سياسية
2017/10/30 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1012   -   العدد(4054)
قوّة مسلّحة تدهم فندق بابل السياحي لإخلائه عنوة


 بابل / المدى

نزح محمد حسن وعائلته من مدينته تلعفر التي اجتاحها تنظيم داعش الإرهابي قبل ثلاث سنوات، وحلّ في مدينة الحلة. ولأنه لا يملك المال الذي يمكّنه من استئجار دار، لجأ للسكن مع عشرات العوائل في فندق بابل السياحي المطل على شط الحلة والقريب من القاعدة الأمنية التي استخدمها الأمريكان قبل خروجهم من العراق. محمد وعائلته تفاجـأوا كبقية العوائل الساكنة في الفندق، الاربعاء الماضي، بوجود قوة مسلحة غير نظامية تحمل أمراً بإخلاء المبنى الذي يشغل البيت الثقافي في بابل جزءاً منه. عاشت العوائل النازحة أياماً من القلق والخوف حيال مصيرهم، وما زاد خوفهم هو اقتحام عدد من العجلات المسلّحة المبنى وإخلاؤه من موظفي البيت الثقافي الذين لا يملكون غير هذا المكان لإقامة الفعاليات والأنشطة الثقافية، وموظفي إدارة فندق بابل وموظفي هيئة سياحة بابل التي تشرف على المبنى العائد لها. في اليوم التالي أبلغت إدارة البيت الثقافي بإخلاء مكانهم وإلا ستتم مصادرة كل ممتلكاتهم حسبما أخبرهم بذلك مسؤول القوة العسكرية المقتحمة الذي أعطاهم مهلة لغاية يوم أمس الأحد لإخلاء المبنى حسبما جاء في كتاب موجّه من البيت الثقافي في بابل إلى قسم القصور والبيوت الثقافية في وزارة الثقافة. المعلومات المتداولة تفيد بأن المبنى معروضٌ للاستثمار، ولكن ليس من هيئة السياحة التي يعود اليها. والاسئلة المثارة تتراوح بين الجهة عارضة الاستثمار، والطريقة التي اقتحم بها المبنى وعائدية القوة العسكرية المداهمة، وهي ليست جهة نظامية. وإذا كان مجلس محافظة بابل قد قرر فعلاً، عرض الفندق السياحي للاستثمار، عليه إيجاد أماكن سكن للعوائل النازحة ومكان آخر للبيت الثقافي البابلي، لما للمدينة من إرث وتأريخ ثقافي ومعرفي وحضاري، كما يتوجب عليها تخصيص مقر لاتحاد أدباء بابل.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون