سياسية
2017/10/30 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1275   -   العدد(4054)
البرلمان يركّز على قانون الانتخابات بعد فراغه من المفوضيّة
البرلمان يركّز على قانون الانتخابات بعد فراغه من المفوضيّة


 بغداد / محمد صباح

بدأ مجلس النواب الخطوات الاولى لمناقشة قانون انتخابات مجلس النواب بعد نجاحه باختيار مفوضية جديدة للانتخابات. 

وتعكف اللجنة القانونية على تسلّم مقترحات الكتل على المسودة الحكومية للقانون، وتؤكد أنها ستبدأ مناقشاتها الاسبوع المقبل.
وتتحدث اللجنة عن 4 قضايا خلافية للانتهاء من مسودة القانون تتمثل بـ:سِنّ المرشح، والشهادة الدراسية، والنظام الانتخابي، والدوائر الانتخابية.
لكنّ هذه الاستعدادات تصطدم برغبة أطراف برلمانية بتأجيل الانتخابات، أو تأجيلها لمدة ستة أشهر عن الموعد الذي اقترحته مفوضية الانتخابات.
وتؤكد النائبة زينب السهلاني، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، في تصريح لـ(المدى) أمس، "تزايد عدد المقترحات التي قدمتها كتل مختلفة إلى اللجنة القانونية حول قانون انتخابات مجلس النواب"، مشيرة إلى ان "اللجنة القانونية بدأت بمراجعة هذه المقترحات لتضمينها في مشروع القانون".
وتوضح النائبة السهلاني أن "اللجنة القانونية اعتمدت النسخة الحكومية لقانون الانتخابات بعد إهمال المسودة التي أرسلتها رئاسة الجمهورية مطلع العام الحالي"، مشيرة إلى ان "كتلة الأحرار والمواطن والوطنية هي الكتل التي قدمت مقترحاتها على قانون انتخابات البرلمان".
وكانت (المدى) قد كشفت، في شباط الماضي، عن وجود "فيتو شيعي" شهرته أطراف التحالف الوطني بوجه مسودة أعدتها رئاسة الجمهورية لقانون الانتخابات البرلمانية. ونسقّ التحالف الوطني مع الكتل السنية والكردية لرفض المسودة.
وتنص مسودة رئاسة الجمهورية على ان "تتوافر في المرشح لعضوية المجلس شروط إضافية الى جانب الشروط القانونية، من بينها أن لا يقل عمر المرشح عن خمس وعشرين سنة عند الترشيح وأن يكون حاصلا على الشهادة الإعدادية أو ما يعادلها في الاقل".
وتعتمد مسودة القانون النظام المختلط الذي توزع بموجبه "نصف المقاعد في الدائرة الانتخابية على وفق آلية يُعاد فيها ترتيب تسلسل المرشحين جميعهم في القوائم كلها، تأسيساً على عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم، ويكون الفائز الأول مَنْ حصل على أعلى الأصوات في جميع القوائم في المحافظة ضمن الدائرة الانتخابية الواحدة بصرف النظر عن القائمة، وهذا ينطبق على بقية المرشحين".
وتوزع نصف المقاعد المتبقية "على القوائم حسب المجموع الكلي للأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في الدائرة الانتخابية الواحدة، وفقاً لنظام (سانت ليكو المعدل 1,5 – 3 – 5 – 7 – 9 – الخ). وتتم إعادة ترتيب تسلسل مرشحي القوائم استناداً إلى عدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم، على أن يكون الفائز الأول من يحصل على أعلى الأصوات، وهكذا بالنسبة لبقية المرشحين.
وكلف التحالف الوطني رئيس مجلس الوزراء، في شهر شباط الماضي، بإعداد مسودة قانون لانتخابات البرلمان تكون متوازنة ولاتهدّد الكتل الكبيرة.
وتكشف النائبة زينب السهلاني عن "مشكلة تواجهها اللجنة القانونية وتتمثل بعدم تحقيق النصاب لمناقشة فقرات ومواد قانون انتخابات مجلس النواب بعد غياب رئيس اللجنة محسن السعدون والنواب الكرد على خلفية تداعيات استفتاء إقليم كردستان"، مؤكدة ان "الاجتماع الأخير للجنة القانونية فتح الباب أمام الكتل والنواب لتقديم مقترحات جديدة على المسودة الحكومية".
وتشير عضو كتلة الاحرار الى "وجود مساع تبذلها كتل برلمانية لخفض النظام الانتخابي (سانت ليغو) الموجود في المسودة الحكومية من 1,6 إلى 1 فقط"، مؤكدة ان "مناقشات الكتل حول قانون الانتخابات ستبدأ خلال الأسبوع الجاري لتقديمه الى التصويت".
بالمقابل كشف النائب زانا سعيد، العضو الآخر في اللجنة القانونية، "وجود نقاط خلافية كثيرة على قانون انتخابات البرلمان، وتتمثل في سنّ المرشح والشهادة الدراسية والنظام الانتخابي والدوائر الانتخابية"، معتبرا ان "هذه النقاط بحاجة إلى مناقشات مستفيضة من قبل الكتل لإنضاجها قبل الإحالة إلى التصويت".
واضاف النائب زانا سعيد، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "الكثير من الملاحظات والمقترحات التي قدمتها الكتل البرلمانية سيتم إدراجها في مسودة قانون الانتخابات خلال الأيام المقبلة". وشدد النائب الكردي على ان "البرلمان تغلب على أكبر الموانع والعوائق التي تواجه إجراء الانتخابات وهي التصويت على مفوضية الانتخابات".
ويتابع عضو اللجنة القانونية ان "مفوضية الانتخابات اقترحت على مجلس الوزراء إجراء الانتخابات البرلمانية في 12 أيار المقبل، وبالتالي نكون قد تخلصنا من عقبتين مهمتين هي تحديد موعد الانتخابات وانتخاب مجلس مفوضين جديد". لكنه استدرك بالقول إنّ "العقبة الأخيرة تتمثل بالاتفاق على قانون انتخابات مجلس النواب".
ويتحدث عضو كتلة الجماعة الإسلامية الكردستانية عن "وجود صعوبات أخرى تواجه إجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة، كعدم عودة النازحين الى مناطقهم، والمشاكل التي حدثت بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية".
لكنّ اختيار مجلس مفوضية الانتخابات يواجه تحدياً آخر، بعد إقدام بعض النواب على الطعن امام المحكمة الاتحادية بعدم قانونية التشكيلة الحالية في المفوضية.
وتحدثت أوساط برلمانية لـ(المدى)، الأسبوع الماضي، عن محادثات تجريها أطراف داخلية وخارجية لتأجيل الانتخابات المحلية والبرلمانية. وخاطبت القوى السنية بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) بضرورة تأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها في أيار المقبل إلى أشعار آخر، متذرعة بتأخر إعمار المدن والمحافظات الغربية، وعدم عودة جميع النازحين إلى مناطقهم.
ويقول النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان، في حديث لـ(المدى)، ان "غالبية الكتل مع نظام القائمة المفتوحة الذي يحتاج إلى تفاهمات ومفاوضات للاتفاق على صيغ موحدة بين الكتل".
لكنّ العبطان يرجح تأجيل الانتخابات بسبب عدم عودة النازحين وعدم استقرار الوضع الامني بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.
ويضيف عضو كتلة الوطنية "هناك كتل سياسية تطرح سيناريو تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة ستة أشهر بعد تمديد عمل البرلمان
والحكومة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون