سياسية
2017/11/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1917   -   العدد(4058)
عمليّة اقتحام خاطفة تُحرِّر القائم وتطيح بعاصمة داعش البديلة
عمليّة اقتحام خاطفة تُحرِّر القائم وتطيح بعاصمة داعش البديلة


 بغداد / المدى

خلافاً للمتوقع والمعلن، فقد تمكنت القوات المشتركة من تحرير مركز قضاء القائم الحدودي بعد ساعات قليلة من بدء عملية الاقتحام. وكانت أطراف سياسية قد توقعت أن تستمر العملية بضعة أيام، فيما تحدثت مصادر محلية عن أن استعادة مركز القائم قد تستمر الى نهاية الاسبوع المقبل. ومع حلول ساعات مساء أمس، أعلنت قيادة عمليات غرب الانبار، تحرير مركز القائم وأغلب الاحياء المهمة التابعة للقضاء، بعد عملية واسعة لدخول ثاني عاصمة لداعش في العراق بعد الموصل، من 3 محاور.

وهنّأ رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي العراقيين بسيطرة الجيش على قضاء القائم وتحريره بفترة قياسية.
وقبل ذلك، فرضت القوات المشتركة السيطرة الكاملة على منفذ حصيبة الحدودي، وهو المنفذ الرئيس الذي يربط العراق بسوريا. وتمكنت قوات الحشد الشعبي من تحرير ناحية الكرابلة بالكامل.
وشارك في العملية وحدات من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب ومتطوعون من حشد العشائر.
ومع تحرير مركز القائم، لم يتبق أمام القوات المشتركة سوى قضاء راوة الواقع على الضفة الشرقية من نهر دجلة.
وبالتزامن مع الإنجاز العسكري العراقي في القائم، فقد أعلنت القوات السورية تحرير كامل محافظة دير الزور من سيطرة داعش الذي بات محاصرا في بلدة البوكمال.
وجرت العمليتان العسكريتان على الجانبين العراقي والسوري بالتزامن لتضع التنظيم في كماشة دفعته للانهيار وعدم المقاومة.
وقال قائد عمليات تحرير غرب الانبار الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن "قطعات قوات مكافحة الارهاب حررت مركز قضاء القائم وحي الجماهير وحي السلام وحي الرسالة وحي اليرموك وحي الامين ومنطقة الملعب في القائم".
وأضاف يارالله "قطعات عمليات الجزيرة المتمثلة بالفرقة السابعة والفرقة الثامنة حررت أحياء التنك، والمشاريع، وحي غرة، وحي السكك، ومازلت مستمرة بالتقدم"، مشيرا إلى أن "قطعات قيادة عمليات الجزيرة تفرض السيطرة الكاملة على منفذ حصيبة الحدودي في القائم".
وفي سياق آخر، قال قائد عمليات تحرير غرب الانبار إن "ألوية (11 - 26-41-46) من قطعات الحشد الشعبي حررت ناحية الكرابلة بالكامل وفرضت السيطرة على الضفة الجنوبية لجسر رمانة"، لافتاً الى أن "الحشد حرر مناطق الشيخ علي، والحي الصناعي، والنهضة الغربية".
وبعد استعادة ناحية الكرابلة، أعلن الحشد الوصول الى مشارف حي 17 تموز في قضاء القائم استعداداً لاقتحامه، بحسب بيان تلقته (المدى).
وقال بيان للحشد إن "اللواء 26 في الحشد وصل الى مشارف حي ١٧ تموز في القائم استعداداً للمشاركة في اقتحامه وتطهيره من عناصر داعش المتواجدين فيه"، مشيرا الى أن "استخبارات الحشد الشعبي رصدت أنباء عن إصابة المسؤول العسكري للقائم ومقتل عدد كبير من عناصر التنظيم خلال تقدم قواتنا في مركز القائم". وأضاف الحشد "بحسب الاستخبارات ان داعش يعاني من ضعف وتخبط كبيرين في مركز القائم".
وتعليقاً على التطورات العسكرية، قال اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، قائد الفرقة السابعة بالجيش العراقي لفرانس برس، ان "تحرير المناطق جاء بعد هروب عناصر داعش منها نتيجة الخسائر الكبيرة التي تلقوها من قبل قطعات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والعشائر". بدوره، لفت العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، الى ان "العدو منهار بشكل كبير ولا يستطيع المقاومة والمجابهة، إنما فقط استخدم عبوات ناسفة ومفارز التعويق التي قمنا بتدميرها".
وشرعت القوات العسكرية، قبل أسبوع، بعملية تحرير مناطق غرب الأنبار، وأوضح قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي، لفرانس برس، إن القوات العراقية تمكنت، خلال أسبوع، من استعادة أكثر من 30 قرية والتقدم 90 كيلومترا في إطار عملية استعادة القائم".
وتمكنت القوات المشتركة، يوم الإثنين الماضي، من تحرير ناحية العبيدي وعدد من القرى التابعة لها.
وعند مدخل العبيدي، بدأت القوات المشتركة، أمس، بإزالة شعارات تنظيم داعش وراياته السود من الطرقات الرئيسة، فيما ما تزال العبوات الناسفة تعرقل مهام تطهير المدينة.
ويشكل طرد داعش من العراق الهدف الاساس للقوات العراقية، وفقاً لقائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، الذي يتقدم مع الآليات المدرعة في الصحراء. وعلى الجانب السوري، فقد أعلن الجيش السوري، في بيان له امس، أن "وحدات من قواتنا المسلحة أنجزت بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور بالكامل".
ويضع الجيش السوري وحلفاؤه نصب عينيه مدينة البوكمال التي تقع على الجهة المقابلة من مدينة القائم في العراق. وتعد مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، آخر أهم معاقله فيها. كما لا يزال يسيطر على جيوب محدودة في محافظة حمص (وسط) وقرب دمشق وفي جنوب البلاد.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون