المزيد...
سياسية
2017/11/02 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1833   -   العدد(4057)
المهندس: مغادرة الحشد شرط لمشاركة أفراده في الانتخابات


 ترجمة / حامد أحمد

في الوقت الذي طرد فيه تنظيم داعش من كل أراضي العراق تقريباً، اقترح مسؤولون أميركان حلّ قوات الحشد الشعبي التي تضم آلاف المقاتلين الشيعة. 

لكنّ أبو مهدي المهندس، الذي كان في يوم ما يحارب القوات الاميركية ويشغل الآن منصب نائب قائد قوات الحشد الشعبي، يقول إن هذه القوات موجودة هنا لتبقى.


وقال المهندس، في لقاء مع وكالة أسوشيتدبرس الاميركية إن"مستقبل الحشد الشعبي هو أن يبقى للدفاع عن العراق"، مضيفاً ان"الجيش العراقي والشرطة العراقية يقولون إنهم لايستطيعون تنفيذ عمليات من دون الإسناد الذي يقدمه الحشد."
وفي السنوات، التي أعقبت الغزو الاميركي للعراق عام 2003، كان المهندس يقود فصائل قوات حزب الله، وهي فصائل لها ارتباطات بإيران وفصائل مسلحة لبنانية أخرى تحمل نفس الاسم.
اسمه الحقيقي هو جمال جعفر إبراهيم لكنه معروف أكثر بلقبه، وأن تدرجه في المناصب ووصوله الى أعلى قيادات المؤسسات الامنية في العراق يعكس التدني البطيء للنفوذ الاميركي في العراق.
في عام 2009 كشفت الخارجية الاميركية عن ارتباطه بفيلق الحرس الثوري الإيراني. وقالت إنه"يشكل خطرا على استقرار العراق"وصنفته مؤخراً على أنه إرهابي.
لكن في صيف عام 2014 عندما اجتاح تنظيم داعش الموصل ومناطق أخرى شمال العراق وانهار الجيش، قامت قوات المهندس وقوة عراقية أخرى بتحشيد صفوفهم للدفاع عن البلد وصدت بذلك زحف المسلحين المتطرفين الذي وصل مشارف العاصمة.
وبقيت قوات الحشد منفصلة عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، لكنها ساعدت الجيش طوال السنوات الثلاث الماضية لطرد تنظيم داعش من معظم الاراضي العراقية.
ويُعدُّ المهندس، وهو في الستينيات من عمره، واحداً من بين أكثر الشخصيات نفوذاً في العراق مقسّماً وقته بين خطوط الجبهات وإيران وبيته ومكتبه في المنطقة الخضراء المحصنة.
ويصف المهندس الحشد الشعبي بأنه "جيش رديف"سيساعد في الحفاظ على الامن حال الانتهاء من تنظيم داعش.
وعن علاقته المقربة بإيران البلد الذي قضى فيه عقوداً في المنفى وخضع خلالها لتدريبات عسكرية فيه، قال"هذا لا يعدّ سراً". وقال إنه يستمد شخصياً إرشاده الروحي والمعنوي من القيادة الإيرانية، ولكن الحشد يحصل فقط على دعم مادي من طهران.
في وقت سابق من هذا الشهر طالب وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، بأن يرجع أفراد القوات المسلحة المدعومة من إيران الى بيوتهم، أو يندمجوا بالجيش العراقي او يغادروا البلد.
ومن دون أي تكلّف تجاهلَ المهندس هذه المناشدة قائلا"أعتقد أن تيلرسون غافي". ومضى المهندس الى القول بأن"إيران البلد الوحيد الذي ساند العراق منذ بداية أزمة داعش، كان الحال شبيهاً بشخص موجود في مستشفى وهو بحاجة لدم. أما الأميركان فهم الذين أظهروا أنفسهم بعد فوات الأوان."
وفي ما يتعلق باحتمالية بقاء الاميركان في العراق، قال المهندس"نحن نتبع الحكومة العراقية رغم آرائنا الشخصية. آراؤنا الشخصية معروفة جيداً بهذا الخصوص ولا أريد ان أكررها هنا مرة أخرى."
وبشأن أحداث كركوك ومشاركة الحشد وما آلت إليه الاوضاع بعد إجراء استفتاء استقلال الإقليم، قال المهندس"ما حدث في كركوك هو نجاح للحكومة العراقية والقوات العراقية"، مبيناً أن قواته"ساعدت في تنسيق انسحاب القوات الكردية لتفادي أي اشتباكات وخسائر".
وقال المهندس"نريد أن نحافظ على علاقة الأخوّة مع الكرد"، مذكّراً بـ"القتال المشترك ضد صدام حسين خلال فترة الثمانينيات".
من جانب آخر، يستعد العراق لإقامة انتخابات برلمانية في العام القادم. وعند الاستفسار من المهندس فيما إذا سيكون لقواته دور في الجانب السياسي، ضحك وقال"لا تذكر ذلك.. وإلا سترعب جميع السياسيين". وأضاف إن"مقاتلي الحشد سيكونون أحراراً في حال رغبتهم بالترشيح ولكن يتوجب عليهم أولاً مغادرة منظومة قوات الحشد".
وتابع"فيما إذا سيرشحون أنفسهم في الانتخابات أو لا، فإن الحشد هو أكبر قوة يمكن أن تؤثر في الانتخابات القادمة."

عن: أسوشيتدبرس



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون