ناس وعدالة
2017/11/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1002   -   العدد(4058)
دراسات وبحوث: حسن النية فـي التحرّش يحوّل الجاني إلـى ضحية
دراسات وبحوث: حسن النية فـي التحرّش يحوّل الجاني إلـى ضحية




يجد الكثير من الرجال أنفسهم خلف القضبان بتهمة التحرش بالنساء على الرغم من أن نوايا بعضهم تندرج في إطار المجاملة لا أكثر، ولم يخطر على بالهم أن تصرفهم سينظر إليه من قبل النساء على أنه سلوك غير أخلاقي أو اعتداء جنسي، ويصنّفه القانون على أنه جريمة تستحق العقاب .

 

وعلى الرغم من وجود بعض الضوابط الاجتماعية التي فرضتها النظم الأخلاقية والدينية للفصل بين الأمرين، إلا أنها اعتبرت في نظر الكثيرين قواعد مبهمة وغير واضحة وحتى في ظل وجود عدم اعتراض أو مقاومة من قبل المرأة، فهذا لا يعني بالضرورة من وجهة نظر خبراء القانون نفياً قطعياً لحادثة التحرش، نظراً لأن أغلب الانتهاكات ضد المرأة خاصة في المجتمعات العربية، مازالت تُحاط بالسرية والكتمان .
وفي الوقت الذي يصف القانون البريطاني التحرش الجنسي بأنه “سلوك ذو طبيعة جنسية غير مرغوب فيه، يهدف إلى إيجاد بيئة عدائية مهينة ومسيئة تنطوي على خوف”، بغض النظر عن النوايا الحقيقية لمرتكبيه، فإن بعض علماء الاجتماع يرون أنه لا ينبغي للأفراد أن يعتمدوا على تأويلات القانون فحسب في التصرفات التي يقومون بها في المجتمع .
وفي هذا الصدد قالت كاثرين حكيم عالمة الاجتماع البريطانية والمهتمة بقضايا المرأة، إن “القواعد المفروضة في ما يتعلق بالتحرش الجنسي غير فعّالة ولا تحمل أي جدوى”، مضيفة أن “القانون يعتبر أولياً لكي تجرى الاستفادة منه في تنظيم التفاعل الاجتماعي داخل أي مجتمع . وأوضحت، أن أفراد المجتمع في بعض الثقافات، ومن بينها المجتمع البريطاني، يفرطون في مسألة التحفظ والنظر تجاه مسألة التحرش بشكل عام”، وتقول إن “ما ينظر إليه في القارة الأوروبية على أنه مجاملة أو إغراء اعتيادي، يُنظَر إليه في شمال أوروبا على أنه تحرش جنسي”. فيما أيّد فرانك فروريدي الباحث في علم الاجتماع، الفكرة القائلة، إنه على الأفراد أن يثقوا في حكمهم على التصرفات التي يواجهونها بدلاً من أن يعتمدوا على التأويلات التي يضعها القانون .
وأضاف “إذا ما أصبحت هذه القوانين هي الأساس الذي يمكننا من خلاله أن نميّز الصحيح من الخطأ، فإننا سنفقد قدرة المجتمع ونضجه في التعامل مع المشكلات التي عادةً ما تكون معقدة .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون