الاعمدة
2017/11/01 (17:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1439   -   العدد(4057)
شناشيل
رئيس البرلمان في خدمة المرضى نفسيّاً !
عدنان حسين




ربما هي المرّة المئة، أو أكثر، التي يتصرّف فيها رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، في غضون ثلاث سنوات ونيّف، منذ تولّى منصبه هذا، ليس بوصفه رئيساً للبرلمان، المؤسسة الوطنية الأهمّ في البلاد، وإنما كرئيس لفرقة دينية أو طائفية أو حزبية.
السيد الجبوري لم يفلح أبداً، برغم مناوراته ومراوغاته، أن يتستّر على واقع أنه لطالما يدفع دفعاً باتّجاه تمرير مشاريع قوانين وقرارات بصيغ تنسجم مع أفكاره وعقيدته الشخصية السياسية/ الدينية، بوصفه إسلاميّاً (سنيّاً إخوانيّاً) محافظاً وتحقّق له مصالح شخصية وحزبية، وعرقلة مرور مشاريع قوانين أخرى لا تتناغم مع أفكاره وعقيدته الشخصية ولا يرتجي منها مصلحة.
أول من أمس دفع الجبوري، من دون مراعاة أصوليّة لمسألة النصاب القانوني، في سبيل التصويت من حيث المبدأ على مشروع قانون ظلّ إشكالياً لأكثر من عقد من الزمان، هو مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية، المقدّم من المجلس الإسلامي الأعلى. والتعديلات المقترحة سيئة للغاية تهدف إلى إعادة مجتمعنا إلى عصر الحريم العثماني، بإجازة الزواج بأطفال قصّر (البنات خصوصاً)، وجعل الزوجة في مرتبة الخادمة، وسحب قضايا الأحوال الشخصية من السلطة القضائية الدستورية إلى سلطة غير دستورية هي سلطة رجال الدين.
في البلاد الديمقراطية لا يتصرّف رؤساء الدولة والبرلمان والحكومة على وفق أهوائهم ومصالحهم الشخصية أو الحزبية، إنما استناداً إلى المصالح العليا للمجتمع، بما يكفل السلم الأهلي والاستقرار والتنمية الشاملة، وبهذا يحققون لأنفسهم وأحزابهم المجد المُبتغى ويعزّزون فرص انتخابهم من جديد.
بين السيد الجبوري والجماعة الإسلامو - سياسية التي يقودها تعاون مصلحة مع جماعات إسلامو- سياسية أخرى (شيعية) تضغط للقبول بمشروع القانون الخاص بتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ منذ العام 1959 والمعتبر على نطاق واحد أنه أفضل قانون من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. والسيد الجبوري، تبعاً لمصلحته الشخصية والحزبية، يعمل الآن لإرضاء المرضى روحيّاً الذين تسوّل لهم أنفسهم الزواج من بنات قاصرات لم يغادرن بعد مرحلة الطفولة وتحويلهن إلى خادمات ذليلات، وهو أمر لا يرتضيه الجبوري بالتأكيد لبناته، فليس سوى المرضى مَنْ يقبلون بأن تُعامل بناتهم بمثل ما كان تنظيم داعش الإرهابي يتعامل مع النساء، بحسب ما قارنت السيدة ريزان شيخ دلير، عضو لجنة المرأة والطفولة في مجلس النواب، أول من أمس، مؤكدة أن مشروع القانون الذي يضغط الجبوري لتمريره يمثل"نكسة للمرأة العراقية".
السيد الجبوري، وهو رئيس مجلس النواب، لم يحفل باعتراضات الكثير من أعضاء المجلس، ولم يقبل بالاستماع إلى وجهات نظرهم، ولم يأخذ في الاعتبار نقاط النظام التي رفعوا أيديهم من أجلها، ولم يراعِ أنّ المجتمع العراقي فيه إلى جانب المسلمين، مسيحيون وصابئة وإيزيدية وبهائية، فضلاً عن نسبة كبيرة من العلمانيين، وفيه مسلمون من مذاهب عدة وليس من مذهب واحد، هو المذهب الشيعي، ولم يلتفت الى التعارض بين أحكام القانون المقترح وشرعة حقوق الإنسان الدولية المُلزمة لدولة العراق التي يرأس السيد الجبوري سلطتها الأولى والأعلى!
هل يرضى الجبوري لبناته أن يتزوّجنَ في عمر 9 – 13 سنة؟ هل يقبل لبناته أن يعشنَ ذليلات خانعات مُستعبدات في بيوت أزواجهنَّ؟.. بئس، إذن، القانون الذي أمضى سنوات في دراسته..!



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين ليعلم كل عراقي ان سليم قنفة هذا سليم الجبوري انه مجرم وسادي وفاسق وهو فعلا مجرم لأنه قبل استلام منصبه كان متهم بقتل ناس ابرياء ومتهم بالأرهاب وبلمح البصر بعد الأدلة على عملياته الأرهابية برئاسة القضاء المسيس بشخطة قلم والأنكى نصبوه رئيساً للبرلمان غصباً على عيون ثلاثون مليون مواطن عراقي فالسؤال المهم من وراء هذا الأصرار المستمر على ابعاد الناس المواطنين المدنين المتحضرين العراقيين من استلام الحكم ورئاسة البرلمان ومن هي القوة التي وراء دعم هذه الأحزاب السادية الفاشية التابعة تبعية عمياء لولاية الفقيه في ايران ( الحكم المتخلف) التي يتزعمها المجرم الأخونجي سليم قنفة الجبوري ؟!! ولَك سليم مو عيب عليك بطولة وبعرضك تمضي في تمرير قانون حتى الحيوانات تأبى ان تتبعه وهو قانونكم السادي زواج البنات القاصرات الأطفال بحيوانات منوية من اشباههكم ووجوهكم العفنة المقرفة ؟؟! اسمع يا سليموف يجب على الشعب العراقي ان يقيلك من منصبك الذي استلمته بطريقة غامضة ثم آخذك الى محكمة العدل الدولية لمحاكمتك كمغتصب للأطفال الصغار لأن هذا القانون هو قانون اغتصاب لحقوق الأطفال البنات الصغار وذلك بدلاً من الدفاع عن عنهم وحماية الدولة والبرلمان لهم من الأعتداء عليهم تأتي انت يا اخونجي يا فاشي وتريد ان تمرر احقر قانون اغتصاب بحق براءة البنات الصغار القاصرات لذلك وبما ان هذا القانون هو من اخطر القوانين اللا إنسانية فيجب احالة رئيس برلمان الدواب سليم الجبوري الى محكمة الجرائم الكبرى الدولية ومحاسبة جميع السفلة الذين استخدموه في دفعه لتمرير هذا القانون الذي يهتك حرمة الطفولة البريئة ؟! أليس كذلك أيها المتخلفون ؟؟؟؟
الاسم: محمد سعيد
السهام الاولي التي يجب ان توجه اولا الي مرجعيات النجف التي غضت النظر عن فصائل من رعاياها لتقديم مسوده هذا القانون الجائر بحق الطفولة والأمومة والمجتمع القويم من دون مراعاة التطور الانساني والاجتماعي ,والركون فقط الي اشباع رغبات مرضي الجنس من ناحيه, او الادعاء لتجنيب المجتمع من الفساد الجنسي من ناحيه اخري .. انها حقا جريمة كبري في صدور متل هذا القانون الجائر الذي يتحمل مجلس النواب وراعيه الجبوري مسؤوليه اصداره, ولكن وبذات الوقت تتحمل مرجعيه النجف جزءا واسعا من ذلك ايضا و لعدم معارضتها صراحه لمثل هذا التشريع البائس الذي يفتقد الي اصوليات الحياة الجديدة... حيث اننا ليس في عهد القرون الوسطي او الجاهليات المستمرة باسم الدين الحنيف
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون