محليات
2017/11/02 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1204   -   العدد(4057)
انخفاض الخطة الزراعية في ذي قار الى 20 % نتيجة الجفاف
انخفاض الخطة الزراعية في ذي قار الى 20 % نتيجة الجفاف


 ذي قار/ حسين العامل

أبدت اللجنة الزراعية العليا في ذي قار، اعتراضها على تخفيض خطتها الزراعية للموسم الزراعي الشتوي لأكثر من 20 بالمئة تحت ذريعة شح المياه ، فيما حذرت الجمعيات الفلاحية تفاقم المنازعات العشائرية في المحافظة وتأثيرها على الموسم الزراعي نتيجة كثرة التجاوزات على الأنهر والجداول المائية. 

وقال النائب الأول لمحافظ ذي قار ورئيس اللجنة الزراعية العليا بالمحافظة عادل الدخيلي لـ"المدى"، إن "اللجنة العليا المشتركة بين وزارتي الزراعة والموارد المائية قررت تخفيض الخطة الزراعية الشتوية للموسم الزراعي الحالي بواقع 20 بالمئة، تحت ذريعة شح المياه ".
وبين الدخيلي إن "اللجنة الوزارية أقرت خطة زراعية للمحافظة تقدر بـنحو 360 ألف دونم في حين كانت الخطة المقترحة من قبل المحافظة تشتمل على 448 ألف دونم".
وأشار الدخيلي الى أن "المساحة المخصصة لزراعة محصول الحنطة ضمن الخطة قلصت من 291 ألف دونم الى 263 ألفاً ، فيما قلِصت مساحة الشعير من 133 ألف دونم الى 87 ألفاً ، بينما قلصت مساحة محاصيل الخضار من 24 ألف دونم الى خمسة آلاف دونم فقط" .
وأشار الى أن "نسبة التخفيض في محصول الحنطة تجاوزت ألـ 9 بالمئة فيما بلغت نسبة تخفيض محصول الشعير نحو 34 بالمئة، أما نسبة التخفيض في محاصيل الخضر فبلغت 79 بالمئة ".
وأنتقد الدخيلي تقليص الخطة الزراعية الشتوية للمحافظة، وشدد على ضرورة إيجاد الحلول التي تتيح تطبيق الخطة الزراعية الشتوية المقترحة من قبل المحافظة من دون أي مساس بنسبها وتوفير منظومات الإرواء اللازمة لري المساحات المزروعة على أن تتعهد وزارة الموارد المائية بتغطية العجز المائي من الخزين المتحقق لديها وأن تحافظ على الحصة المائية للمحافظة وتمنع تجاوز المحافظات الأخرى عليها.
وسبق وأن اعلنت مديرية زراعة ذي قار عن إعداد خطة زراعية للموسم الزراعي الشتوي تتضمن زراعة 448 ألف دونم بمحاصيل الحنطة والشعير والخضر، وفيما أكدت رفع تلك الخطة الى وزارة الزراعية لغرض إقرارها، أشارت الى أن الخطة المقترحة أخذت بالحسبان حاجة الاقضية والنواحي من المحاصيل الزراعية ، ومساحة الاراضي الزراعية ومدى توفر مياه السقي للمحاصيل الداخلة ضمن الخطة المذكورة.
و حذر رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ذي قار مقداد شهاب الياسري من تداعيات خطيرة ناتجة عن تقليص الخطة الزراعية وشح المياه.
وقال الياسري في تصريح لـ"المدى"، إن "تقليص الخطة الزراعية وما يتبعه من تقليص حصة المحافظة من المياه من شأنه أن ينعكس سلبا على مجمل الاوضاع الاقتصادية للفلاحين ويتسبب بالمزيد من المنازعات العشائرية على الاراضي ومياه السقي ".
وأوضح إن "معظم فلاحي المحافظة ينتظرون الموسم الزراعي الشتوي ليزاولوا نشاطهم الزراعي بزراعة الحنطة والشعير وحين يتم تقليص مساحة الاراضي المزروعة بالمحصولين المذكورين فهذا معناه تراجع الدخل السنوي للفلاحين".
ونوه الياسري الى أن "شح المياه والخلافات على الأراضي الزراعية وانتشار السلاح تعد من أبرز الاسباب المؤدية للمنازعات العشائرية في ريف محافظة ذي قار".واوضح الياسري إن "أكثر من 20 بالمئة من النزاعات العشائرية ناجمة عن مشاكل حول الارض ومياه سقي المزروعات ومصالح ذات طبيعة زراعية"، مؤكدا إن "شح المياه في الموسم الزراعي غالبا ما تتسبب بنزاعات عشائرية مسلحة وتؤدي الى سقوط ضحايا".وأشار رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية الى أن "شح المياه بات مشكلة مزمنة في محافظة ذي قار كون المحافظة تقع في نهايات الأنهر"، لافتا الى أن "وجود الشح قد يدفع ببعض الفلاحين الى التجاوز على الحصة المائية الخاصة بأقرانهم ما يؤدي الى نشوب صراع على المياه وسقوط ضحايا ليس بين الطرفين المتنازعين فحسب وانما بين أناس أبرياء من أفراد العشائر".
وتابع إن "الفلاحين لا زالوا يعانون من مشكلة شح وتذبذب مناسيب المياه التي أخذت تتفاقم مع محدودية استخدام المنظومات الحديثة في سقي المحاصيل الزراعية".
وشدد على "ضرورة اعتماد آليات صحيحة للنهوض بالقطاع الزراعي وإعادة النظر في السياسة الزراعية المعتمدة ودعم الفلاحين في مجال توفير منظومات السقي الحديثة وتوفير الاسمدة والبذور والمستلزمات والمكائن الزراعية باسعار مدعومة".
وكانت محكمة استئناف ذي قار الاتحادية حذرت يوم الاثنين الـ (30 تشرين الاول 2017 ) من ارتفاع معدلات الجريمة في ريف ذي قار، وبينت إن جرائم القتل والمنازعات العشائرية والنهوة ارتفعت بنسبة 30 - 40 بالمئة في المناطق الريفية.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون