سياسية
2017/11/13 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1483   -   العدد(4061)
اتحاد القوى للعبادي: عودة النازحين مطلع 2018 شرط لخوض الانتخابات
اتحاد القوى للعبادي: عودة النازحين مطلع 2018 شرط لخوض الانتخابات


 بغداد/ محمد صباح

في تقارب نادر باتت الكتل السنية والكردستانية تتحدث بصوت مرتفع عن ضرورة تأجيل موعد الانتخابات الذي تم تحديده في أيار المقبل.

وبينما تعلل الأطراف السنية موقفها بعدم عودة جميع النازحين الى مناطقهم، أكدت أنها ضربت موعداً نهائيا، خلال اجتماعاتها مع رئيس الوزراء، لعودة النازحين هو نهاية كانون الثاني المقبل.
الجانب الكردي يعزو موقفه الى الأزمات التي يشهدها الإقليم، بالاضافة الى حقائق الارض في المحافظات السنية.
وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال زيارته السبت الى كربلاء، إجراء الانتخابات في موعدها المحدد العام المقبل.
وكانت مفوضية الانتخابات قد اقترحت على مجلس الوزراء تاريخ 15 من أيلول 2018 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية والمحلية التي صوت البرلمان على إجرائهما بشكل متزامن.
ويقول عضو كتلة اتحاد القوى النائب محمد العبد ربه لـ(المدى) أمس، "من الناحية الفنية والقانونية والدستورية الحكومة جاهزة لإجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة منتصف أيار المقبل" مستدركاً لكن هناك الآلاف من النازحين الذين تحررت أرضيهم لم تتم إعادتهم إلى مدنهم ومناطقهم".
لكنّ النائب العبدربه يرى أن "تأخر عودة النازحين إلى مناطقهم سيعطل أو يؤخر إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية في مواعيدها المحددة من قبل الحكومة". واضاف "هناك من يتحدث عن إجراء الانتخابات للنازحين في مخيماتهم، لكنها ستكون صعبة من وجهة نظر القوى السنية". وكشفت أوساط برلمانية، نهاية الشهر الماضي لـ(المدى)، عن مساع تبذلها قوى سياسية لتأجيل الانتخابات البرلمانية من خلال مفاتحة المحكمة الاتحادية، مؤكدة ان الأجواء باتت مهيأة لسيناريو التأجيل.
وكانت (المدى) قد كشفت، في 28 أيلول الماضي، عن طلب تقدمت به القوى السنية الى بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) تدعو فيه الى تأجيل الانتخابات حتى إشعار آخر، متذرعة بتأخر إعمار المحافظات الغربية، وعدم عودة جميع النازحين إلى مناطقهم.
ويعترف عضو اتحاد القوى بصعوبة إجراء الانتخابات في المدن والمحافظات المحررة من سيطرة داعش، عازياً ذلك إلى "وجود ظروف صعبة وقاهرة تحول دون إجراء الاقتراع في المدن الغربية".
ويوضح النائب عن نينوى السيناريوهات التي تتداولها القوى السنية في اجتماعاتها المغلقة بهدف تأجيل الانتخابات، كاشفاً عن "طرح فكرة تأجيل الانتخابات في كل المحافظات العراقية، بينما ذهب قسم آخر لتأجيلها في المحافظات الغربية حصرا". لكن العبدربه عاد ليؤكد ان "الالتزام بمواعيد الانتخابات يتعلق بجهود الحكومة لإعادة جميع النازحين إلى مدنهم ومناطقهم".
ويكشف عضو اتحاد القوى عن "وجود مفاوضات مباشرة انطلقت قبل أقل من شهر بين اتحاد القوى العراقية ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بشأن الإسراع في عودة النازحين"، مبيناً ان "الاطراف السنية أمهلت رئيس الحكومة، خلال هذه الاجتماعات، حتى نهاية شهر كانون الثاني القادم كموعد نهائي لإعادة جميع النازحين".
ويرى العبدربه انه "في حال عدم التزام الحكومة بإعادة جميع النازحين قبل حلول شهر شباط المقبل، فإن اتحاد القوى العراقية لن يشارك كتله في الانتخابات النيابية المقبلة وسيطالب بتأجيل الاقتراع إلى موعد آخر".وينوه النائب عن نينوى الى ان "الجانب الامريكي مطّلع على المباحثات التي جرت بين العبادي واتحاد القوى العراقية".في غضون ذلك، تستبعد القوى الكردستانية إجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم في أيار المقبل، عازية ذلك الى الخلافات بين الحكومة الاتحادية وأربيل فضلا عن التحديات الأمنية والاقتصادية والمشاكل الداخلية.ويقول النائب جمال كوجر، عضو كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، لـ(المدى) امس، ان "إقليم كردستان لا يمكنه إجراء الانتخابات في ظل هذه الأجواء المشحونة مع وجود خمس محافظات سنية لم تُهيّأ لها الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات".واضاف كوجر ان "مفوضية الانتخابات بحاجة إلى فترة ستة أشهر للاستعداد لإجراء أي اقتراع بينما مجلس النواب لم يناقش إلى الآن قانون الانتخابات البرلمانية"، معتبراً إجراء الانتخابات في موعدها المحدد "احتمال ضئيل جدا".
ويرى النائب الكردي ان "رئيس الوزراء سيقود حرباً، كما صرح في أكثر من مناسبة، ضد الفساد التي ستطيح برؤوس كبيرة وهو يحتم على كل الأطراف مراجعة مواعيد الانتخابات".بدوره يقول النائب حسن الشمري، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، إن "اللجنة رفعت مشروع الانتخابات البرلمانية الذي أرسلته الحكومة إلى هيئة رئاسة البرلمان لتحديد جلسة لعرضه على القراءة الثانية وتعديل فقراته ومناقشتها".واضاف الشمري، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "المقترحات التي وصلت إلى اللجنة القانونية على قانون انتخابات مجلس النواب، من بعض النواب والكتل، أرجئت إلى مرحلة المناقشة".
وحذر عضو اللجنة القانونية من ان "الوقت يداهم مجلس النواب ولم تتبقّ من فترة تمديد الفصل التشريعي إلا أيام قليلة لتشريع قوانين مهمة منها قانون الموازنة الاتحادية وقانونا الانتخابات البرلمانية والمحلية".ويشدد النائب الشمري على ان "الوضع في غاية الصعوبة بسبب عدم اكتمال النصاب في اغلب الجلسات". واردف بالقول "في حال عدم تمكن البرلمان من تشريع قانون الانتخابات يبقى القانون الحالي نافذا".ويلفت عضو كتلة الفضيلة إلى "وجود كتل سياسية ترغب بتأجيل الانتخابات البرلمانية بشكل صريح وتحديداً اتحاد القوى العراقية نظراً لعدم عودة النازحين"، متوقعاً ان تطرح الكتل الكردستانية فكرة التأجيل على خلفية المشاكل والخلافات التي تعصف بالإقليم.
لكن الشمري يؤكد ان "التحالف الوطني يصرّ على إجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة، والحكومة وكذلك الموقف الدولي ملتزمان بذلك".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون