سياسية
2017/10/27 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2683   -   العدد(4052)
بغداد توقف التقدّم العسكري في "المتنازع عليها" تمهيداً لاستعادة فيشخابور والمعابر
بغداد توقف التقدّم العسكري في "المتنازع عليها" تمهيداً لاستعادة فيشخابور والمعابر


بغداد / المدى

أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي، مساء أمس الجمعة، أمراً بوقف التقدم العسكري في المناطق المتنازع عليها لمدة 24 ساعة. وجاء القرار بعد ساعات من كشف التحالف الدولي لاتفاق توصلت اليه بغداد وأربيل.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إنه "أصدر امراً بإيقاف حركة القوات العسكرية لمدة ٢٤ ساعة لفسح المجال أمام فريق فني مشترك بين القوات الاتحادية وقوات الاقليم للعمل على الارض لنشر القوات العراقية الاتحادية في جميع المناطق المتنازع عليها وكذلك في فيشخابور والحدود الدولية فورا وذلك لمنع الصدام وإراقة الدماء بين ابناء الوطن الواحد".
وجاء توجيه رئيس الوزراء بعد ساعات من إعلان التحالف الدولي أن القوات الاتحادية والبيشمركة وافقا على وقف إطلاق النار في مناطق خطوط التماس.
وقال التحالف، في بيان مقتضب تابعته (المدى)، إن "القوات العراقية توصلت إلى اتفاق مع مقاتلي البيشمركة لوقف القتال في شمال العراق".
وتعليقاً على ذلك، قال رايان ديلون، المتحدث باسم التحالف الدولي، "لدينا علم بتوصل الطرفين لقرار يقضي بوقف إطلاق النار، وأن التحالف يؤيد هذه الخطوة، ونحاول ان نلعب دور الوسيط ونشجع الحوار بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، ونسعى لمحاولة التركيز من جديد على حرب داعش.
واندلعت اشتباكات عنيفة، يوم الخميس، بين القوات الاتحادية والبيشمركة قرب معبر فيشخابور. وأمهلت الحكومة الاتحادية القوات الكردية 24 ساعة للانسحاب من المنطقة الحدودية مع تركيا.
وقال مسؤول أمني عراقي، لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته، صباح الجمعة، "أمهلنا القوات الكردية ساعات للانسحاب من مواقعها في منطقة فيشخابور". وأضاف ان "إطلاق النار متوقف حاليا، لكن هناك رشقات بين الحين والآخر".
وتقع فيشخابور على رأس مثلث بين الأراضي التركية والعراقية والسورية، وتعتبر ستراتيجية خصوصا للكرد.
وسيطرت قوات البيشمركة على خط أنابيب النفط الممتد من محافظة كركوك مرورا بالموصل، في أعقاب الفوضى التي تبعت الهجوم الواسع لتنظيم داعش قبل ثلاث سنوات.
وأقدمإ كردستان نهاية العام 2013 على مد خط مواز إلى نقطة الالتقاء في منطقة فيشخابور مرورا بأربيل ودهوك، وقطع بموجبه الأنبوب الممتد من كركوك منذ الثمانينيات.
وتم ربط الخط الجديد بالأنبوب العراقي الذي تمر عبره جميع الصادرات العراقية النفطية الشمالية إلى ميناء جيهان التركي.
ولفت المسؤول العراقي إلى أن "فصائل كردية تستميت في القتال دفاعا عن المنطقة الواقعة شمال ناحيتي زمار وربيعة، لقربها من حقلي الرميلان وكراتشوك النفطيين في سوريا".
ورغم استعادة القوات العراقية لجميع الحقول النفطية في محافظة كركوك الغنية بالنفط والمناطق المتنازع عليها مع أربيل في المحافظات الشمالية بعد استعادتها من البيشمركة، فإنها غير قادرة على تصدير النفط عبر الأنابيب الشمالية بسبب الأضرار التي لحقت بها إثر العمليات العسكرية ضد داعش، وأيضا لمرورها عبر أراض خاضعة لسلطة إقليم كردستان.
وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل منذ شهر حين نظم الإقليم استفتاء على الاستقلال جاءت نتيجته "نعم" بغالبية ساحقة.
وبادرت حكومة إقليم كردستان الأربعاء تجاه بغداد، عارضة تجميد نتائج الاستفتاء، بعد الخسارة التي تعرضت لها على الأرض والضغوط السياسية الداخلية والدولية.
غير أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رفض هذا المقترح، قائلا "نحن لا نقبل إلا بإلغاء الاستفتاء والالتزام بالدستور".
وجاءت هذه التطورات بعد يوم من مكالمة اجراها وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وحثهما على بدء حوار فعال ينهي الخلافات بين الطرفين على خلفية استفتاء 25 أيلول الماضي.
وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، انه "تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون، جرى خلاله بحث تطورات العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الارهابية وانطلاق عملية تحرير القائم، اضافة الى اعادة انتشار القوات الاتحادية في كركوك وبقية المناطق والاوضاع السياسية والامنية".
ونقل البيان عن تيلرسون تأكيده ان "موقف الولايات المتحدة داعم لوحدة العراق ومتفهم لفرض السلطة الاتحادية في محافظة كركوك وبقية المناطق"، مشددا على "أهمية تعاون الاقليم مع السلطة الاتحادية والتأكيد على الحوار في إطار الدستور العراقي".
بدوره أكد رئيس الوزراء أن "الحكومة مصممة على تطبيق القانون والدستور في جميع المناطق، وعلى إقليم كردستان الالتزام بتسليم المنافذ الحدودية والمطارات للسلطة الاتحادية". واعتبر ان "إعادة الانتشار وفرض السلطة الاتحادية إجراء قانوني ودستوري"، مؤكداً حرصه على امن المواطنين في تلك المناطق.
بالتزامن مع ذلك، اعلنت الخارجية الاميركية ان تيلرسون أعرب خلال اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني استعداد بلاده لتقديم مساعدة لأربيل وبغداد للبدء بالحوار لحل المشكلات بين الجانبين.
وأشارت الخارجية الاميركية، في بيان تابعته (المدى)، الى ان تيلرسون "حث رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي على القبول بمبادرة حكومة إقليم كردستان والبدء بالحوار على أساس مبادئ الدستور العراقي".
ونوهت الخارجية الى ان تيلرسون أجرى اتصالا هاتفيا مطولا مع بارزاني عقب لقائه رئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد، وابلغ الاول ان بلاده مستعدة لمساعدة أربيل وبغداد للبدء بالحوار بينهما.
وأكد تيلرسون ان أميركا صديقة للعراق وصديقة لكردستان على حد سواء، مطالباً القوات العراقية والبيشمركة إنهاء الاشتباكات بينهما.
واضاف وزير الخارجية الامريكي أن "بلاده تدعم في هذه المرحلة عراقا اتحاديا ديمقراطيا موحدا".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون