رياضة
2017/11/02 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 920   -   العدد(4057)
عبد المهدي: عمل الأولمبية بموجب قانون 20 كذبةً مكشوفة!
عبد المهدي: عمل الأولمبية بموجب قانون 20 كذبةً مكشوفة!


 بغداد/ إياد الصالحي

 نحذِّر من الإصرار على الخطأ وافتعال أزمات جديدة



تمرّ أزمة اللجنة الأولمبية الوطنية في منعطف مهم يُخشى أن يُدخِل الرياضة العراقية في نفق مجهول في ظل تصاعد الحديث داخل الشارع الرياضي عن عدم اكتساب اللجنة شرعيتها من القضاء العراقي منذ أن انبثقت عن انتخابات دوكان عام 2004، وما أسهم في تعقّد الأزمة الى درجة تضخيم مشاكلها هو تأخّر حسم مسودة قانونها المركون على طاولة لجنة الشباب والرياضة البرلمانية منذ فترة طويلة، فضلاً عن تضارب الآراء القانونية مع وزارة الشباب والرياضة بشأن عائدية العقارات الرياضة، الأمر الذي يرى الكثير من المراقبين ضرورة تفكيك الأزمة وتتبّع حقائق التشكيل بعد أحداث عام 2003 والموجبات التشريعية اللازمة لإضفاء القرارات الصادرة عنها في شؤون انتخابية وقانونية الصبغة الرسمية من دون أن تتقاطع مع المؤسسات الأخرى.

وبناءً على ذلك توجّهت (المدى) الى د.باسل عبد المهدي بالسؤال عن مدى صحة ما يروّج في الوسطين الرياضي والإعلامي بعدم شرعية عمل اللجنة الأولمبية الوطنية بذريعة أنها عدّت من الكيانات المنحلّة بموجب قرار سلطة الاحتلال والحاكم بول بريمر عام ٢٠٠٣ فأجاب:
- يجب أن يكون معلوماً، بأن هناك فرقاً بين كيان أي (اللجنة الأولمبية) عدّت منحلة بقرار الحاكم المدني في حينه، وبين قانونية وجودها الحالي، خصوصاً وأن انتخاباتها في دوكان ٢٠٠٤ قد تمّت بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية وبإشرافها.
وأضاف: إن قرار بريمر أعلاه شمل ممتلكات اللجنة الأولمبية الوطنية وعقاراتها وأموالها التي أعيدت بموجبه الي الدائرة المعنية في وزارة المالية، وكان في حينه إجراءً حقيقياً حصل بقوة القانون، وإن صدر عن حاكم (محتل)، لم يصدر بعده حتى يومنا هذا أي قانون يُلغي مضمونه مثلما حصل مثلاً بالنسبة للعقارات التي أعيدت الى وزارة الشباب والرياضة حسب قرار رقم ٥ لسنة ٢٠٠٤ الصادر عن رئيس الوزراء د.إياد علاوي خلال حكومته الانتقالية التي تمتّعت حينها بالصلاحيات التشريعية والتنفيذية لعدم وجود برلمان، مبيناً أن الأملاك التي تمت إعادتها إلى ملكية الوزارة تشمل ما تمّ ضمّه منها الى الأولمبية بعد قرار إلغاء الوزارة عام ١٩٨٧، وهي في غالبيتها ملاعب ومرافق رياضية متنوّعة مع العديد من أبنية الأندية ومراكز الشباب علي امتداد مساحة العراق بضمنها مدينة الشباب ومرافقها كافة التي شيّدتها وتشغلها حالياً وزارة الشباب والرياضة.
وواصل عبد المهدي حديثه - من جانب آخر، فإن اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية منذ إعادة انتخابها في دوكان ولغاية اليوم، استمرّت على العمل بلا إكمال تحضير قانون مشرّع حسب المستوجبات المطلوبة لهذا الغرض عراقياً ومنشور علناً في الجريدة الرسمية. لافتاً الى أن تعكّز البعض بالترويج بأن اولمبيتنا تعمل بموجب قانون رقم ٢٠ لسنة ٨٦ وتعديلاته، فإن ذلك يعد أكذوبة كبيرة ومفضوحة.
وأوضح أن الهيئة العامة للقانون المذكور تتكون من الأندية الرياضية كافة، إضافة إلى الاتحادات الرياضية وجهات أخرى، في حين أن كل الانتخابات الثلاثة منذ ٢٠٠٤ مروراً بـ ٢٠٠٩ ثم ٢٠١٤ التي أجريت للأولمبية ومكتبها التنفيذي، قد تمّت بموجب لوائح مؤقتة من دون أي حضور أو تمثيل للأندية الرياضية فيها والجهات الأخرى.
ثم تساءل عبد المهدي: إذا كان لأولمبيتنا (حالياً) قانون قائم تعمل بموجبه، لماذا تُقدِمْ إذن على الإعلان بأنها أرسلت قبل أكثر من سنتين مسودة مشروع هذا القانون إلى مجلس النواب لتشريعه.
وتابع قائلاً، أرجو أن لا تستمر الأولمبية بالاعتماد على حقيقة أنّ لديها نظاماً داخلياً بمنزلة القانون لأن اللائحة لا يمكن أن تُعتمد من دون أن تستند إلى قانون لم يشرّع بعد. مضيفاً أن الأولمبية قامت في حينه (عام ٢٠٠٥) بإرسال لائحة دوكان الانتخابية الى الأولمبية الدولية واعتباره قانونها الرسمي من دون أن يمرّ على مراحل تشريعية معمول بها عراقياً، مؤكداً أنه قد تم منذ العام المذكور رفض لائحة دوكان كقانون مرات عدّة من قبل مجلس شورى الدولة، لأن في قسم من مواده خصوصاً في بعض الشؤون المالية، ما يتقاطع مع القوانين العراقية النافذة، والمتحدث كان ممثلاً للوزارة المعنية في اللجنة التي ناقشت المشروع المُقدَّم الى مجلس شوري الدولة، وكذلك أن بعضاً من العاملين في الأولمبية الحالية يعرفون ذلك يقيناً!! هذه حقائق قائمة كما حصلت على أرض الواقع ولا يمكن تغييرها بتصريح من هنا أو حديث من هناك. واختتم عبد المهدي حديثه، بالرجاء من الجميع الابتعاد عن شخصنة المشكلة والقضية برمّتها وعدم صبّ النفط على نار الأزمة خصوصاً من بعض الإعلام، لأن ذلك سيوقعنا جميعاً في خطأ جديد لا تحمد عقباه يرومه المزوّرون والجهلة ومرتزقة الرياضة في بلدنا.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون