المزيد...
تحقيقات
2017/11/01 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2968   -   العدد(4057)
ريبورتاج: المراقبون الجويّون يطالبون بحقوقهم والوزارة تتوعدهم بالعقوبة
ريبورتاج: المراقبون الجويّون يطالبون بحقوقهم والوزارة تتوعدهم بالعقوبة


 محرر الصفحة

 مسافرون "عالقون" في المطارات يطلقون نداءَ استغاثة

 

يتهكّم وسام بحديثه وهو يصف حال فندق مطار بغداد الدولي، إذ شبّهه بفنادق الدرجة الخامسة الشعبية، وسام الذي كان من المفترض أن يسافر الى عمان لحضور حفل زفاف أحد أقربائه، لكن بسبب إضراب المراقبين الجويين في المطارات العراقية وامتناعهم عن تقديم خدماتهم، والاستمرار “بالإضراب” حتى تحقيق مطالبهم، تعذّر عليه ذلك، مثلما تسبّب هذا الإضراب بشلّ حركة الملاحة الجويّة بشكل شبه كلّي، وأوقف الرحلات الجوية القادمة الى البلاد، بل طال الأمر الرحلات التي تمر بأجواء البلاد. وفي الوقت الذي طالب فيه المراقبون تنفيذ الوعود التي أطلقتها أكثر من جهة نيابية وحكومية، بكتب رسمية، وتحقيق جميع المطالب المشروعة من مخصصات فنية وقانون المراقب الجوي. وهددوا بأنهم المسؤولون عن سلامة الطائرات المغادرة والقادمة بمن فيها، سواء كانت في الجو، أو على الأرض، مبينين أن مهنتهم هي واحدة من أخطر المهن في العالم، بحسب تصنيف منظمة العمل الدولية. حذرت سلطة الطيران المدني، المراقبين الجويين من الاستمرار بالإضراب، مؤكدة أن مسألة التهديد بالإضراب عن العمل وإيقاف الأجواء العراقية تسري مسرى الإضرار بالمال العام ويعاقب عليها القانون أشد العقوبات. وقالت السلطة في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، في الوقت الذي حققت فيه وزارة النقل نجاحات وإنجازات غير مسبوقة في مختلف قطاعاتها، نجد أن هناك العديد من المتربصين بهذه النجاحات يصوّرون للرأي العام عكس الواقع ويطمسون الحقائق الواضحة بتهم باطلة لا طائل منها سوى تمرير مآربهم المريضة وإضعاف ما يقدم من خدمات للمواطن الكريم. متابعة أن مسألة التهديد بالإضراب عن العمل وإيقاف الأجواء العراقية تسري مسرى الإضرار بالمال العام ويعاقب عليها القانون أشد العقوبات ولا نسمح لأنفسنا أن نجازي أبناءنا بهذا الجزاء، لذا نتمنى عليهم العودة إلى رشدهم والنظر بعين المصلحة لبلدهم وعدم الإضرار بالمواطنين ومنحنا الوقت الكافي لإحقاق حقهم.
سرعان ما ظهرت آثار الإضراب على الواقع، متمثلة بتوقف الرحلات القادمة الى العراق، وانتظار المسافرين في المطارات حتى حل مشكلتهم، ففي الأردن، ناشد عدد من المسافرين العالقين في مطار عمان السلطات العراقية بالتدخل لإعادة الرحلات الى مطار بغداد، وقال عدد من المسافرين في حديث، إنهم تفاجأوا بتعليق رحلاتهم الى مطار بغداد بعد أن ابلغتهم ادارة مطار عمان بتوقف الرحلات نتيجة لإضراب عدد من الموظفين في مطار بغداد. وطالب المسافرون وزارة النقل بـضرورة حل الإشكالية بأسرع وقت، لأن كثيراً من مصالحهم قد تعطّلت ولديهم مواعيد ثابتة.
ومن بين العالقين في مطار عمان الزميل الإعلامي حسام الحاج، الذي نشر عبر صفحته في فيسبوك: بسبب إضراب موظفي مطار بغداد، ألغيت جميع الرحلات المتوجهة الى بغداد وعلقنا في مطار عمان الى غاية يوم غد… "فدوة وزير النقل فضها ما بينا حيّل سحل". في حين اعلنت وزارة النقل في وقت سابق، أن سبب تأخر الرحلات وتوقف حركة الطيران بسبب العاصفة الترابية وانعدام الرؤية.
وحسب مصادر، أن الطيران المدني مازال متوقفاً في مطاري بغداد والبصرة، وإن بعض المراقبين الجويين من العسكريين يحاولون تسيير بعض الرحلات في مطار البصرة، وهذا يشكّل خطورة على سلامة المسافرين والطائرات، لكنَّ هناك إصراراً لكسر إرادة المعتصمين.
ويتحدث المسافر ضياء عبد الحسين، عن تضرر مصالحه جراء هذا الإضراب وتوقف حركة الطيران، إذ كان من المفترض أن يقوم بتوقيع عقد تجاري مع احدى الشركات في العاصمة عمان قبل يومين من ثم السفر الى دبي لإتمام صفقة عمل أخرى، لكنها تأجلت هي الأخرى... فيما ناشد المسافر عدنان حمزة، السلطة في وزارة النقل، العمل على تذليل الصعوبات وإعادة حركة الطيران الى طبيعتها، مؤكداً أنه وعائلته منذ يومين، يفترشون أرض مطار عالية الدولي في عمان.
المختص بحركة الطيران عمار سعدي، بيّن كان من المفترض أن تلجأ وزارة النقل الى طريقة اقناع للمراقبين الجويين وتنفيذ مطالبهم بدل التهديد بالعقوبات التي ربما تزيدهم عناداً وتمسكاً بموقفهم، بالتالي إطالة عمر الإضراب ما يعني زيادة الخسائر المالية. مشدداً: على ضرورة أن يتمتع المراقبون الجويون بامتيازات خاصة تتماشى مع أهمية واستتباب حركة الطيران اليومي. منذ أربعة أيام ومطار بغداد يعيش حالة من الفوضى جراء عدم انتظام الرحلات الجوية مما أدى الى ارتباك في حجوزات الطيران الداخلية والخارجية والترانزيت، خصوصاً أن كثيراً من المسافرين لديهم ارتباطات بشركات طيران أخرى ومهام أخرى اضطرتهم تلك الفوضى الى إلغاء حجوزاتهم أو دفعهم أجوراً إضافية كغرامات تأخيرية، إضافة الى مبيت عدد منهم في صالات المطار مما زاد من التعب والإرهاق الجسدي .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون