رياضة
2017/10/31 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 608   -   العدد(4055)
انفانتينو وسلمان يقيّمان ملف الحظر بتفاؤل وأمان
انفانتينو وسلمان يقيّمان ملف الحظر بتفاؤل وأمان


 بغداد/ إياد الصالحي

 يد عبطان تسد عوز الاتحاد وأخرى تصد هجوم المواقع!

 

بعد ستة أشهر من موافقة مجلس (الفيفا) في اجتماعه بالعاصمة البحرينية المنامة يوم 9 أيار الماضي، على رفع الحظر الجزئي بإجراء المباريات الدولية "الودية" في ملاعب (البصرة وكربلاء وأربيل) حصراً، تترقب الكرة العراقية اجتماعين مهمّين ينطويان على تحرّك فاعل قارياً ودولياً من أجل إصدار قرار نهائي برفع الحظر الكلّي عن جميع ملاعب العراق.
وزارة الشباب واتحاد كرة القدم أعدّا ملفاً كبيراً ومتكاملاً، وستتوجه بعثة رسمية للاجتماع مع رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن إبراهيم بناءً على الدعوة التي وجهها الى الوزير عبدالحسين عبطان ورئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود والخبير الكروي د.شامل كامل يوم 16 تشرين الثاني المقبل، لبحث ما تم انجازه في ملف الحظر الدولي خلال الأشهر الماضية، ووضع آلية الدعم القاري لاستعادة العراق حقه الطبيعي في تضييف المباريات الدولية الرسمية للمنتخبات الوطنية والأندية المشاركة في مسابقات الاتحادين الآسيوي والدولي.


التفاؤل بقبول الملف الكامل
وفي هذا الشأن، أكد عبدالخالق مسعود، أن لقاء رئيس الاتحاد الآسيوي خلال هذه الفترة يعد مهماً لاسيما أنه يواصل متابعة ما تحقق من التزامات على الأرض من خلال إقامة المباريات الدولية الودية عقب موافقة مجلس (الفيفا) على ذلك، ولبلورة آلية دعم اتحاد القارة لهذا الموضوع الذي طال منذ سنين عدّة وآن الأوان لطي ملفه للأبد.
وأضاف مسعود لـ(المدى) عشية سفره الى العاصمة القطرية الدوحة للتداول مع نظيره القطري حمد بن خليفة، آخر مستجدات دورة خليجي 23، من جانبنا انجزنا ملفّاً كاملاً ومُدعماً بالبيانات والأقراص المدمجة عن المباريات التي ضيفتها ملاعب البصرة وكربلاء وأربيل، والنجاح التنظيمي بمؤازرة آلاف المشجعين تجاوز معدل حضورهم 22 ألف مشجع امتلأت بهم مدرجات ملعب (جذع النخلة) في مدينة البصرة الرياضية، مُبيناً أن وزير الشباب والرياضة أنهمك في متابعة وتنفيذ كل الجزئيات المتعلقة بالملف بالتنسيق المباشر معنا، ونحن على ثقة كبيرة أن ملفّنا سينال قبول الاتحادين الدوري والقاري لاستيفاء جميع الشروط المطلوبة.


منعطف سويسرا
وكشف رئيس اتحاد كرة القدم أنه قدّم خطاباً الى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو، للقائه وإطلاعه على الخطوات المتقدّمة التي قطعها العراق في مهمة رفع الحظر، مؤكداً أن الرجل أبدى سعادته الكبيرة لمواصلة بحث القضية معه خلال شهر كانون الأول المقبل.
وعدّ مسعود لقاء الرئيس انفانتينو في سويسرا منعطفاً مهماً في سير العلاقات بين العراق والفيفا، لاسيما أنه اظهر تعاطفاً كبيراً لإنهاء الحظر، وكان أكثر تفاؤلاً بإمكانية الاتحاد العراقي للعبة والجهات المساندة له وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية ودوائر الحكومات المحلية على النجاح في إثبات صواب رأي مجلس (الفيفا) برفع الحظر الجزئي تمهيداً لاتخاذ القرار النهائي بالسماح للعراق على تنظيم المباريات على أرضه بأمان من دون قيود كالتي فرضها قرار تعليق اللعب في ملاعبه لدواعٍ السلامة.


تعضيد وزاري بشخص عبطان
ولعبت وزارة الشباب والرياضة دوراً مؤثراً في المشهد الكروي ما بعد أيار الماضي، لتعضيد مهمّة اتحاد كرة القدم أمام المؤسستين الدوليتين لاسيما أنَّ العوز المالي الذي يعانيه الاتحاد منذ منتصف العام الحالي، سحب الكثير من صلاحياته في ملف الحظر، وبدت الوزارة هي المنظّم الرئيس لأية مباراة بدءاً من تأمين الملعب وقيمة التذاكر والتكفّل بحجز الطيران للمنتخبات الوافدة والتنسيق مع مجالس المحافظات لتهيئة قوة حماية أمن الملعب، والدخول في مفاوضات مع الشركة الناقلة للمباريات تلفازياً وغيرها من مكمّلات إنجاح التنظيم، وواجه الوزير عبدالحسين عبطان ضغطاً هائلاً ينبري لصدّه بالكتابة عبر حسابيه في تويتر والفيسبوك، للرد على وسائل الإعلام ومواقع السوشيال ميديا، حيث انتقدت سعيه للاستحواذ على ملف كرة القدم من دون بقية الألعاب التي لديها انشطة إقليمية وقارية في بغداد، مثل ألعاب القوى وكرة السلة وغيرهما، رامية سهام الانتقادات في زاوية توظيف الوزير السلطة الرياضية "الإدارية" للإطلالة الانتخابية في الدورة البرلمانية الجديدة تحت أضواء نجوم الكرة المدعومين من قواعد جماهيرية واسعة محلياً وخارجياً.


نداءات برسم الجغرافية
ونظراً لأهمية القرار الخليجي وتأثيره دولياً، لم يزل الرهان على الاستجابة الخليجية لنداءات عديد النجوم الكبار في الساحة العراقية ممن زاملوا أقرانهم في دول الكويت والسعودية وقطر والإمارات والبحرين وعُمان في عقدي السبعينيات والثمانينيات الذهبيين من القرن الماضي، لم يزل الرهان قائماً بحكم الجغرافية والأواصر الاجتماعية القوية التي تربط العراق بتلك الدول ومشاركة منتخبنا الوطني في واحدة من أهم الدورات التاريخية في المنطقة "كأس الخليج" منذ عام 1976 حتى الآن، كل ذلك يحتّم أن تسارع اتحادات الكرة المعنية لمساندة حق العراق باللعب على أرضه، مثلما أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم موافقته على حضور "العنابي" الى البصرة للمشاركة في بطولة رباعية يجري استحصال الموافقات اللازمة لتنظيمها بالتنسيق مع الاتحادين الدولي والقاري لتكون باكورة كسر الحظر خليجياً قبيل إقرار الفيفا برفع التعليق عن العراق العام المقبل، كما هو مرجّح في اجتماع مجلسه ببوغوتا الكولومبية يومي 15 و16 آذار 2018، أو ما يسفر عنه الاجتماع مع سلمان بن إبراهيم وجياني انفانتينو.


علامات التميّز "ودياً"
وكانت مدينة البصرة قد ضيّفت مباراتين دوليتين وديتين لمنتخبنا الوطني بإشراف الاتحادين الدولي والآسيوي، الأولى مع المنتخب الأردني (1-0) يوم 1 حزيران الماضي، قادها طاقم تحكيم دولي بحريني، والثانية امام كينيا (2-1) يوم 5 تشرين الأول الحالي، بإدارة طاقم تحكيم عُماني، ومن المؤمل أن تقام مباراة ثالثة للأسود في ملعب كربلاء مع سوريا يوم 13 تشرين الثاني المقبل، بقيادة حكام من الأردن. وسبق لملعب أربيل أن ضيّف يوم 22 أيار الماضي، مباراة ذهاب نصف نهائي غرب آسيا لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي بحضور 11 ألف متفرّج، انتهت بالتعادل (1-1) بموافقة الاتحاد الآسيوي، فيما تم تنظيم مباراتين للمنتخب الأولمبي مع سوريا في ملعب كربلاء يومي 26 و29 حزيران الفائت، فاز في الأولى (2-0) وتعادل في الثانية (1-1)، وأثنتين أخريتين لمنتخب الشباب مع نظيره السوري أيضاً في ملعب الفيحاء بالبصرة يومي 24 و26 أيلول المنصرم، انتهت نتيجتهما (0-0) و( 3-3) على التوالي. وبالرغم من طبيعة مباراة منتخب نجوم العراق مع منتخب نجوم العالم الاستعراضية في لقاء سُمّي بـ"الأساطير" ضيّفه ملعب (جذع النخلة) بالبصرة يوم 9 أيلول الماضي وانتهى لمصلحة الثاني (5-4)، فأصداء المباراة محلياً ودولياً أكدت أن الكرة العراقية باتت أكثر جاهزية تنظيمياً وأمنياً للخروج بالمباريات الدولية الكبيرة بعلامات التفوّق المميزة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون