اقتصاد
2017/11/01 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1467   -   العدد(4056)
خبراء ماليون واقتصاديون يبحثون في إنشاء صندوق سيادي مؤقت
خبراء ماليون واقتصاديون يبحثون في إنشاء صندوق سيادي مؤقت


 بغداد/ المدى

يقترح المستشار المالي لرئيس الوزراء إنشاء "صندوق سيادي غاطس" لضمان التنمية الاقتصادية في البلاد، وفي ما يؤكد رئيس الأبحاث في البنك المركزي العراقي، كيفية إدارة الصندوق وحوكمته وتمويله والعقبات التي تواجهه، وضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى لتطوير قدراته، يشير وزير سابق إلى الايجابيات والمخاطر الناجمة عن سوء الإدارة أو الاستخدام لغير أهداف تأسيس هذا الصندوق.

والصندوق المقترح يُراد له أن يكون استثمارياً ومؤقتاً، يمارس وظيفة الضامن والمموّل لمشاريع البنية التحتية، ويجري تمويله من تخصيصات هذه المشاريع في الموازنة الاتحادية، ويعوّض باستمرار عند السحب منه من وكالات الصادرات الأجنبية الحكومية الضامنة، بما يضمن توقيتات مناسبة وكفاءة في الإنجاز وتمويلاً مستمراً.
وتعرف الصناديق السيادية الغاطسة (Sovereign Sinking Funds) في المالية الحديثة على أنها وسيلة تتمكن منظمات الأعمال والحكومات بموجبها من وضع جانب من المال وتجميعه بمرور الوقت لإطفاء ديونها، أي هي أموال أو نقود مودعة تستخدم عند الحاجة لإطفاء دين ما، أو أنها نقود تودع جانباً لإطفاء كلفة المعدات الرأسمالية عند اندثارها بما فيها الاندثار الفني أو التكنولوجي. وتمكن الصناديق الغاطسة المنظمات المذكورة من أن تعيد شراء ديونها أو سنداتها المصدرة كلاً أو جزءاً بأسعارها السائدة أو بأسعار تفضيلية.
المستشار المالي لرئيس الوزراء د. مظهر محمد صالح، عرض اقتراحه في ورقة مع أوراق أخرى قدمها مسؤولون ومختصون في الشأن الاقتصادي اثناء الورشة الثانية التي تنظمها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ضمن سلسلة ورش لمناقشة موضوعة "الصناديق السيادية ودورها في تنمية الاقتصاد العراقي". وقال صالح في ورقته: إنه وبغية حل تلك المعادلة التمويلية الصعبة، ينبغي التعرف باستمرار على مقياس الرافعة المالية للعراق أو طاقة الدين العام التي تمثل نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي كمقياس لتلك الرافعة، لتوفير معيار لبيان القدرة على إدامة الدين، أي تحمل الدين دون أن يؤثر في صحة أو سلامة النمو الاقتصادي في البلاد.
من جهة أخرى، قدم رئيس ابحاث البنك المركزي العراقي، باسم عبد الهادي حسن، ورقة تحدث فيها عن الخيارات المتاحة لبناء صندوق سيادي في العراق في الظروف الراهنة واستشراف تطويره في المستقبل، وعرض رؤية بناء صندوق سيادي أو أكثر، وتناول كيفية ادارته وحوكمته وتمويله والعقبات التي يمكن أن تواجه الصندوق، كما تطرقت الورقة الى بعض التجارب العالمية الناجحة وأنواع الأصول التي يمكن أن يمتلكها الصندوق أو الصناديق المقترحة مع اقتراح تشكيل فريق عمل لإنشاء صندوق سيادي مع خطة لتطوير قدراته في ضوء تجارب الدول الأخرى.
واستعرض وزير العلوم والتكنولوجيا الأسبق د. رائد فهمي، في ورقته الأنواع الرئيسة للصناديق السيادية وأهدافها وستراتيجيات عملها ودورها الاقتصادي على الصعيدين الوطني الداخلي والدولي، كما ناقشت الورقة الأشكال والأطر القانونية للصناديق وهيكلياتها وادارتها وحوكمتها، فضلاً عن المخاطر التي يمكن أن تواجهها وشروط نجاح استثمار الصناديق التنموية في داخل البلد، كما تناولت الورقة الايجابيات والمخاطر الناجمة عن سوء الادارة أو الاستخدام لغير أهداف التأسيس، اضافة الى التطرق لنموذج صندوق الودائع والأمانات الفرنسي ومهامه وتمويله والجهات التي تشرف عليه وتراقب اداءه، وختم ورقته بمناقشة نموذج صندوق مدرسة تكساس الدائم، وهو صندوق خاص بولاية تكساس يهدف الى تمويل بناء المدارس في الولاية .
وشرح رئيس قسم الاقتصاد في كلية الادارة والاقتصاد بالجامعة المستنصرية د. فلاح حسن ثويني، في ورقته إمكانات تأسيس صندوق ثروة سيادي في العراق، مستشهداً بتجربة "صندوق تنمية العراق" الذي تأسس بموجب قرار مجلس الأمن، وتحدث عن اسباب عدم تحقيقه التنمية المنشودة، واستعرض الصناديق السيادية في دول العالم وقيمة أصولها. وركزت ورقته على مبررات انشاء صندوق سيادي عراقي والفرصة الضائعة على العراق من عدم تأسيس هكذا صندوق، عندما كانت هناك وفرة مالية ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام، وبحث متطلبات تأسيس الصندوق السيادي والهيكل التنظيمي المقترح له، مع اقتراح نموذج لحوكمة الصندوق بما يضمن تحقيق أهدافه وحماية أصوله .
رئيس الصندوق العراقي للتنمية الخارجية في وزارة المالية حسين جابر الخاقاني، أشار في ورقته الى دور الصندوق العراقي للتنمية الخارجية في تنمية الاقتصاد العراقي، واستعرض فيها الدور التاريخي للصندوق والمراحل الزمنية التي مر بها وهيكليته، فضلاً عن اهدافه ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وخلاصة تجربة الصندوق العملية وطبيعة ونوعية الأصول التي يمتلكها.
كما تناولت الورقة التي قدمها عميد كلية اقتصاديات الأعمال بجامعة النهرين ستار البياتي، صناديق الثروة السيادية وتجارب دولية ناجحة وامكانية الاستفادة منها في العراق، من خلالها الفكرة الأولية الأساسية لكل نوع من الصناديق السيادية، مع موجبات استحداث صندوق للثروة السيادية في العراق، وعرض فيها (5) أنواع من صناديق الثروة السيادية المقترحة، وتوصيات تتلائم مع الحالة العراقية. وبيّن رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى بغداد الاقتصادي، فارس آل سلمان، في كلمة له خلال الورشة، أن أحد اهداف الورشة هو وضع مرتكزات ستراتيجية تخدم الأمن الاقتصادي والذي يعد جزءاً من الأمن الوطني العراقي بهدف انجاح عملية التنمية المستدامة.
وتهدف الورشة الى الخروج بتوصيات حول الصناديق السيادية الواجب تأسيسها، فضلاً عن تحديد اهدافها وآليات إدارتها وحوكمتها بشكل رشيد من خلال الاستفادة من تجارب دول أخرى سبقتنا في هذا المجال مع وضع اللمسة الوطنية بما يتلائم ومتطلبات الاقتصاد العراقي، وذلك دعماً لخطوات الحكومة والقطاع الخاص لتطوير الاقتصاد العراقي وتنويع مصادر دخل الدولة لمواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية، فيما حضر الورشة عدد كبير من المسؤولين المعنيين والبرلمانيين وشخصيات اقتصادية محلية وأجنبية واكاديميين وممثلي بعض السفارات والمنظمات الدولية والبنك الدولي والأمم المتحدة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون