اقتصاد
2017/10/29 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1526   -   العدد(4053)
حرائق آبار القيارة تُفقدنا 1000 برميل نفط يومياً
حرائق آبار القيارة تُفقدنا 1000 برميل نفط يومياً


 بغداد/ فادية الجواري

اشتعال النيران في الآبار النفطية واحد من الآثار الكارثية التي خلفتها سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في الفترة السابقة على مناطق واسعة من البلاد، فقد كبّدت هذه الحرائق الاقتصاد الوطني خسائر مادية تقدّر بمليارات الدولارات. وبحسب خبراء في الشأن النفطي، فإنه في آبار منطقة القيارة وحدها يحترق يومياً ما بين 500 و 1000 برميل في  كل بئر، فضلاً عن الخسائر المادية والتلوث البيئي الذي يسبّبه انبعاث الغازات السامة، الأمر الذي يضر بالاقتصاد من  جوانب عدّة.

ويكشف المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، في تصريح لـ(المدى) عن أن "الآبار التي مازالت تحترق هي 3 من أصل 25 بئراً، تعرضت كلها لأعمال التخريب من قبل عناصر داعش الإرهابي". ويؤكد جهاد، أن وزارة النفط وبجهود العاملين، تمكنت من اطفاء العديد من الحرائق، واعادة تأهيل المتضرر من الآبار، وهو ما تحقق بالتعاون بين الوزارة والجهات الحكومية المعنية، حيث أُعيد عدد كبير من آبار حقول القيارة الى الخدمة. ويضيف: بدأت بعض من حقول نفط القيارة المتضررة بالإنتاج الفعلي، وتم تزويد محطات الكهرباء بالوقود في تلك المناطق، وأشار الى انه نتيجة احتراق تلك الآبار على مدى فترات اشتعال طويلة اصبح من الصعب السيطرة على انبعاث الغازات السامّة منها.
ويستطرد جهاد قائلاً: يبقى تقييم هذه الأضرار متروكاً للفرق الهندسية في وزارة النفط بعد الانتهاء من إطفاء كل الآبار بشكل نهائي، فالتقييم الفني والهندسي هو المعيار الحقيقي لتقييم الخسائر الناجمة عن تلك الحوادث، كما أن احصاء الخسائر المالية الناجمة عن كل هذا التخريب لا يمكن الحديث عنها اعتباطاً، فهي تقديرات مالية كبيرة وضخمة جداً وتقدّر بمليارات الدولارات.
وأقدم تنظيم "داعش" على حرق آبار حقل القيارة النفطي، خلال انسحابه من المنطقة بعد تحريرها من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي.من جهة أخرى، يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريح لـ(المدى )، إن " الأزمات التي تشهدها المناطق النفطية في أي بقعة في العالم، تترك آثاراً سلبية على أسعار النفط الخام وقد تؤثر في انخفاضه بحدود الدولار أو الدولارين للبرميل الواحد، وهذا بحد ذاته يعد مشكلة للبلدان المصدرة للنفط.
الجواهري يؤكد أن حقل القيارة النفطي الذي يضمّ ما يقرب من 50 بئراً نفطية، تعرّض 25 منها الى اعمال تخريب من قبل تنظيم داعش، وحجم الانتاج في كل بئر كان يصل إلى 30 ألف برميل يومياً من الخام الثقيل قبل أن يقع تحت سيطرة ذلك التنظيم"، مستدركاً: وحيث عمل العراق على تطوير هذا الحقل قبل الاحداث، وكانت هناك شركة اجنبية هي شركة "سمن كول"، تعمل على تطويرها، لكنها انسحبت بعد الأحداث، وهو ما يشير الى أن حجم الاضرار التي الحقت بالآبار النفطية في حقل القيارة يقدّر ما بين 500 و 1000 برميل يحترق يومياً من كل بئر، و لو كانت هذه الآبار تعمل بطاقتها الطبيعية لكان بالإمكان أن تنتج ما بين 50 و 60 ألف برميل يومياً، بحسب تقارير احصائية دولية، ويمكننا بهذا أن ندرك حجم الخسائر المالية الكبيرة التي مُني بها العراق بسبب هذا التخريب.
يواصل الجواهري القول: في حقل القيارة انجز حفر 33 بئراً نفطية قبل سنوات، لكن لم يتم استغلال إنتاجها، وقد كان تنظيم داعش، ينقل ما يتراوح بين 5 و8 آلاف برميل منها يومياً ويبيعها في السوق السوداء، كما أن "الأزمة الأخيرة بين بغداد وأربيل وإعادة سيطرة القوات الاتحادية على الحقول الشمالية لم توقف التصدير، بل مازال مستمراً، رغم المخاوف من وقف الانتاج التي تبددت بعد عملية فرض السيطرة واعادة الانتشار على الحقول النفطية في الشمال، لذلك نحن نأمل في أن تسهم سيطرة الحكومة الاتحادية مؤخراً بشكل كامل على جميع الحقول النفطية في تلك المناطق في تعزيز الإيرادات النفطية التي تدخل للموازنة الاتحادية، على الرغم من بعض الخسائر المادية بسبب الحرائق ببعض الحقول الأخرى، كحقول باي حسن وحقول كركوك (آفانا) لأن حرق تلك المنشآت تسبّب خسائر مالية كبير للبلد، مؤكداً إن تلك الأعمال التخريبية قد تقلل من الانتاج وقتياً، كون الانتاج النفطي من تلك الحقول يقرب الـ200 الف برميل يومياً.
ويبلغ إنتاج العراق بالكامل 4.315 مليون برميل يومياً، فيما تتراوح صادرات النفط الكردية بين 300 إلى 350 ألف برميل يومياً، من إجمالي صادرات عراقية تبلغ 3.23 مليون برميل يومياً، بحسب تصريحات وزير النفط العراقي، جبار اللعيبي، في بداية الشهر الجاري.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون