المزيد...
سياسية
2017/11/04 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 10877   -   العدد(4059)
نضوج اتفاق بين بغداد مع أربيل لإدارة المعابر الحدودية و"المتنازع عليها"
نضوج اتفاق بين بغداد مع أربيل لإدارة المعابر الحدودية و"المتنازع عليها"


 بغداد/ محمد صباح

تقترب الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان من إعلان اتفاق جرى العمل عليه خلال الايام الماضية، إذ من المرجح الاعلان عنه خلال بضعة ايام.

وبحسب أوساط مقربة من رئيس الوزراء فإن اتفاق نضج لإدارة المعابر والمناطق الحدودية بطريقة مشتركة، لكن الخلاف يدور حول إشراف بغداد على الادارة المالية للاقليم، وإدارة المطارات وجباية الكمارك.
وأوقفت القوات الاتحادية تقدمها نحو معبر فيشخابور بعد اشتباكات عنيفة مع قوات البيشمركة مطلع الشهر الجاري. وأعلن رئيس الوزراء إيقاف التقدم وإعطاء مهلة 24 ساعة أمام الفرق الفنية لتسهيل انتشار القوات الاتحادية وتم تمديد المهلة لأكثر من مرة.
ومنذ أسبوعين، أجرى الوفد الاتحادي مع نظيره الكردي عدة جولات للتوصل الى صيغة متفق عليها لانتشار القوات الاتحادية في مناطق شرق نينوى وشمالها.
ويقول النائب جاسم محمد جعفر، عضو كتلة دولة القانون، لـ(المدى) "هناك مفاوضات تجري على مستوى القادة العسكريين من وزارة الدفاع الاتحادية والبيشمركة بشأن تسليم الخط الأزرق إلى القوات الأمنية"، لكنه اعترف بتلكؤ المفاوضات حول بعض النقاط.
وأضاف جعفر ان "الجانب الأمريكي يضغط على الجانبين لتطبيق بنود الدستور في حل القضايا الخلافية والتوصل إلى اتفاق على النقاط المختلف عليها"، نافياً وجود مفاوضات تجريها الحكومة الاتحادية مع حكومة إقليم كردستان في الوقت الحاضر.
ويقول النائب المقرب من رئيس الوزراء "حصل الاتفاق على بعض النقاط الخلافية أثناء الجولات التفاوضية التي دارت على مدار الأيام الماضية بين الوفود الفنية"، مشيرا الى ان "ما تم الاتفاق عليه هو إدارة مشتركة بين الجيش الاتحادي والبيشمركة لمناطق سهل نينوى كبرطلة وبعشيقة وغيرهما ومنفذي فيشخابور وإبراهيم الخليل".
وأوضح النائب التركماني بان "تواجد البيشمركة في المناطق، التي ستخضع للادارة المشتركة، ستكون من دون أسلحة ثقيلة وتقتصر على الأسلحة الخفيفة"، منوها الى ان "تحديد حجم القوات في هذه المدن مازال قيد النقاش والتفاوض".
وأشار النائب جاسم جعفر الى أن "ادارة الكمرك في المنفذين ستكون مشتركة بين البيشمركة والقوات الاتحادية"، مشددا على أن "الحكومة المركزية مهتمة بمنفذ فيشخابورأكثر من اهتمامها بإبراهيم الخليل لموقعه الستراتيجي مع سوريا وتركيا ".
لكنّ القيادي في دولة القانون يلفت الى "وجود نقاط خلافية غير متفق عليها تتمثل بجباية الكمرك من البضائع اعتمادا على القانون النافذ في إقليم كردستان أو القانون الاتحادي النافذ"، معتبرا ان "هذه النقطة الخلافية ستسبب لنا مشاكل مع محافظات أخرى كالبصرة وغيرها".
ويتابع النائب المقرب من رئيس الوزراء بأن "من أبرز النقاط الخلافية هي إدارة المطارات والكمارك وكذلك إشراف الرقابة المالية من قبل الحكومة الاتحادية في إقليم كردستان"، مستبعدا حصول أي صدام بين القوات الاتحادية والبيشمركة.
وتحدث النائب جاسم محمد جعفر عن نضوج اتفاق سيعلن عنه الطرفان خلال 48 ساعة المقبلة، ينظم عملية سحب الأسلحة الثقيلة لقوات البيشمركة من مناطق تواجدها.
وأعلنت العمليات المشتركة، يوم الاربعاء الماضي، أن الجانب الكردي تراجع عن اتفاق إعادة الانتشار، مشيرة الى أن قوات البيشمركة قامت بنصب مواضع لعرقلة تقدم قطعاتنا، وتوعدت بالرد على مصدر النيران في حال تعرضها لهجوم.
وردت حكومة إقليم كردستان بالنفي، مؤكدة ان الوفد الاتحادي قدم مسودة اتفاق مختلفة بعد يوم واحد من تقديمه مسودة أخرى.
بدورها تعتبر الكتلة البرلمانية للديمقراطي الكردستاني على لسان النائب ريناس جانو أن "المشكلة اكبر من منفذي إبراهيم الخليل وفيشخابور".
وقال جانو في تصريح لـ(المدى) امس ان "إثارة مشكلة هذين المنفذين للتغطية على الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان المتمثلة بعدم تطبيق الكثير من فقرات الدستور".وأضاف المتحدث باسم الكتلة الكردستانية " هناك الكثير من المواد الدستورية لم تطبق من قبل الحكومة الاتحادية إضافة إلى مشكلة التدخلات الخارجية مع وجود الأجندات الإقليمية التي تحاول تغيير البنية السياسية من خلال التغيير الديموغرافي لتواجد القوات الاتحادية والتغيير الجغرافي الذي حصل للمناطق المتنازع عليها".
وتابع عضو كتلة الديمقراطي الكردستاني "علينا كعراقيين الوقوف على الجوانب المهمة ولا نشغل بالنا بقضايا لا قيمة ستراتيجية لها"، متسائلا بالقول "من أين ستبدأ المفاوضات في ظل الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على إدارة منفذي فيشخابور وإبراهيم الخليل؟".
ويواصل جانو تساؤلاته "هل تطالب الحكومة الاتحادية بإدارة المنافذ الحدودية في مدينة السليمانية كما تطالب بمنفذي إبراهيم الخليل وفيشخابور أم أنه صراع مع الحزب الديمقراطي"، محذراً من "تحول الصراع الحزبي إلى صراع حكومي تنخرط فيه كل القوى السياسية والقوات العسكرية في بغداد ضد حزب معين".
ويرى النائب الكردي أن "المشكلة سياسية بحتة تتعلق بالتغييرات الإقليمية والصراعات الموجودة في المنطقة في بغداد ودمشق وطهران وتركيا"، مردفا بالقول "لماذا تطالب الحكومة الاتحادية بإدارة منفذي إبراهيم الخليل وفيشخابور؟".
ويضيف المتحدث باسم كتلة حزب بارزاني ان "منفذ فيشخابور داخل خط العرض 36 وبالتالي ليس من ضمن حدود 9/4/2003"، وأكد تعويله على الدور الامريكي لتقريب وجهات النظر بين بغداد وأربيل.
ويلفت جانو إلى ان "المناطق الحدودية بين العراق وسوريا مهمة بالنسبة للأمريكان مع وجود قوات سورية الديمقراطية في الجانب الآخر من الحدود".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون