محليات
2017/11/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 962   -   العدد(4058)
زعيم الكلدان يطرح رؤية مسيحية لإدارة بلدات سهل نينوى
زعيم الكلدان يطرح رؤية مسيحية لإدارة بلدات سهل نينوى


كركوك / مروان العاني

طرح بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس رفائيل ساكو رؤية خاصة لإدارة الوضع في سهل نينوى، مؤكد إن الاشتباكات التي جرت بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة في سهل نينوى خلقت حالة من القلق والخوف وأعاقت عمليّة إعمار البلدات ومنعت عودة النازحين إلى ديارهم.

وقال البطريرك ساكو إن"رؤية البطريركية الكلدانية حول بلدات سهل نينوى المسيحية تنص على أن المسيحيين هم أبناء أصليون لهذه الأرض، وليسوا وافدين.
وأضاف راعي الكنيسة الكلدانية ان"جذور المسيحيين هنا منذ آلاف السنين، وتاريخهم وهويّتهم. واليوم وبالرغم من تناقص عددهم بسبب ما تعرضوا له إبّان العنف الطائفيّ من عمليات تهديد وخطف وقتل وسلب وتفجير كنائسهم وتهجيرهم من قبل تنظيم داعش الإرهابي من الموصل ومناطق سهل نينوى، يريدون الحفاظ على مستقبلهم بالكرامة والتساوي الكامل مع المواطنين الآخرين".
وتابع ساكو"إنه ليحز في النفس إن المسيحيين المهجرين من سهل نينوى وقبل أن يستقر بهم المقام في العودة إلى بلداتهم يجدون أنفسهم من جديد بين المطرقة والسندان".
وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم انه"منذ ما يقارب السبعة أشهر تم تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى من قبضة داعش، لكن حتى اليوم ما تزال بعض البلدات خالية من السكان بسبب الخراب الكبير في الدور وفي البنى التحتية وعدم إمكانية الحكومة المركزية من إعمارها لسبب قلة المال"، لافتا الى ان"ما تمّ إصلاحه كان بجهود متواضعة من قبل الكنيسة".
وأشار الزعيم المسيحي الى ان"المشكلة الأخرى ان السهل مُقَسَمّ بين قوات الحكومة العراقية والقوات الكردية، بينما كان موحدا ومستقرا وآمنا حتى عام 2003". وأضاف بعد عملية الاستفتاء ورغبة الإقليم في الانفصال حصلت تحشدات على حدود هذه البلدات وحدثت مؤخرا مواجهة عسكرية بين الجيش والحشد الشعبي والبيشمركة في بلدتي باقوفا وتللسقف وقد أصيب فيها أطفال أبرياء، واستخدمت منازل الأسر المسيحية كمواقع دفاعية. ونتيجة لذلك، فر العديد من سكان هاتين البلدتين مرة أخرى، مما خلق عندهم حالة من القلق والخوف من تكريس تقسيم مناطقهم وإعاقة عمليّة إعمار بلداتهم وعودتهم إلى ديارهم. وقد يؤدي هذا الوضع في النهاية إلى مزيد من الهجرة إلى الخارج".
وتابع بطريرك الكلدان بالقول "وللحفاظ على هذا التنوع الثقافي والسكاني... على العراقيين ان يدركوا مدى أهمية وجود المسيحيين في العراق وحمايتهم، وعدم تركهم يهاجرون، فهذه خسارة نوعية للجميع".
وأوضح ساكو رؤيته بالقول"نقترح أن يتم إخراج سهل نينوى من دائرة الصراعات ليبقى موحدا كما كان قبل 2003، ولاسيما أن معظم بلداته استرجعتها الحكومة المركزية، وليتمكن سكانه من إعادة بناء حياتهم مع جيرانهم بعيداً عن الصراعات".
كما دعا بطريرك الكلدان الى"دمج حرس بلدات سهل نينوى والفصائل الأخرى في الشرطة الاتحادية ليُسلم موضوع أمن السهل مباشرة إليها كشرطة وطنية محلية لأنهم من أبناء المنطقة وللناس ثقة بهم.
وشدد ساكو على ضرورة"تسخير الجهود لحفظ الاستقرار، والأمن وبناء الثقة بين جميع فئات سهل نينوى والقضاء على ثقافة رفض التنوع والكراهية ونفي الآخر، وتمهيد الطريق أمامهم ودعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم الى عودة المهجرين إلى ديارهم". وطالب بان يكون لأهالي سهل نينوى"الحق الكامل للحصول على خدمات الدولة والمساعدة في إعادة إعمار قراهم ومدنهم وكنائسهم ومدارسهم أسوة بالمناطق الأخرى".
وقال بطريرك الكلدان"أهيب بالأحزاب السياسية والتنظيمات المسيحية لتحقيق هذا المشروع بيد موحدة، ونبذ الخلافات في سبيل الهدف المشترك الواحد، وفتح صفحة جديدة في مثل هذا الظرف العصيب".
كما حث الزعيم المسيحي حكومتي المركز والإقليم على"الإسراع في الجلوس على طاولة الحوار لمراجعة عامة للوضع وحل كل المشاكل العالقة بروح جديدة وشجاعة عالية ومسؤولية كاملة لخير البلد".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون