سياسية
2017/10/30 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1195   -   العدد(4054)
الحزب الشيوعي يدعو إلى تطويق الأزمة بين بغداد وأربيل
الحزب الشيوعي يدعو إلى تطويق الأزمة بين بغداد وأربيل


 بغداد / المدى

وصف الحزب الشيوعي العراقي المبادرة الأخيرة التي قدمتها حكومة إقليم كردستان بأنها "خطوة إيجابيّة"، ورأى أن المبادرة تمهد الطريق لحوار بين بغداد وأربيل لحل الأزمة القائمة على أساس التزام الدستور. وقال الشيوعي العراقي، في بيانه، "شكلت المبادرة الأخيرة لحكومة إقليم كردستان في شأن تجميد نتائج الاستفتاء والشروع بالحوار على أساس الدستور، خطوة إيجابية على الطريق نحو إطلاق الحوار حول الأزمة القائمة والقضايا العالقة بين السلطة الاتحادية وحكومة الإقليم، على أساس من التزام الدستور".

واعتبر الحزب أن "تجميد الاستفتاء من قبل الإقليم من دون تحديد زمني، وإبداء الاستعداد للحوار على قاعدة الدستور، يعني عملياً القبول بوضع حلول في إطار العراق الاتحادي".
وأضاف الحزب الشيوعي "تجيء هذه المبادرة في الوقت الذي يتلمس فيه الجميع واقع أنّ استمرار الأزمة وتفاعلاتها وذيولها، يحمل مخاطر ازديادها تعقيداً ويعمق الشرخ العربي – الكردي، خاصة مع وجود صدامات عسكرية بين البيشمركة وقوات الجيش والحشد في بعض المناطق، ووقوع ضحايا من الطرفين".
وأردف البيان بالقول "لا ريب في أنّ تطويق الأزمة ووضعها على جادة الحل، يقتضي إيقاف العمليات العسكرية والسعي لإعادة الجيش إلى المواقع التي تقع ضمن مسؤولية السلطة الاتحادية رسمياً ودستورياً، عبر التنسيق مع سلطات الإقليم وقواته وليس عبر القتال وتنفيذ العمليات العسكرية والتوسع فيها".
ورأى الحزب أنّ تطويق الأزمة "يتطلب إيقاف الحملات الإعلامية المتبادلة، والكف عن استصدار الاوامر القضائية في حق الشخصيات السياسية في الإقليم وفي السلطة الاتحادية".
وتابع الحزب الشيوعي "إذا عدنا الى موضوع الاستفتاء ذاته، فمن الواضح أنه عبّر عن رغبة أغلبية الكرد في الاستقلال، إلاّ أنه لم تترتب عليه أية إجراءات عملية ، تشريعية أو تنفيذية. كما انه حدثٌ وقعَ وانتهى، وأصبح في عداد الماضي مثلما عبّر عن ذلك رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي". وأردف متسائلا "فهل المطالبة بإلغائه تهدف الى إفهام الكرد أنّ عليهم التخلي عن مجرد الرغبة في أن يستقلوا يوماً، وأنهم ممنوعون حتى من الحلم بذلك ؟".
وذكّر بيان الشيوعي العراقي بأن "الدستور ينصّ على كون وحدة عراقنا الاتحادي تقوم على أساس اختياري وبناءً على الإرادة الطوعية لمكوناته"، معتبراً أن ذلك "يعني ضمناً أنّ من حق أي مكوّن أن يعيد النظر في اختياره، بالاستناد إلى الدستور. وهو ما لا نتمناه بالطبع وما ندعو الى الحرص على ألّا تصل الأمور بهذا المكوّن – أيّاً كان - إلى درجة الإقدام عليه".
وختم الحزب بالقول "لا بد من التنبيه الى حقيقة أنّ الإجماع الإقليمي والدولي على تأييد الحكومة الاتحادية في رفضها إجراء الاستفتاء، لا ينسحب تلقائياً على موقفها الراهن إزاء المباشرة بالحوار". وأكد أنّ "الأمر الذي عكسه خصوصاً وبجلاء البيان الصادر الخميس عن مجلس الأمن الدولي، والذي دعا الى بدء الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، ووفقاً لجدول زمني محدد".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون