سياسية
2017/10/29 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1344   -   العدد(4053)
قيـادات ميدانيّـة تتـوقّع حسمـاً سريعا فـي القائم بعد انهيار داعش
قيـادات ميدانيّـة تتـوقّع حسمـاً سريعا فـي القائم بعد انهيار داعش


 بغداد / وائل نعمة

طوّقت القوات الاتحادية مركز قضاء القائم الحدودي في اليوم الثالث لانطلاق العملية العسكرية الهادفة لتحرير آخر معاقل داعش في غرب الانبار.
ولم يتبق أمام عناصر التنظيم المحاصر سوى اللجوء الى المنطقة الصحراوية الواقعة بين دجلة والفرات المعروفة باسم الجزيرة.

 

وقد لاينجح الفارون الى تلك المنطقة النائية بالبقاء أحياء لفترات طويلة، إذ تبعد الجزيرة بمسافات كبيرة عن مصادر المياه. وترجح مصادر محلية أن يلجأ مسلحو التنظيم، لاسيما المحليون منهم، الى خيار الاستسلام وإلقاء السلاح.

وخلال العملية العسكرية لم يظهر التنظيم مقاومة تذكر، إذ يتوقع أنّ مسلحي التنظيم قد انسحبوا الى داخل مدينة القائم بانتظار المعركة الحاسمة.
بالمقابل تتفاوت الآراء حول حجم المعركة المتوقعة داخل المدينة، التي تحولت بعد خسارة الموصل، الى عاصمة بديلة لداعش في العراق.
وأغلب التكهنات تشير الى أن التنظيم قد يلجأ الى "التفخيخ" في داخل القائم، ويستخدم ما تبقى من الاجانب كانتحاريين لمواجهة القوات المشتركة.
وقالت خلية الإعلام الحربي، أمس، إن مقاتلات F16 العراقية وجهت 8 ضربات في قضاءي راوة والقائم غرب الأنبار. وأكدت الخلية، في بيان لها، أن الغارة أسفرت عن "تدمير مخزن للعتاد ومقرّين تابعين لعصابات داعش الإرهابية و 4 أوكار".
كما تمكنت الطائرات، بحسب البيان، من استهداف "مقر تجمع المسلحين ومستودع للمتفجرات وإعطاب كميات كبيرة من الأسلحة والاعتدة ومواد التفجير وقتل العشرات من الإرهابيين كانوا داخلها".
وبدأت القوات الاتحادية الخميس الماضي، هجوما على آخر معاقل داعش في البلاد لدحره من مدينة القائم، المتاخمة للحدود مع سوريا حيث يتعرض المسلحون لهجوم متزامن تشنه القوات السورية وحلفاؤها في دير الزور والرقة التي بسطت قوات سوريا الديموقراطية سيطرتها عليها مؤخرا.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي، في بيان له فجر الخميس، "أعلن على بركة الله ونصره انطلاق عملية تحرير القائم (...) وليس أمام الدواعش غير الموت أو الاستسلام".
وغالباً ما يعلن العبادي بدء العمليات العسكرية، في كلمة تلفزيونية مسجلة، إلا أنه أعطى إشارة الانطلاق هذه المرة عبر بيان أصدره أثناء زيارته الى العاصمة الإيرانية طهران التي التقى فيها المرشد علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني.

عزل القائم
وبعد يومين من انطلاق الحملة العسكرية بمشاركة أكثر من 20 ألف مقاتل، نجحت القوات بتطويق القائم، 450 كم غرب بغداد، وتوقفت، بحسب مصدر عسكري، استعداداً لبدء المرحلة الثانية.
وقال المصدر العسكري المتواجد في غرب الانبار، في تصريح لـ(المدى) لكنه طلب عدم الكشف عن هويته، إن "العملية تتكون من 3 مراحل"، مبيناً أنّ "المرحلة الاولى تتضمن الوصول الى محيط القائم، والثانية عزل المدينة بعد الوصول الى الحدود، فيما الاخيرة هي الاقتحام".
وأكملت القطعات العسكرية، مساء يوم الجمعة، المرحلة الاولى من العمليات بعدما اقتربت من مركز القائم بمسافة نحو 20 كم .
ورجح المصدر العسكري أن "تستأنف غداً (اليوم) العمليات باتجاه الحدود وتطويق القائم بالكامل"، مشيرا الى أنّ "القوات لن تهاجم قبل تطويق المدينة بالكامل".
وأعلنت قيادة عمليات غرب الأنبار، يوم الجمعة، تحرير 43كم من طريق عكاشات – القائم من سيطرة تنظيم داعش، وتطهير مساحة قدرها 301كم٢.
ونقلت خلية الإعلام الحربي عن قائد عمليات تحرير غرب الانبار قوله إن "قطعات اللواء 26 بالحشد الشعبي تمكنت من تدمير ثلاث عجلات مفخخة وتفجير 100 عبوة ناسفة والسيطرة على مركز اتصالات لعصابات داعش الإرهابية وتحرير معمل كسارات القائم وتطهير محطة واستراحة 70 القائم".
وهاجمت القطعات العسكرية مدينة القائم من أربعة محاور، لكن التقدم الرئيس يجري عبر محورين رئيسين انطلاقا من شرق المدينة ومن الجنوب.

الهروب إلى الجزيرة
وكشف حسن الساري، الامين العام لـ(سرايا الجهاد والبناء) أحد تشكيلات الحشد الشعبي، عن مشاركة "4 ألوية من الحشد بمعارك غرب الانبار".
وأوضح الساري، الذي يشارك مع فصيله في العمليات، خلال تصريح هاتفي مع (المدى) أمس، أن "المحاور الاربعة التي تهاجم القائم يبعد أحدها عن الآخر بنحو 70 كم"، مشيرا إلى أن "الحشد الشعبي يشرف على محور واحد في جنوب المدينة".
ويؤكد القيادي في الحشد الشعبي أن "القوات أصبحت على مشارف المدينة، وأن داعش أصبح محاصراً في داخل القائم، لاسيما مع اقتراب القوات السورية من الحدود".
وأغلقت القوات العراقية الطريق المؤدي الى مدينة راوة، ، 90 كم شرق القائم. ووفق ذلك يؤكد الساري "ليس أمام مسلحي داعش الآن غير الذهاب الى الصحراء، وقد يموتون هناك من العطش والجوع".
وتقع منطقة الجزيرة الى شمال شرق القائم. وهي عبارة عن صحراء شاسعة وقاحلة تقع بين نهري الفرات ودجلة. ولاتوجد معلومات كثيرة حول هذه المنطقة، لكن يتوقع وجود مقرات لداعش فيها.
وفي هذا السياق، قال ريان ديلون، المتحدث باسم التحالف، الجمعة، إن التنظيم "يعزز دفاعاته" في منطقة على الحدود بين سوريا والعراق. وأضاف "حالياً نرى عملية تعزيز للدفاعات في كل من القائم والبوكمال"، مبيناً أن" قيادة التنظيم انتقلت إلى البوكمال من بلدات في العمق السوري".
ويقدر مسؤولون عراقيون وغربيون وجود بين 1500 الى 2000 مسلح في محيط القائم.
ويشدد حسن الساري على ان "داعش انهزم الى القائم، وأرسل بعض المفخخات". ولايتوقع ان تكون هناك معركة حقيقية في القائم. ويضيف "المعادلة لصالح القوات العراقية، فهي قوة كبيرة ومحترفة ولايمكن مواجهتها".
ويعتقد التحالف الدولي أن عناصر التنظيم الآن باتوا "مقاتلين مختلفين تماما" عن معركة الموصل. واضاف ريان ديلون "لم نر قتالا حتى الموت كهذا الذي رأيناه في الموصل وأعتقد أن الأمر يرجع في معظمه إلى معنوياتهم".
وتعول بعض العشائر في غرب الانبار على إقناع مسلحين محليين في القائم على ترك السلاح مقابل "محاكمة عادلة". ويعتقد ان أغلب المسلحين المتبقين من العراقيين، بعدما فرت القيادات الاجنبية الى أفريقيا.
ويقول راجع العيساوي، نائب رئيس اللجنة الامنية في الانبار، إن "معنويات داعش منهارة، وربما لن يقاوم في
القائم".
وكان مقاتلو التنظيم قد سلموا أنفسهم بشكل جماعي في معارك الموصل والحويجة.
ويضيف العيساوي، في تصريح لـ(المدى) امس، "قد تحسم المعركة خلال اليومين المقبلين، لكن يبقى تطهير المناطق التي قد تستغرق بعض الوقت بسبب وجود الشقوق والوديان".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون