المزيد...
محليات
2017/10/30 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1196   -   العدد(4054)
40 % من جرائم القتل في ذي قار ناجمة عن النزاعات العشائرية
40 % من جرائم القتل في ذي قار ناجمة عن النزاعات العشائرية


 ذي قار / حسين العامل

حذرت محكمة استئناف ذي قار الاتحادية من ارتفاع معدلات الجريمة في ذي قار، وفيما عزت أسباب ارتفاعها الى تفشي البطالة وانتشار السلاح والمخدرات وضعف الوعي القانوني، دعت الى تدريس مادة القانون في المدارس وتفعيل دور المؤسسات التعليمية في نشر الوعي القانوني.

وقال رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية القاضي محمد حيدر حسين لـ"المدى"، إن "جرائم القتل والمنازعات العشائرية والنهوة ارتفعت في ريف ذي قار بنسبة 30 - 40 بالمئة، فيما أدى انتشار الدراجات النارية والسيارات التي يقودها أطفال الى ارتفاع معدلات قضايا جرائم المخالفات الى 70 بالمئة".
وأضاف حسين إن "جرائم الجنح والجرائم الجنائية شهدت هي الأخرى ارتفاعا في الاعوام الاخيرة ولا سيما جرائم القتل بسبب انتشار السلاح وعدم السيطرة عليه".
وأردف حسين "كما برزت جرائم أخرى ناجمة عن الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي حيث تم تسجيل 751 شكوى تتعلق بسوء استخدام منظومتي الانترنت والهاتف النقال".
وأشار حسين الى أن "العوامل الاقتصادية والبيئة الاجتماعية والعادات والتقاليد العشائرية وانتشار السلاح تقف وراء ارتفاع معدلات الجرائم الجنائية ولاسيما في المناطق الريفية".
وكشف رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية عن "تسجيل 23101 دعوى قضائية تشمل مختلف القضايا في محاكم الاستئناف والجنايات والجنح والتحقيق والبداءة والأحوال الشخصية خلال ثلاثة أشهر من الفصل الثاني تبدأ من الاول من نيسان ولغاية 30 حزيران من عام 2017، من بينها (14568)، دعوى قضائية تم تسجيلها في محاكم التحقيق"، مؤكدا "حسم 96 بالمئة من تلك القضايا في المحاكم المختصة".
وعن أسباب ارتفاع جرائم المخالفات قال رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية إن "جرائم المخالفات شهدت ارتفاعاً كبيراً في الاعوام الاخيرة ولاسيما المخالفات المرورية التي هي في ارتفاع مستمر نتيجة فوضى انتشار الدراجات النارية وسوء تنظيم الطرق الخارجية وعدم متابعة سواق المركبات في استخدام الطريق وضبط سرعة المركبات، فضلا عن التلكؤ في منح اجازات سوق للمواطنين من قبل مديرية المرور ".
وأضاف إن "السيارات التي يقودها أطفال وانتشار الدراجات النارية بكثرة أدت الى ارتفاع معدلات قضايا جرائم المخالفات الى 70 بالمئة".
وأوضح إن "عدم تنظيم حركة المرور على الطرق والسرعة الفائقة باتت تودي بحياة الكثير من المواطنين"، مشيرا الى أن "تلكؤ الجهات الحكومية المعنية في أخذ دورها الصحيح كان أحد عوامل ارتفاع المخالفات المرورية".
وشدد على "اهمية الحد من المخالفات المرورية من خلال تنظيم المرور وتاهيل الطرق وتفعيل القوانين ونشر الوعي بين اصحاب المركبات حول مخاطر السرعة ومخالفة القوانين" .
وحول مقترحاته للحد من الجريمة قال رئيس محكمة استئناف ذي قار إن "العامل الاقتصادي عامل مؤثر في ارتفاع الجريمة فانتشار البطالة قد يدفع بالكثير من الشباب الى ارتكاب جرائم من اجل الحصول على المال لتلبية رغباته ومتطلباته الحياتية وهذا ما يستدعي توفير فرص عمل للعاطلين والخريجين".
وأكد على "اهمية تفعيل دور الاسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية في مجال الالتزام بالقوانين والحد من الجريمة".
ولفت الى أن "مخالفة القانون باتت عند البعض وكأنها مباراة كرة قدم يعامل فيها الطرف الذي يخرق القانون وكأنه منتصر وهذا يستدعي أن نبين للمواطنين ان معادلة خرق القانون هي معادلة خاسرة".
ودعا رئيس محكمة استئناف ذي قار الى "ضبط الحدود للحد من تهريب المخدرات والاسلحة".
وشدد على "اهمية السيطرة على عمل منظومتي الانترنت والهاتف النقال واشاعة الوعي القانوني حول مخاطر سوء استخدامهما".
وأوضح حسين ان "الدور الاول في نشر الوعي القانوني يقع على المؤسسات التعليمية والدينية ومنظمات المجتمع المدني لتأخذ دورها في هذا المجال ".
واقترح حسين تدريس مادة القانون في المدارس من أجل اشاعة الثقافة القانونية.
ودعا رئيس محكمة استئناف ذي قار الى اشاعة الوئام الأسري واحترام العلاقة الزوجية بين الزوج وزوجته والحد من مظاهر الطلاق التي تنعكس سلبا على تربية الاطفال وبالتالي تؤدي الى ارتكاب الجريمة ، مؤكداً "تسجيل 2917 حالة طلاق خلال عام 2016".
مشيراً الى أن "ارتفاع معدلات الطلاق في الاونة الاخيرة تسبب بتشرد المزيد من الاطفال".
ودعا رئيس محكمة استئناف ذي قار الى "ضرورة إعادة النظر في بعض القوانين بما يتناسب مع تطور الجريمة في المجتمع ولا سيما ما يتعلق بجرائم الانترنت والمخدرات والسلاح والمشاكل في العلاقات الزوجية".
منوهاً الى أن "القانون العراقي شرع عام 1969 وإن المشاكل الاجتماعية التي كانت سائدة يوم ذاك هي غير المشاكل التي تحصل حاليا"، لافتاً الى ظهور أنواع من الجرائم لم تكن معروفة من قبل .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون