سياسية
2017/11/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1668   -   العدد(4058)
حكومة كردستان تردُّ على بغداد: قدّمتم مسودات مختلفة للاتفاق
حكومة كردستان تردُّ على بغداد: قدّمتم مسودات مختلفة للاتفاق


 بغداد/ المدى

نفت حكومة إقليم كردستان أن تكون قد تراجعت عن اتفاقاتها مع الحكومة الاتحادية بشأن الانتشار في معبر فيشخابور، مؤكدة أن الوفد الاتحادي قدم مسودة اتفاق مختلفة بعد يوم واحد من تقديمه مسودة أخرى.
وجددت حكومة إقليم كردستان تمسكها بالحوار البنّاء للتوصل الى حلول بشأن تقاسم إدارة المناطق المتنازع عليها في شرق وشمال محافظة نينوى.
بدورها وصفت وزارة البيشمركة المطالبات التي تقدم بها وفد الاتحادية بأنها "غير دستورية وغير واقعية"، مشيرة الى أنها اتسمت بـ"أسلوب التعالي والغرور".
في غضون ذلك، حثت الولايات المتحدة حكومة الإقليم على مواصلة حوارها مع بغداد، كما دعت أحزاب الإقليم الى دعم حكومتهم.
وجاء الموقف الكردي بعد اتهامات وجهتها الحكومة الاتحادية للاقليم بتأخير تسليم الحدود واستغلال المفاوضات من أجل تعزيز الدفاعات الكردية وتهديدها باستئناف العمليات للسيطرة على المتنازع عليها.
وعادت لغة التصعيد والاتهامات بين بغداد وأربيل بعد أسبوع من التفاؤل الذي ساد الأجواء بانتظار ما تسفر عنه المباحثات التي تجريها فرق فنية من القوات الاتحادية والبيشمركة.
واتهم رئيس الوزراء، يوم أمس، قطعات تابعة لقوات البيشمركة بمحاولة جرّ الحكومة الاتحادية الى الحرب عبر مهاجمة الاخيرة في المناطق المتنازع عليها.
وأعلنت العمليات المشتركة، يوم الخميس، أن الجانب الكردي تراجع عن اتفاق إعادة الانتشار، مشيرة الى أن قوات البيشمركة قامت بنصب مواضع لعرقلة تقدم قطعاتنا، ووعدت بالرد على مصدر النيران في حال تعرضها لهجوم.
وقالت حكومة إقليم كردستان، في بيان له اطلعت (المدى) على نسخة منه، "صرح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الأربعاء، أن أربيل تراجعت عن اتفاق مبرم بين وفد من الجيش العراقي ووزارة شؤون البشمركة!!. إننا نعلن، انه لم يوقع أي اتفاق بيننا، بل طرحت مسودة اتفاق من قبل الوفد العسكري الحكومي، وفي اليوم التالي لاجتماع الوفديين الحكومي والاقليم، تم إرسال ورقة اخرى مغايرة، نوعا ما، عن المسودة الاولى من قبل الوفد العسكري".
واضافت حكومة الإقليم "كان لنا جواب على المسودتين، اننا اعلنا، مرارا، عن استعدادنا لإجراء المفاوضات مع الحكومة الاتحادية على اساس الدستور ولكن الرد يأتينا،عادة، بالنفي من بغداد".
وحذرت حكومة كردستان من أنّ "دفع الوضع الحالي الى القتال قد يؤدي الى كارثة على العراقيين وجميع مكوناته"، مؤكدة "نحن مع السلم من موقع الإيمان بحقنا، والمؤطر في الدستور العراقي".
وتابعت الحكومة الكردية "للوصول الى اتفاق شامل، فإننا ندعو الى حوار بنّاء وصريح لبناء مستقبل آمن لجميع ابناء الشعب العراقي".
ودعت حكومة الاقليم "المراجع العظام وجميع الاحزاب العراقية ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى المؤمنة بالدستور والامن والسلام بالوقوف ضد المحاولات التي تسعى الى خلق الفتنة بين العرب والكرد،ِ ونبذ حل المشاكل عن طريق العنف والقتال".
بدورها اصدرت وزارة البيشمركة بيانا اعتبرت فيه ان مطالب قيادة العمليات المشتركة "غير دستورية وغير واقعية".
وقالت وزارة البيشمركة، في بيان اطلعت عليه (المدى) الخميس، ان "رد القيادة المشتركة اضافة الى اسلوب التعالي والغرور المتسم به يتضمن مطالبات غير دستورية وغير واقعية تشكل خطرا على اقليم كردستان ومواطنيه، ومتضمنه زوراً وبهتاناً اتهامات باطلة" للبيشمركة بشأن تحريك قواتها.
واضافت البيشمركة ان "القوة المعتدية بالمدافع والصواريخ التي تحاول التقدم محتمية بالآليات الاميركية الصنع هي قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي خلافاً للدستور العراقي الذي يمنع إشراك الجيش واستعماله لحل الخلافات الداخلية".
وأكد البيان ان "حكومة الاقليم تدعو الى التفاوض وحل المشاكل عن طريق الحوار السياسي"، مشيراً الى ان "قوات إقليم كردستان صامدة في مواقعها الدفاعية لكنها لن تتردد في الدفاع عن حياة ومصالح أبناء شعب كردستان الدستورية المشروعة".
في غضون ذلك، طالب السفير الاميركي في بغداد، الخميس، حكومة إقليم كردستان بالعمل على تهدئة التشنجات العسكرية مع بغداد، وحث الأحزاب الكردية على دعم برلمان الإقليم والاستعداد للانتخابات المقبلة.
وقال بيان للسفارة الأمريكية إن "السفير الامريكي دوغلاس سيليمان اجتمع مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني". واكد سيليمان، خلال الاجتماع، أن "وجود إقليم كردستان قوي في إطار عراق موحد فيدرالي مستقر، ضروري لهزيمة داعش النهائية".
ودعا سيليمان حكومة إقليم كردستان إلى "العمل مع بغداد لتهدئة التشنجات العسكرية".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون