سياسية
2017/11/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2422   -   العدد(4058)
ضغوط أميركيّة تقنع مكوّنات كركوك بصيغة "المثالثة" لتقاسم السلطة
ضغوط أميركيّة تقنع مكوّنات كركوك بصيغة "المثالثة" لتقاسم السلطة


 بغداد / محمد صباح

 الاتفاق يمنح المكوّن المسيحي 4 % من التمثيل

 

تستعد مكونات كركوك لحلّ عقدة قانون الانتخابات المحلية الذي توقف عنده وضع المحافظة.
وبحسب ضغوط ووساطات قام بها الجانب الامريكي، فإن مكونات كركوك الكبيرة تقترب من القبول بصيغة تقاسم السلطة في المحافظة على اساس "المثالثة" مع حفظ نسبة وازنة للمكون المسيحي.
وكانت مفاوضات أجراها ممثلو مكونات كركوك بضيافة رئيس مجلس النواب، توقفت عند نقطتين أساسيتين هما، توزيع السلطة المحلية، والجهة التي تحديد هوية المحافظة المتعددة الاعراق.
وانهارت المفاوضات بعد إقرار مجلس المحافظة بضمها الى استفتاء إقليم كردستان الذي اجري في 25 من ايلول الماضي.
وساعد دخول القوات الاتحادية الى كركوك، أواسط تشرين الاول الماضي، على تليين المواقف المتعنتة التي منعت توصل الاطراف الى تفاهم مقبول. ويقول النائب محمد عثمان، عضو كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، لـ(المدى) أمس، ان "الجانب الأمريكي بدأ يضغط بقوة على مكونات محافظة كركوك لحسم كل الخلافات التي تعترض اجراء انتخابات في المحافظة"، مشيرا الى "وجود شبه اتفاق على توزيع المناصب بحسب الاستحقاق الانتخابي على المكون الكردي والعربي والتركماني والمسيحي". ويشكك العرب والتركمان بصحة السجل الانتخابي، ويطالبون بإعادة النظر فيه. كما يطالب ممثلو المكونين بقانون خاص لتنظيم انتخابات المحافظة على أسس متفق عليها، وهو ما يرفضه المكون الكردي، الذي يصر على إجراء الانتخابات المحلية بالتزامن مع بقية المحافظات ويطالب بإلغاء الاستثناء الخاص بالمحافظة ضمن قانون الانتخابات. وأوضح النائب الكردي عن كركوك ان "الاتفاقات الأولية تنص على توزيع هذه المناصب بنسبة 32% لكل من المكون العربي والتركماني والكردي و4% للمكون المسيحي"، مشيرا الى ان "منصب المحافظ سيذهب الى المكون الكردي، ومنصب رئيس مجلس المحافظة للتركمان، ومعاون المحافظ الذي ينوب عن المحافظ في حال غيابه سيكون للعرب، ونائب المحافظ للشؤون الإدارية سيكون للمكون المسيحي". وقبل تشرين الاول، كان يصرّ العرب والتركمان على إعادة النظر بسجل الناخبين والسماح بدخول قوات اتحادية للمدينة، وعدم إلغاء المادة (52) من قانون انتخابات المحافظات الساري، الذي يوزع المناصب بين العرب والتركمان والكرد بنسبة ٣٢٪ لكل منهم، و٤٪ للمكون المسيحي.
ويشير النائب محمد عثمان الى ان "هناك اتصالات يومية ولقاءات مباشرة وغير مباشرة تجري بين مكونات مدينة كركوك بطلب من الجانب الأمريكي لمناقشة كل النقاط الخلافية والعمل على التوصل الى اتفاق على كل الإشكاليات".
وكان المكون الكردي يطالب بإجراء الانتخابات المحلية لكركوك بالتزامن مع بقية المحافظات على وفق الآلية التي نص عليها القانون الحكومي، لكن القوى التركمانية والعربية السنّية تطالب بقانون خاص للمحافظة المتنازع عليها.
ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات محلية منذ عام 2005، نظراً لخلافات مكوناتها حول التلاعب بسجل الناخبين، وتنفيذ المادة 140 من الدستور.
بالمقابل يقول النائب التركماني حسن توران "لم يتبق من قانون انتخابات مجالس المحافظات سوى المادتين (37/ 52) المتعلقتين بمحافظة كركوك حصرا"، مشيرا الى ان "النقاط الخلافية الرئيسة، هي هوية محافظة كركوك من يقررها هل مجلس المحافظة أو البرلمان الاتحادي".
واضاف توران، في تصريح لـ(المدى)، ان "التركمان والعرب يصرون على اعتماد النص الحكومي لقانون الانتخابات المحلية، الذي أناط تقرير مصير المحافظة بالبرلمان الاتحادي في حين يريد الكرد إيكال المهمة الى مجلس محافظة كركوك" مشيرا إلى أن هذه النقاط الخلافية تتطلب حلها عبر الحوار والتفاهمات بين مكونات كركوك".
ولفت القيادي في الجبهة التركمانية الى ان "المفاوضات بين الأطراف توقفت قبل استفتاء إقليم كردستان، الذي جرى في 25 أيلول الماضي"، لكنه أكد استعداد كل الكتل والمكونات "لاستئناف مفاوضاتها للتوصل إلى اتفاق لحل النقاط الخلافية".
وتولت قيادة عمليات شرق دجلة مهمة فرض الامن في كركوك، على خلفية انسحاب قوات البيشمركة منها في الـ 17 تشرين الأول الماضي. واثر ذلك، كلف رئيس مجلس الوزراء نائب محافظ كركوك راكان الجبوري لإدارة المحافظة.
ويتوقع النائب حسن توران ان "يشهد الأسبوع المقبل عودة المفاوضات بين مكونات محافظة كركوك للتفاوض على النقاط الخلافية واستكمال المحادثات السابقة التي توقفت قبل الاستفتاء"، وشدد على ان "تواجد القوات الاتحادية في كركوك لن يغير قناعتنا السابقة ولن يؤثر على المفاوضات ايضا".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون