آراء وافكار
2017/11/01 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1226   -   العدد(4056)
رؤيـــة: تهديدٌ لكردستان
رؤيـــة: تهديدٌ لكردستان


 ساطع راجي

إخراج المشهد السياسي المهم في إقليم كردستان يوم الأحد الماضي، لم يكن موفقاً وهو انتكاسة للصورة التي بذل الكرد جهوداً كبيرة لإنتاجها وتسويقها خلال 14 سنة، فالاعتداءات على برلمان الإقليم والبرلمانيين والصحافيين والمقار الحزبية كشفت عن مستوى الأزمة هناك، فالاعتداءات توحي بأن القوى الأمنية كانت تحت تأثير توجهات حزبية عطّلت ما عرف عنها من حزم في حماية النظام والمؤسسات الرسمية، وإذا لم تسارع القوى السياسية الكردية لمواجهة التداعيات، فإن الموقف سيكون أشد حرجاً وتهديداً للاستقرار في الإقليم.
الطريقة التي أنهى بها مسعود بارزاني ولايته كرئيس للإقليم لم تكن موفقة أيضاً، فهي تشبه عملية إلغاء للمنصب.
الاعتداءات موثّقة بالصور ويمكن للأجهزة الأمنية في كردستان الوصول الى الجناة وإحالتهم الى القضاء، وإلا فإن التقاعس عن هذه المهمة يعني أن المعتدين تحركوا بتوجيه من الحزب الأقوى في أربيل، وإن هذا الحزب يحميهم وهو ما سينفع كثيراً كل خصوم الرئيس السابق لإقليم كردستان ويمنح أعداء النظام الاتحادي في العراق حجة جديدة للوقوف ضد تشكيل الأقاليم واستخدام ماحدث في برلمان إقليم كردستان لإثارة المخاوف حول مصير الحريات والممارسات الديمقراطية في الأقاليم المزمع تشكيلها، مع التذكير بأن الكثير من دعاة تشكيل الأقاليم كانوا يضعون صورة إقليم كردستان بكل تفاصيلها في أذهانهم، وبخاصة طريقة الحكم.
في خطاب مغادرته للرئاسة، إتهم بارزاني قوى وشخصيات كردية بالخيانة سواء في موقفهم الرافض لاستفتاء الانفصال أو في دخول القوات الاتحادية الى كركوك، وتهمة الخيانة في التداول السياسي ليست ذات قيمة، فهي توصيف جاهز لكل موقف مخالف، ورغم أن رفض الاستفتاء أو تأييده هو جزء من حرية التعبير، ورغم أن الحديث عن وجود اتفاق بشأن كركوك مبالغ فيه لتكرار انسحاب البيشمركة من مناطق أخرى، رغم كل شيء على الرئيس السابق للإقليم تفهّم دوافع القوى الكردستانية المعارضة له، فهي تخشى من الهيمنة العائلية والحزبية على قرار ومقدّرات كردستان سواء في إطار الإقليم الحالي أو الدولة المنشودة، وأحداث يوم الأحد الماضي، أيّدت مخاوف القوى الكردستانية المعارضة.الالتزام بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وحماية الحريات وحفظ الأمن وتحقيق العدالة الاجتماعية، هي التي تحفظ لأيّ شعب كرامته سواء في دولة مستقلة أو بغيرها، ومن أجل المستقبل القريب على الحزب الديمقراطي الكردستاني التخلص من مستشاريه الأجانب والتصرف كحزب من بين أحزاب أخرى وليس حزباً وحيداً في الإقليم، والبحث في كيفية اختفاء الدعم الدولي بعد سنوات من الجهد والانفاق الكبير على تشكيل الاصدقاء، أم إن البارتي بالغ في تقدير عمق الصداقات؟!!.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون