عبطان يؤكد، في تصريح لـ(المدى)، ان "الانتخابات ستجري في مواعيدها المحددة ولا توجد إمكانية للتأجيل"، معتبرا ان "الوقت مازال مبكرا لانتخاب مفوضية انتخابات مهنية تستطيع تنفيذ عملية الاقتراع بشكل شفاف وعادل لكل الأطراف".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون