المزيد...
رياضة
2017/10/29 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 581   -   العدد(4053)
سطام السهلي يعد بتغييرات جذرية في صحافة آسيا
سطام السهلي يعد بتغييرات جذرية في صحافة آسيا


 حاوره/ محمد حمدي

 نسعى لرفع الحظر عن العراق ودعم الإعلام العربي

 

عانت القارة الصفراء لسنوات خلت من التهميش وانعدام الرؤية الحقيقية لصدى الإعلام الرياضي وأثره البارز في حجز مكانة للبلدان الآسيوية ورياضييها من قوة وسطوة الإعلام الذي يتبنى القضايا المهمة والدفاع عنها واستحقاقها أسوة بالعالم، لذلك كان لزاماً أن تحدث المتغيّرات لتعيد الأمور الى نصابها الصحيح، ويتولى من هُم أقدر وأكفأ زمام المسؤولية في التصحيح والتغيير بعد أن وصل الحال الى ما لا يمكن تجاوزه والصبر عليه، من رحم هذا الاحساس ولدت العزيمة لأقلام شابة عرفت طريقها الى الهدف المنشود في الإعلام الرياضي واستوعبت جميع عوامل النجاح العالمية بروحية عالية خطت ستراتيجيتها في المؤتمر العام لانتخابات كونغرس الصحافة الرياضية الآسيوية.لا نجانب الحقيقة إن قلنا لرئيسها المنتخب في الدورة العشرين التي عقدت في إسلام آباد الباكستانية الإعلامي سطام السهلي، هو مهندس الحل والمبادر الى لمّ الشمل بمهنية عالية يحدوه بذلك الانسجام والتنسيق عالي المستوى مع الاتحادات المحلية لتكون السنوات الأربع المقبلة حافلة بالمتغيّرات المرجوّة، وقد عايشنا أجواء الانتخابات لثلاثة أيام متتالية، وحاورنا السهلي عن أدق تفاصيلها فخرجنا معه بهذا الحديث الذي يعد الأول لصحيفة عربية منذ فوزه في السادس من تشرين الأول الحالي:
* الزميل السهلي.. لماذا باكستان تحديداً هي الموقع لعقد المؤتمر الانتخابي، هل هناك دواعٍ جغرافية أم ماذا؟
- قد يصح أن يكون ذلك سبباً لمنحها الضيافة، فباكستان تتوسّط القارة الآسيوية وجرى تغيير المكان المفترض من ماليزيا كوالالمبور الى إسلام آباد، يضاف لذلك وجود شخصية مرنة وحيوية تتمثل في الإعلامي أمجد مالك الذي نجد فيه طاقة كبيرة للعمل وتقريب وجهات النظر، عموماً المكان كان مناسباً للجميع وجرت الأحوال بصورة سلسة للغاية وحضور مثالي لثلاثين دولة.


تجاوز الإخفاقات السابقة
* شهدنا التواجد الدولي ممثلاً برئيس الاتحاد الدولي جياني ميرلو، وفريق عمله مبكراً، وسبق المؤتمر بعقد لقاءات واجتماعات كثيرة، القصد أن الاهتمام بالدورة الحالية كان فوق العادة، لماذا برأيك؟
- سأكون صريحاً الى أبعد الحدود في هذه النقطة بالذات، فالتركيز لم يكن من فراغ طبعاً، بل عكَسَ الاهتمام بالواقع الصعب الذي خلّفته الدورة الماضية والتراكمات الكثيرة في الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية التي شهدت خروقاً كثيرة عمّقت من حجم الخلافات بين الاتحادات المحلية والاتحاد الآسيوي وأفضت الى استقالات عدّة كما هو معروف، وهذه الحالة مشخّصة لدى الاتحاد الدولي وفرقه التحقيقية التي تابعت الخروق المالية والإدارية المرتبطة بشخص الرئيس السابق، وتابع بالقول، إن الجانب الأكبر من العمل للمرحلة المقبلة يكمن في تجاوز هذه الإخفاقات وإعادة صياغة الأطر العامة للعمل وهي عملية انتقالية لن تكون سهلة أبداً وتحتاج الى الوقت والجهد، ونرى بشائر الأمل في الأفق من حجم الدعم الدولي لنا، وتفاعل الأعضاء في التوليفة الجديدة، ومباركة الاتحاد الدولي بشخص الرئيس ميرلو الذي عبّر لنا عن سعادته بجميع ملتقيات إسلام آباد مع هامش عريض للعمل المشترك في المجال الإعلامي الرياضي.
* بمناسبة الحديث عن التوليفة الجديدة هل ترى التوافقات بين شرق القارة وغربها التي حصلت بجهودكم ستكون طويلة ومثمرة؟
- نعم أنا واثق من أن العمل سار بصورة جيدة جداً لأجل إعلام رياضي فاعل يتبنّى المصلحة الآسيوية الرياضية وتعضيد المواقف والتأثير بها في ما يخص إقامة البطولات وتأييد البلدان الآسيوية في الطروحات العالمية، وأضاف، ما أعجبني في الزملاء هو الإصرار على عدم التغييب ومعرفة حجم كل بلد وتأثيره، حيث لا ينفع مثلاً العمل بدون ثقل الهند والصين واليابان ومن غير الممكن استبعاد الثقل العربي من الجانب الآخر وقد حصلت توافقات أجدها مسؤولة ومنصفة جداً، والأجمل أنها تتبنّى التغيير والإصلاح وفق أطر وطروحات معمول بها عالمياً.


دور رئيس الاتحاد العربي
* كان هناك دورٌ للاتحاد العربي للصحافة الرياضية في دعم هذه التوافقات، حدّثنا عن ذلك؟
- لقد كان لتواجد رئيس الاتحاد الزميل محمد جميل عبد القادر دوره الفاعل في التقريب والتوصية عبر أكثر من لقاء، وكان التوافق تامّاً على الطروحات ورسم مسار العمل المقبل وتنسيق المواقف، وهناك شراكة في الرأي والتوجّه لنسيان المرحلة الماضية والعمل معاً بروح الفريق الواحد، ونوّه السهلي الى أن الاتحاد الخليجي مازال متماسكاً هو الآخر، وقد لمسنا جهود الزميل سالم الحبسي بهذا الاتجاه أيضاً، وفي العموم أجد أن التنسيق والتوافق حصل على أعلى المستويات وأفضى الى نتائج مرضية للجميع، وما ينتظرنا هو إثبات صحة وصدق المسار الجديد الذي لن نجامل فيه أحداً سواء أعضاء من الدول أو اشخاص قد يرون بأنفسهم أنهم مؤثرون في الساحة الإعلامية الرياضية، وأشار السهلي إلى أن الاتحاد الآسيوي اتحاد القارة كاملة يعمل كمنظومة عامة من الشرق الى الغرب، هناك تنسيق مع الاتحاد الخليجي والاتحاد العربي واتحادات قارية أخرى، وأعتقد خلال الفترة المقبلة، سيكون هناك اختلاف في نهج العمل خاصة في تنظيم الفعاليات أو حضور البطولات وورش العمل التطويرية وهذه تحديداً تتطلب مشاركة عربية فاعلة، حيث تحتاج الى تطوير كبير خاصة في حضور البطولات وتغطيتها، يجب أن يكون هناك دفع بقوة لحضورهذه الفعاليات، وبلا شك الدول العربية هي الأكثر من غيرها.
* تكلّمتم عن العراق في أكثـر من مناسبة وضرورة تواجده في التشكيلة الحالية أو ما يخص دعم ملف رفع الحظر؟
- العراق بثقله ومكانته عربياً ودولياً يستلزم منا أن نضعه على رأس الأولويات، وقد كان في مقدمة المطالب بجميع اللقاءات أن تكون له مكانة في الاتحاد الآسيوي، والدليل حصول ممثل العراق الزميل إياد الصالحي على أعلى نسبة من التصويت في المكتب التنفيذي الآسيوي وهو استحقاق طبيعي بناءً على ما تحقق من جهد شخصي للزميل وسيرته المهنية والدعم المتوفر من العرب له أيضاً، هذا من جانب، ومن جانب آخر نشاطر جميع المؤسسات الرياضية الرأي بأن ملف الحظر ومنع إقامة البطولات في العراق هو الغبن بعينه، مضيفاً أن ما تحقق من بنية تحتية جيدة للرياضة العراقية واستقرار أمني يستلزم الضغط على المؤسسات الرياضية العالمية لإنهاء هذه القطيعة الى الأبد وعودة العراق لممارسة حقه الطبيعي في تضييف البطولات الرياضية، وهذا توجّه متفق عليه في الاتحاد الآسيوي، ولن نحيد عنه أبداً في مجال الإعلام الرياضي كقضية مهمة نقف معها بكل قوة.


تلبية دعوة حمودي
* هناك دعوة مفتوحة لتضييف أحد اجتماعات الاتحاد الآسيوي تبنّتها اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية ومعها الاتحاد العراقي للإعلام الرياضي فهل ستتم قريباً؟
- خطوة أولى مهمة جداً وحيوية من الإخوة في العراق ورئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي بتضييف أحد الاجتماعات مع دعوة رئيس الاتحاد الدولي جياني ميرلو، وهذه هي الفاعلية والتميّز الذي أشرنا إليه في العراق، وأرى وألمس بوادر النجاح لهذا الملتقى حتى قبل انعقاده رسمياً، وقد شاركنا الزملاء رغبتهم في الحضور الى بغداد والعمل هناك وهي بادرة دعم ستدفع بملف رفع الحظر الى أمام نحو الانتهاء رسمياً نظراً للثقل الإعلامي والتغطيات التي ستصاحب اللقاء ووصول الصوت الآسيوي الى أبعد مدى واستطيع التثبيت بأن الاجتماع في بغداد سيحصل قريباً وأشكر للإخوة دعوتهم المباركة.
* تحدّثتم عن اللجان المنبثقة عن الاتحاد وعملها المستقبلي فما هي الآلية؟
- اللجان المنبثقة عن الاتحاد ستكون خلايا التماس الأولى التي تعكس صور النجاح والعمل المهني الفعّال، وهي لجانٌ مختلفة إعلامية وفنية وتطويرية نعوّل عليها كثيراً، كما نرى في الموقع الثابت والتواصل عبر مختلف وسائل الاتصال هو الطريق لتفعيل العمل فيها، يجب أن لا يعتمد الاتحاد على الدول الأعضاء بشكل كامل، بل على ضرورة إيجاد مصادر للدعم من خلال القطاع الخاص في كل قارة آسيا ووضع ميزانية توازي حجم العمل والتوجّه المنوط به، وهنا علينا التركيز أولاً وأخيراً بعدم احتكار المناسبات لشخصيات بعينها ومؤسسات تجير التغطيات لمن هم معها في نفس الواجهة، للشباب دورهم والمرأة أيضاً، والتنويع سيتم وفق قناعات وآليات عمل تتوخى الفائدة وتبتعد عن المحسوبيات إلى أكبر قدر ممكن.
* هل من كلمة أخيرة؟
- الكلمة الأخيرة تمنياتي للجميع أن ننجح كفريق واحد أولاً، والأخرى مناشدة للجميع بأن لا يتعجّل أي أحد الحكم على النتائج وينتظر الحلول بسرعة، فالطريق ليست سهلة، ويستلزمنا فترة من الزمن للإصلاح، وقد عبرنا المرحلة الأولى بتخطيط ومهنية ودراسة مستفيضة، ويستلزم أن نكون واقعيين وعمليين في المراحل المقبلة التي ستأخذ طريقها الى التنفيذ تباعاً.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون