المزيد...
محليات
2017/11/02 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1829   -   العدد(4057)
تصريحات إيرانية تثير ردود فعل غاضبة في كربلاء والنجف
تصريحات إيرانية تثير ردود فعل غاضبة في كربلاء والنجف


 كربلاء/ طارق الطرفي

انتقدت محافظة كربلاء تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين واعلان مسؤوليتهم عن خطة الخدمات الخاصة بزيارة اربعينية الإمام الحسين (ع) وعدتها بأنه تصريحات غير مسؤولية، وفيما رفضت مصادرة جهود الكوادر العراقية والدوائر الحكومية المختصة بتقديم الخدمات لزائري المدينة، كشفت عن تعليق العمل مع الجانب الايراني بمجال خدمات الزيارة.

 وقال نائب محافظ كربلاء، علي الميالي، في حديث لـ(المدى)، إن "بلدية محافظة طهران الايرانية تُقدم طلبا في كل عام للمشاركة في تقديم الخدمات البلدية لزائري كربلاء خلال أيام زيارة اربعينية الأمام الحسين (ع) ونحن نرحب بذلك ونمنحهم الموافقة على المشاركة بجزء من هذه الخدمات".وبين الميالي إن "طلب الجانب الايراني في كل مرة يأتي من أجل التبرك بخدمة الزائرين ودورهم يكون ثانوياً وليس أساسياً وإن الجهود الكبرى بهذا الجانب تُبذل من قبل كوادرنا العراقية وموارد الدوائر الحكومية المختصة".

وأضاف الميالي "هناك تصريحات رسمية غير موفقة صدرت مؤخراً من قبل مسؤولين ببلدية طهران الايرانية تنسب للجانب الايراني مسؤولية ادارة الخدمات البلدية في محافظتي كربلاء والنجف وإن العبء الاكبر في خدمة الزائرين يقع عليها".
وأوضح الميالي، "اننا نحترم مشاركة الجانب الايراني بالخدمات البلدية خلال هذه الزيارة لكن من غير الممكن مصادرة جهود ملاكاتنا ودوائرنا التي تعمل لأكثر من عشرة أيام خدمة للزائرين".
وأكد "أبلغنا الجانب الايراني رسميا برفضنا للتصريحات التي صدرت من قبلهم وإنه لا حاجة لمشاركتهم وإن كوادرنا تسد متطلباتنا".
من جانبه قال رئيس لجنة الخدمات البلدية في مجلس محافظة كربلاء، حسين اليساري، في حديث لـ(المدى)، إن "مشاركة بلدية طهران الايرانية في خدمات زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع) بدأت قبل عامين وجاءت بالأصل لتقديم الخدمات للزوار الايرانيين الذين يفدون لكربلاء في هذه الزيارة".
وأشار اليساري الى أن "حكومة كربلاء وافقت هذا العام على مشاركة قرابة ألف عامل ايراني لخدمة الزيارة بعد طلب قُدم من الجانب الايراني كما يحصل في كل عام".
وأضاف اليساري ان "ادعاء بلدية طهران وبتصريح رسمي لها انها مسؤولة عن خطة الخدمات البلدية في محافظتي كربلاء والنجف خلال زيارة الأربعين أثار حفيظتنا وتسبب بنوع من الحساسية من مشاركة الايرانيين في خدمة الزائرين هذا العام". وأوضح اليساري إن "مجلس المحافظة منح المحافظ عقيل الطريحي صلاحية قبول أو رفض أي طلب للمشاركة في خدمات الزائرين من قبل الجانب الايراني أو غيره، وتم ابلاغ القنصل الايراني بكربلاء رسميا بعدم السماح بأي عمل للايرايين في المحافظة من دون تنسيق وموافقة من إدارتها وبشكل أصولي".
وأكد "إننا لسنا عاجزين عن خدمة زوار كربلاء برغم أعدادهم المليونية ونمتلك الملاكات البشرية والآليات الكافية لخطة الخدمات البلدية طلية أيام الزيارة وما بعدها".
من جهته قال مدير بلدية كربلاء، أنمار الرفيعي، في حديث لـ(المدى)، ان "الخدمات البلدية التي تقدم لزائري كربلاء خلال زيارة اربعينية الامام الحسين (ع) هي من مسؤولية بلدية المحافظة والدوائر الساندة لها ولدينا الامكانات الكافية لخدمة زائري المدينة".
وعد الرفيعي "التصريحات الصحفية التي صدرت مؤخرا من قبل بلدية محافظة طهران الايرانية واعلان نفسها مسؤولة عن الخدمات البلدية في محافظة كربلاء خلال زيارة الاربعين، بأنها تصريحات غير مسؤولة وقررنا تعليق العمل مع الجانب الايراني".
وأضاف الرفيعي إن "مشاركة الايرانيين بخدمات زيارة الاربعين جاءت بعد طلبهم بهدف التبرك ولسنا بحاجة لخدماتهم بل نحن من نخدم مواكبهم وزوارهم طيلة أيام الزيارة".
مشيراً الى أن "خدمة الزائرين لابد أن تكون بدون مزايدات إعلامية ومصادرة جهود الآخرين ونرفض مصادرة جهودنا من قبل أي طرف".
من جانبه أعلن محافظ النجف لؤي الياسري، إيقاف العمل مع بلدية طهران ضمن الخطة الخدمية المشتركة خلال زيارة الأربعين، على خلفية تصريحات مساعد شؤون الخدمات في بلدية طهران مجتبى يزداني بشأن تنظيف المدينة.
وقال المحافظ في بيان ورد الى "المدى"، "نستغرب من تصريحات مساعد شؤون الخدمات في بلدية طهران مجتبى يزداني حول التطوّع لتنظيف مدينتي النجف الاشرف وكربلاء عبر متطوعين إيرانيين"، مشيرا الى أن "أعداد المتطوعين اقل بكثير من العاملين في بلدية المحافظة، وهي لا تسد إلا جزءاً يسيراً من متطلبات العمل".
وأضاف إن "النجف تستقبل خلال زيارة الاربعين اكثر من عشرة ملايين زائر مقابل ٦٠٠ متطوع إيراني"، مبينا إن "الجهد الاكبر في توفير الخدمات يتحمله أبناء النجف وبلدية النجف والاقضية والنواحي".
ووجه الياسري بلدية النجف بإيقاف العمل البلدي في زيارة الاربعين مع بلدية طهران في المحافظة جراء هذه التصريحات"، موضحا إن "المحافظة وفرت الخدمات لعشرات الأحياء الكبيرة في مركز المحافظة فضلا عن الأقضية والنواحي وهناك آلاف العاملين في بلدية النجف وبلدياتها وهناك خطة خدمية معدة".
وزاد إن "تصريحات الجانب الإيراني فيها مصادرة لجهود الحكومة المحلية والكوادر العاملة في بلدية النجف والبلديات، وإن ما قدمه الجانب الإيراني هو اسناد لبعض هذه المؤسسات التي تقوم بالعمل بشكل مباشر".وذكر مساعد شؤون الخدمات في بلدية طهران مجتبى يزداني مؤخراً أن بلدية طهران ستتولى تنظيف مدينتي كربلاء والنجف بعد انتهاء زيارة الأربعين.
وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت، الأحد 29 تشرين الاول 2017، نقلاً عن مساعد شؤون الخدمات في بلدية طهران مجتبى يزداني، بأن بلدية طهران ستتولى تنظيف مدينتي كربلاء والنجف بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع).
ونقل مواقع إخبارية ايرانية عن مساعد شؤون الخدمات في بلدية طهران مجتبى يزداني قوله، أن "بلدية طهران ستتولى تنظيف مدينتي كربلاء المقدسة والنجف الاشرف بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع).
وقال يزداني في تصريح نشرته وكالة "تسنيم" الايرانية، إن "الفين من كوادر البلدية سيقومون هذا العام وبعد مضي يومين من انتهاء مراسم اربعينية الإمام الحسين (ع) باداء هذه المهمة"، مشيراً الى أن "اخر الاجراءات التي قامت بها بلدية طهران في الحدود العراقية والايرانية وايضا كربلاء والنجف المقدستين".
وأوضح أنه "في هذا المجال ووفقا للبرمجة فإنه تم اتخاذ الاجراءات بشان تنظيف هاتين المدينتين"، مبينا إن "المجموعة الاولى من كوادر بلدية طهران ستعود الى البلاد خلال الايام المقبلة ومن المقرر إيفاد المرحلة الثانية من الكوادر الى النجف الاشرف وكربلاء المقدستين".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون