الاعمدة
2017/11/01 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1627   -   العدد(4057)
فارزة
معرض دولي أم سوق شعبي؟!
حسين رشيد




الهدف من إقامة وتنظيم المعارض الدولية فتح نافذة على الصناعات العالمية والتطورات في مختلف المجالات مع الحرص على إتمام العقود النافعة للبلاد، كذلك تنشيط القطاع التجاري وتحريك عجلة التسوق وخلق فرص عمل للخريجين بشكل خاص، فضلاً عن الجانب الإعلامي الذي يعطي انطباعاً عن المعرض الذي يعد من هويات البلد التعريفية.
لكن الحال مع معرض بغداد الدولي وفي دورته الأخيرة يختلف كثيراً، فلأجل الدخول الى المعرض عليك اجتياز حواجز أمنية وأسلاك شائكة، والوقوف في طابور للتفتيش، لكن رغم ذلك التفتيش، أدخل البعض أدوات جارحة لسرقة الحقائب النسائية. بعد اجتياز آخر نقطة تفتيش، على الزائر دفع ألف دينار دخولية وهذه ميزة يتفرد بها معرض بغداد الدولي. ما إن تدخل المعرض حتّى تتفاجأ بكمّ القمامة الموزّعة على أجنحة المعرض، مايدل على غياب عمال النظافة الذين يفترض تواجدهم على مدار افتتاح ساعات المعرض ما اعطى انطباعاً سيئاً عن المعرض، بخاصة للوفود الأجنبية التي تبحث عن فرص استثمارية.
إضافة الى السمة التجارية والتسويقية للمعارض تعد من الوسائل الترفيهية والسياحية التي تبتعد بها العوائل عن ضجيج الحياة وصخب الشارع، وبما أن العوائل العراقية تعيش أجواء الحرب والقتال في الشارع والإعلام وحتّى في مواقع التواصل الاجتماعي، سعى الكثير منها لزيارة معرض بغداد علّها تتخلص ولو لساعات من تلك الأجواء، لكنها أبت أجواء الحرب ومعدّاتها إلا أن ترافق العوائل في معرض بغداد، فثمّة أجنحة حربية قتالية أكثر ما هي تجارية صناعية، جاءت بالراجمات والمدافع والصواريخ وحتّى السواتر الترابية.
وزير التجارة وكالة سلمان الجميلي أكد نجاح الدورة الـ(44) للمعرض، وأنها حققت جميع أهدافها من خلال استقطاب اكثر من 18 دولة و688 شركة في قطاعات صناعية وتجارية وزراعية تمثّل القطاع الخاص الدولي والعربي والمحلّي. نعم نجحت الوزارة في تحويل معرض بغداد الدولي الذي تشارك فيه دول وشركات عالمية معتبرة أنها أشبه ببازار تعاوني أو سوق للصناعات الشعبية، حتى أن بعض الزائرين شبّه المعرض بسوق الشورجة بسبب الفوضى والمعروضات في أغلب الأجنحة، التي للأسف لم تصل الى مستوى الطموح والسبب بذلك هو سوء التخطيط والإدارة وعدم الحرص على أن يكون المعرض بمستوى عالٍ من التنظيم ومشاركة الشركات العالمية بقدر إقامة دورة سنوية وكأنها فرض فقط.
الفوضى التي طغت على الدورة 44 تستدعي الوقوف مطولاً وإعادة النظر بشكل تام بالتنظيم ومفاتحة الشركات المعتبرة، كما تستدعي تخصيص كوادر مدرّبة تتمتع بالخبرة والإدارة والتنظيم، وإن لم تتوفر هذه الكوادر، فيمكن الاستعانة بشركات مختصة بهذا الشأن، حرصاً على تاريخ المعرض وسمعة البلاد الاقتصادية التي يُراد النهوض بها من ركام وخراب وفساد الأحزاب الحاكمة..
ثمّة امرأة ستينية اجتازت أحد الأجنحة المشاركة، علّقت مستهزئةً (الوزارة التي فشلت في توفير مفردات البطاقة التموينية طوال 14 سنة ماضية، لن تستطيع تنظيم معرض محترم ممكن أن يلاقي النجاح والقبول).
بأي منتجات شارك الوقفان السني والشيعي في معرض بغداد الدولي؟



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون