محليات
2017/10/31 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1842   -   العدد(4055)
1500 درجة وظيفية تزلزل الثقة بين حكومة ذي قار ومجلسها
1500 درجة وظيفية تزلزل الثقة بين حكومة ذي قار ومجلسها


 ذي قار/ حسين العامل

نفى مجلس محافظة ذي قار، أمس الاثنين، مساعي استجواب المحافظ يحيى الناصري في الوقت الحاضر، وفيما أكد التحرك لفتح تحقيق مشترك في ملف تعيين الصحوات ومحاسبة المقصرين، وصف أعضاء اخرون التجاذبات السياسية التي تشهدها المحافظة بالاثارة الاعلامية لإبعاد الشبهات التي تحوم حول السياسيين. وقال رئيس المجلس حميد نعيم الغزي في حديث لـ"المدى"، ان "مجلس المحافظة سبق وأن قرر تشكيل لجنة مشتركة حول الدرجات الوظيفية التي تخص الصحوات وذلك بناء على طلب من المحافظة وقد ضمت اللجنة ممثلين من مجلس المحافظة والمحافظة وقيادة الشرطة"، مضيفاً "غير أن اللجنة قدمت تقريرا فيما بعد تشير فيه الى أن المحافظ أبلغهم بعدم وجود درجات وظيفية تخص الصحوات".

وزاد ان "قرار المجلس كان يتضمن اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المقصر في ملف الدرجات الوظيفية كون تلك الدرجات لم يعلن عنها لغرض التقديم"، منوها الى أن "عدد من أعضاء مجلس المحافظة أثار قضية تعيينات الصحوة في الاجتماع السابق للمجلس وقد ابلغناهم بأن رئاسة المجلس تنتظر تقديم طلب بذلك ليتسنى للمجلس فتح تحقيق في الملف واتخاذ الاجراءات القانونية بحق المقصر".
ونفى رئيس مجلس المحافظة حميد الغزي عن التيار الصدري، أن "يكون قد صرح لوسائل الاعلام عن وجود اجراءات لجمع تواقيع لاستجواب المحافظ"، مؤكدا إن "رئاسة المجلس بانتظار طلبات من أعضاء مجلس المحافظة حول فتح تحقيق في ملف تعيينات الصحوات واتخاذ الإجراء المناسب وفقا لما تقرره أغلبية اعضاء المجلس"، مستبعدا أن "تشهد الجلسة القادمة للمجلس اية اجراءات لاستجواب المحافظ" . واكد رئيس المجلس وجود حراك ودعوات في داخل المجلس تشدد على ضرورة التحقيق في الشبهات التي تدور حول ملف تعيين الصحوات.
ولفت الغزي الى أن "عملية استجواب المحافظ إنْ حصلت لا تقتصر على جمع التواقيع وانما تتطلب تقديم اسئلة مقرونة بملفات تستوجب التحقيق وعند استكمال الاجراءات الشكلية للاستجواب يمكن القول إن هناك استجواب".
وأضاف الغزي إن "توجهات المجلس تنصب حاليا على محاسبة المقصر وليس شرطا أن تكون تلك المحاسبة من خلال الاستجواب وانما قد تكون من خلال الاستضافة او الاستيضاح او استدعاء واحالة الملف الى النزاهة او اية اجراء اخر او قد يقدم المحافظ العذر الشرعي الذي يثبت عدم تقصيره".
واضاف الغزي بالقول إن "التعامل مع ملف التعيينات في الصحوات من قبل الحكومة المحلية لم يكن منصفاً لأبناء المحافظة وكان المفروض أن تعلن تلك الدرجات وتفتح أبواب التقديم للجميع وإن يكون التنافس لشغل تلك الدرجات مفتوحاً لجميع أبناء المحافظة وليس محصورا بكتلة سياسية أو حزب أو لشخصيات شيوخ عشائر".
وأشار الغزي الى أن "المخالفة في ملف التعيينات تكمن في عدم الانصاف والعدالة واعتماد طريقة خاطئة لتوزيع الدرجات الوظيفية". ودعا الغزي الى ضرورة "اعتماد الضوابط والشفافية في التعيينات من شأنها أن تساعد بإعادة الثقة بين المواطنين وأصحاب القرار في الحكومة المحلية".
وأوضح الغزي إن "أغلب الناس باتت تعتقد إن الدرجات الوظيفية يجري توزيعها بين الكتل والاحزاب والمسؤولين والمتنفذين وأصحاب الواسطات ومن يدفعون الأموال، وعند اعتماد الآليات الصحيحة للتعيين سيتلاشى هذا الاعتقاد". وشدد على "ضرورة الإعلان عند توفر الدرجات الوظيفية وفتح التعيين وفق ضوابط محددة واجراء قرعة علنية أو اعتماد التنافس بين المتقدمين".
لافتاً الى أن "أغلب المواطنين أخذوا يفقدون الثقة بالحكومة نتيجة سوء إدارة ملف التعيينات".
الى ذلك قال عضو مجلس المحافظة عن كتلة صادقون داخل راضي لـ"المدى"، إن "هناك حالة من سوء الفهم بملف التعيينات فإدارة المحافظة تنفي تلقيها إشعاراً رسمياً من الحكومة الاتحادية بوجود درجات وظيفية في هذا المجال ومجلس المحافظة شكل لجنة للاعلان عن الدرجات الوظيفية".
وأضاف راضي إن "مجلس المحافظة والمحافظة حاليا في حالة تدافع لابعاد الضرر فكل طرف يحاول أن يبعد الضرر عنه ويعمل على تبرئة نفسه من التورط بملف التعيينات". ويتوقع راضي أن "تجري تسوية الأمور خلال الجلسات القادمة لمجلس المحافظة كون من يحاولون جمع التواقيع لاستجواب المحافظ هم من تحالف مستقبل ذي قار الذي ينتمي له المحافظ" . محذراً من تأثر استقرار المحافظة من جراء التداعيات والتجاذبات السياسية. ولفت الى أن "أزمة التعيينات تصاعدت بعد أن أخذت العشائر تتداول تلك التعينات وتتصل ببعضها حول تحديد بعض الاسماء لغرض ضمهم للصحوات".
وأشار الى أن "المحافظ لا يمتلك حتى الآن قرارا رسميا من الحكومة الاتحادية لأطلاق التعيينات في مجال الصحوات".
ومن جانبه نفى نائب رئيس مجلس المحافظة طعمة الأسدي وهو قيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق، أن "يكون قد وقع على طلب استجواب المحافظ واستبعد أن يكون استجواب المحافظ في الجلسة القادمة للمجلس كون ذلك يتطلب اجراءات تستغرق وقتا أطول" .
وأشار الاسدي في تصريح لـ "المدى"، الى أن "موافقته على طلب الاستجواب أو عدمه تعتمد على طبيعة الملفات المقدمة، فإن كانت مستوفية الشروط وتستحق الاستجواب ساكون معها واذا كانت غير مستوفية سأعارضها".
ويقترح الاسدي استضافة المحافظ للاستيضاح منه حول القضايا المطروحة ومن بينها ملف التعيينات.
وأكد الاسدي "وجود معلومات غير دقيقة ولغط بشأن ملف التعيينات يستوجب التوضيح من قبل الجهة المعنية بملف التعينات". بدوره وصف عضو مجلس المحافظة علي الغالبي (مستقل) الدعوة للاستجواب بالقضية السياسية وأوضح لـ"المدى"، قائلا إن "الاستجواب قضية سياسية وليس الغرض منه خدمة المحافظة وهو يمثل ابتزاز سياسي للمحافظة".
واشار الى انه "لم يوقع على طلب الاستجواب كون القضية استهدافاً سياسياً". واضاف الغالبي إن "التغييرات الادارية المبنية على أغراض سياسية أخذت تربك عمل المحافظة منوهاً الى أن رئاسة مجلس المحافظة شهدت ثلاث تغييرات خلال الدورة الحالية وهو ما تسبب بتعطيل عمل المجلس في كل فترة تشهد تجاذبات سياسية".
وأكد الغالبي إن "مجلس المحافظة سبق وأن حاول استجواب وإقالة المحافظ قبل نحو عامين لكن تلك المحاولات باءت بالفشل حتى أن المحكمة الادارية ألغت اجراءات المجلس بهذا الصدد".
ووصف ما يثار حول ملف التعيينات بـ "القنبلة الاعلامية داعيا أعضاء مجلس المحافظة الذين يتبنون الاستجواب لتقديم الدليل بشأن وجود فساد في ذلك الملف وعدم اللجوء الى التصريحات الاعلامية". وكان مجلس محافظة ذي قار طالب مطلع شهر تشرين الاول من العام الحالي رئيس الوزراء بالتريث بإطلاق درجات الصحوات الخاصة بالمحافظة والبالغ عددها 1500 درجة وذلك لضمان عدالة توزيعها، وفيما شدد على ضرورة إعلانها خلال خمسة أيام وإشراك قيادة عمليات الرافدين وقيادة شرطة المحافظة باختيار العناصر الامنية، وانتقد حالة الضبابية التي رافقت توزيع تلك الدرجات بين مكاتب الأحزاب وبعض الشخصيات وشيوخ العشائر.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون