سياسية
2017/11/05 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 885   -   العدد(4059)
تقرير للأمم المتحدة: داعش ارتكب جرائم دوليّة في مدينة الموصل
تقرير للأمم المتحدة: داعش ارتكب جرائم دوليّة في مدينة الموصل


بغداد / المدى

كشف تقرير للأمم المتحدة عن انتهاكات ارتكبها تنظيم داعش تصنف ضمن الجرائم الدولية طيلة فترة سيطرته على الموصل. وتضمن التقرير إحصائيات بأعداد القتلى والمصابين المدنيين الذين سقطوا جراء العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة قبيل الانتهاء من تحريرها.

ووثق التقرير نشرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، واطلعت (المدى) على نسخة منه، إفادات لشهود بشأن عمليات اختطاف جماعي للمدنيين واستخدام آلاف الأشخاص كدروع بشرية والقصف المتعمد للمناطق السكنية المدنية والاستهداف العشوائي للمدنيين الذين كانوا يحاولون الفرار من المدينة.
واضاف التقرير ان"عناصر تنظيم داعش استخدم في مطلع تشرين الثاني 2016، في بعض مناطق الموصل مكبرات الصوت للإعلان بأن المقيمين في المناطق التي حررتها قوات الأمن العراقية يعتبرون أهدافاً شرعية لهم بسبب إخفاقهم في القتال ضد القوات الحكومية"، لافتاً الى ان"هذه الفتوى ترافقت بحملة مستمرة من الهجمات نفذها داعش على شرق الموصل، والتي استهدفت المدنيين بشكل مباشر"، موضحاً في الوقت ذاته بأن"الأساليب المعتمدة تضمنت القصف واستخدام القذائف اليدوية الصنع وإطلاق النار على المدنيين الفارين".
وتمكنت القوات العراقية، في تموز الماضي من تحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش بعد تسعة أشهر من انطلاق عمليات تحرير نينوى.
ووثَّق التقرير الاممي"مقتل 461 مدنياً نتيجة الغارات الجوية خلال المرحلة الأكثر عنفاً من الهجوم الذي قادته قوات الأمن العراقية ابتداءً من الـ 19 من شباط الماضي"، مشيرا الى انه"في كل الحالات تقريباً، لم تستطع يونامي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحديد الطرف المسؤول عن تنفيذ الغارات الجوية". لكن التقرير حثَّ على"إجراء تحقيق شامل بشأن كل إصابات المدنيين التي يُعنى بها المجتمع الدولي ونشر النتائج علناً".
ودعا التقرير المجتمع الدولي ومجلس الأمن و حقوق الإنسان إلى"التحرك من أجل ضمان تقديم الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية كالإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب إلى المساءلة".
وبحسب التقرير فانه قُتل ما لا يقل عن 2521 مدنياً خلال العملية العسكرية، ووقع العدد الأكبر من الضحايا في أكثر الأحيان نتيجة الهجمات التي نفذها داعش، بما في ذلك إعدام 741 شخصاً، فيما بلغ عدد المصابين بجروح 1673 شخصاً، اضافة الى انتشال وحدات الدفاع المدني بقايا جثث 1.642 مدني من تحت الأنقاض في الموصل.
ولفت التقرير الى ان نحو 137 الفا و339 أسرة و824 الفا و34 فرداً اجبروا على التهجير جراء العمليات العسكرية التي شهدتها الموصل قبيل تحريرها من داعش.
وكشف التقرير وجود ما لايقل عن"74 مقبرة جماعية في المناطق التي كان يسيطر عليها داعش في العراق سابقاً، وتفاوتت أعداد الجثث التي عُثر عليها في هذه الأماكن لتتراوح بين بضع جثث إلى الآلاف منها على الأرجح".
ودعا التقرير الحكومة العراقية إلى"ضمان حماية المقابر الجماعية وإلى القيام بالعناية الواجبة للحفاظ على الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة من أجل المساعدة في تحديد الجناة"، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة"قيام بغداد بإجراء تحقيق في الادعاءات بشأن الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية والقوات التابعة لها خلال العملية العسكرية".
كما دعت بعثة الامم المتحدة حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان إلى"ضمان إخضاع الجرائم المرتكبة ذات الصلة بالنزاع المسلح لاختصاص المحاكم والهيئات القضائية الوطنية، وحثَّ العراق على إدخال بعض التعديلات على التشريعات الوطنية من أجل منح الاختصاص في ما يتعلق بالجرائم الدولية وقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالنسبة إلى الحالة المحددة التي يواجهها العراق، كخطوة فورية، وبمحاكمة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية في الموصل".
ونقل البيان عن زيد رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، قوله انه"خلال مسار العملية لتحرير مدينة الموصل، تعرَّض آلاف المدنيين لانتهاكات مروعة على مستوى حقوق الإنسان وتجاوزات واضحة للقانون الدولي الإنساني"، مؤكداً أن"القتل بأسلوب الإعدام بحق المدنيين والمعاناة التي أُلحقت بالأسر والتدمير غير المبرر للممتلكات أمور لا يمكن التسامح بشأنها أبداً في أي نزاع مسلح، ويجب على الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب هذه الأعمال أن يسألوا عن جرائمهم الشنيعة".
بدوره، أشار يان كوبيش، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، الى إن"التقرير يوثِّق الأدلة بشأن ارتكاب داعش جرائم وحشية بحق المدنيين"، مشدداً "بالرغم من أن داعش اعتبر الموصل بحدِّ ذاتها عاصمته، إلا أنه سعى في الواقع إلى تدميرها نهائياً وعلى نحو متعمد".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون