سياسية
2017/10/30 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1989   -   العدد(4055)
تدرُّع داعش بالمدنيّين وتجنيد الأطفال يغيّران خطّــة اقتحــام مركز القــائم
تدرُّع داعش بالمدنيّين وتجنيد الأطفال يغيّران خطّــة اقتحــام مركز القــائم


 بغداد / وائل نعمة

لجأ تنظيم داعش في غرب الأنبار الى إجبار الاطفال في مدينة القائم على حمل السلاح، لسد النقص الحاصل في صفوفه.
وتشير المعلومات القادمة من الأنبار إلى أن الكثير من مسلحي داعش هربوا الى مناطق البادية الواقعة بين البو كمال السورية والحدود العراقية.

 

ويهدد التنظيم، الذي يواجه حملة عسكرية كبيرة في آخر معاقله داخل العراق، أهالي الأطفال بالتصفية فيما لو رفضوا انخراط أولادهم بالقتال.

إلى ذلك تستمر القوات المشتركة، رغم الظروف الجوية السيئة، بتنفيذ خطة عزل مركز القائم بشكل كامل، تمهيداً لاقتحامها بعد أن تتم السيطرة على الحدود.
ويرجح أن توكل مهمة دخول القضاء الى وحدات من مكافحة الإرهاب، التي وصلت مؤخراً الى قاطع العمليات، لكنها لم تشترك حتى الآن.
وبدأت القوات المشتركة، يوم الخميس الماضي، هجوماً على مدينة القائم، المتاخمة للحدود مع سوريا بالتزامن مع عمليات مماثلة على الجهة السورية في بلدة البو كمال.
ويقول مصدر عسكري في غرب الأنبار إن "الظروف الجوية السيئة عطلت حسم المعركة بالاضافة الى الأوامر العسكرية بحماية المدنيين".
وضربت غرب العراق، خلال اليومين الماضيين، عواصف ترابية شديدة، حجبت الرؤية لمسافة متر واحد.
ورغم ذلك يقول المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه خلال اتصال مع (المدى) أمس، ان "القوات استمرت بالتقدم وهي الآن في أطراف ناحية العبيدي، التي تبعد أقل من 20 كم من شمال شرق القائم".
وتابع المصدر "هناك أوامر صارمة من القائد العام حيدر العبادي أُرسلت الى قادة المحاور بالحفاظ على أرواح المدنيين"، مضيفاً إن "العبادي يرسل برقيات كل ساعة تقريبا يؤكد أن حماية السكان أهم من سرعة التحرير".
ومنذ اليوم الثاني لانطلاق العمليات، نجحت القوات المشتركة، التي يفوق عديدها الـ20 ألف مقاتل، بعزل قضاء القائم عن قضاء راوة الذي يبعد 90 كم شمال الاول.
بالمقابل سيطرت وحدات من الجيش والحشد الشعبي على مناطق واسعة في جنوب القائم، وطهرت الطريق الرابط بين عكاشات والقضاء.
وتتكون العملية العسكرية من 3 مراحل. تتضمن المرحلة الاولى، التي انتهت مساء الجمعة، الوصول الى محيط القائم. أما المرحلة الثانية، التي انطلقت يوم الاحد، فتتضمن عزل المدينة بعد الوصول إلى الحدود، فيما المرحلة الاخيرة ستنتهي باقتحام مركز المدينة.
وبحسب المصدر العسكري فإن "مكافحة الإرهاب والفرقة التاسعة المدرعة/جيش، ستقومان باقتحام القائم".
وكانت التوقعات العسكرية قد ذهبت مرخراً، الى ترجيح إعطاء مسؤولية دخول القضاء الى الفرقة 7/ جيش، قبل أن تتواجد قطعات من مكافحة الإرهاب في الانبار.
ويقول المصدر، المتواجد قرب مسرح العمليات، "مؤخرا وصلت مكافحة الإرهاب الى هنا، لكنها لم تشارك وكذلك الفرقة 9".
وبحسب بعض التوقعات، فإن التغيير في القوات، التي ستوكل إليها مهمة دخول مركز القائم، جاء بسبب استخدام داعش للمدنيين كدروع بشرية.
ويعتبر جهاز مكافحة الارهاب، من أكثر القوات العراقية احترافية في حرب الشوارع.
ويقول عبدالحكيم الجغيفي، قائممقام حديثة القريبة من قضاء القائم في تصريح لـ(المدى) أمس، ان "داعش يحتجز عددا من السكان في القضاء ممن لم يستطيعوا الهروب".
وعلى مدى الاشهر الماضية، كان الاهالي يدفعون مبالغ مالية لمهربين تابعين لداعش، مقابل الخروج من القائم. واستخدم التنظيم تهريب المواطنين للتمويل، إذ غادر القضاء 100 ألف شخص نحو الرطبة وحديثة.
ويقدر الجغيفي "وجود 30 ألف شخص في القائم ممن لايملكون أموالاً كافية للهروب، وأغلبهم من كبار السن".
وكانت معلومات قد كشفت مؤخراً عن هروب أغلب قيادات داعش من القائم باتجاه أفريقيا، وأن أغلب المسلحين المتواجدين في المدينة هم من المحليين.
ويقول قطري العبيدي، القيادي في حشد الغربية، "هناك معلومات عن قيام داعش بإجبار الاطفال على حمل السلاح وتهديد ذويهم بالقتل".
وأوضح العبيدي، في اتصال مع (المدى) أمس، أن "المسلحين يعانون من انهيار ونقص في أعداد المقاتلين، كما نشبت بينهم انشقاقات، وجرى إعدام بعض من قرروا رمي السلاح".
وكانت مصادر قد تحدثت لـ(المدى) مؤخرا عن وجود "وساطات عشائرية" لتحييد عدد من المقاتلين المحليين في القائم مقابل الحصول على محاكمة عادلة.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة، يوم السبت، مقتل 75 مسلحاً خلال الايام الاولى للعملية العسكرية. واشارت الى تدمير" 9 عجلات مفخخة"، وعالجت " 378 عبوة ناسفة"، كما دمرت " 3 مقرات قيادة و4 معامل تفخيخ و7 مخازن أسلحة".
وحتى الآن لم يُظهر داعش مقاومة واضحة في الحملة العسكرية الاخيرة.
ويقول عبد الحكيم الجغيفي، الذي تشارك قبيلته بأكبر حشد عشائري مكون من 1500 مقاتل، إن "داعش متراجع لكنه أرسل مفارز لعرقلة تقدم القوات في مناطق شرق وجنوب القضاء". ويتوقع ان يرسل التنظيم تلك المفارز ليعوض بها الهزائم ويستعد لمعركة مركز المدينة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون