تقارير عالمية
2017/11/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 382   -   العدد(4063)
ثورة اكتوبر.. عشرون ألف كتاب في 100عام
ثورة اكتوبر.. عشرون ألف كتاب في 100عام


 ترجمة/ أحمد الزبيدي

قبل مئة عام هزّ العالم حدث كبير ، طبع بصمته على كل أحداث القرن العشرين وامتد تأثيره الى كل ركن من أركان المعمورة،فقد شكل قيام ثورة اكتوبر الاشتراكية في روسيا نقطة تحول في التاريخ البشري ،ولأهمية هذا الحدث فان الكتب التي صدرت عن الثورة منذ قيامها قبل مئة عام تجاوز عددها عشرون ألف كتاب رغم أن بعض المؤرخين يعتبر هذا الرقم متواضعا قياسا بضخامة وأهمية هذا الحدث الكبير

وما زالت دور النشر العالمية تصدر العديد من الكتب عن الثورة ،وبمناسبة الذكرى المئوية للثورة التي صادفت هذا العام صدرت العشرات من الكتب التي تناولتها بالبحث والتحليل وتفحصت التأثير الذي احدثته في مسار الأحداث العالمية في القرن العشرين وما تلاه
وقد كتب مارك مازوريف استاذ التاريخ في جامعة كولومبيا مقالة في صحيفة الغارديان تحدث فيها عن مجموعة من الكتب التي الذي صدرت مؤخرا عن ثورة اكتوبر ،مع إنه أصدر ايضا كتابا بعنوان (ما الذي لم نعرفه عن الثورة ؟) :
بعد وقت ليس بالطويل من انتهاء الحرب الباردة، بدا كما لو أن الجهود الجبارة والاستثمارات الواسعة التي قام بها الغرب في البحث في شؤون روسيا قد ذهبت ادراج الرياح. فبعد فشلهم في التنبؤ بانهيار الشيوعية، واجه الخبراء الغربيون المختصون بشؤون الاتحاد السوفيتي آفاقا قاتمة في عالم تركهم على ما يبدو خلفه. كيف تتغير الأمور بسرعة اليوم : فروسيا ، تعود مرة أخرى الى عناوين الأخبار، وتنفتح على عصر الإنترنت وتأخذ دورها الطبيعي كمنافس للغرب المحب للحرية. فالحرب الالكترونية الجديدة التي اندلعت في الكرملين أحدثت عاصفة في الولايات المتحدة، ونتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2016، ، جعلت العلاقات بين القوتين العظميين السابقتين أكثر حدة مما كانت عليه منذ سنوات.
إن القضايا التي عالجتها الثورة البلشفية قبل بضعة عقود لم تعد بنفس الأهمية في الوقت الحاضر. هل نهتم حقا الآن بمعرفة أسباب الثورة، ؟ هل يهم كيف استولى لينين على السلطة وإنْ كانت هناك حقا فرصة للديمقراطية الليبرالية على النمط الغربي في روسيا؟ ، تحاول الكاتبة. ماشا جيسن في كتابها المعنون (المستقبل هو التاريخ ) قراءة مستقبل روسيا بشكل ممتاز وهي تتناول سنوات حكم بوتين بهذه الطريقة. ولكن بالنظر إلى التشاؤم الذي يستند إليه مؤلفها، فإنه ليس من المستغرب حقا أن لا تعير أي اهتمام بجميع الثورات النبيلة التي حدثت في عام 1917
أما كتاب المملكة المفقودة،من تأليف سيرجي بلوخي فهو يعتبر السنوات التي حكم فيها البلاشفة مجرد حلقة من سلسلة أطول للقومية الروسية. وبغض النظر عن مسألة العلاقات الروسية المعتادة مع مناطقها الحدودية الغربية، فإن دراسة بلوخي تفسر هذه الهالة الإعلامية التي رافقت الأزمة الأوكرانية الحالية. وكتابه يسلط الضوء باستمرار على إغراء الحكم الشمولي ويطرح بديلاً غربياً يكون دائماً بعيد المنال.إذا أردنا أن نحاول الحصول على مناقشة عميقة لما كان عليه الحكم الشمولي في روسيا، علينا أن ننتقل إلى كتابين مهمين يركزان على سنوات حكم ستالين. فالمؤرخ يوري سليزكين ألف كتابا ضخما عن مبنى ضخم، كان يسمى بيت الحكومة، الذي شيد في بداية الثلاثينيات في وسط موسكو لإيواء جزء كبير من النخبة الحاكمة الجديدة. كان أكثر من 2000 شخص يعيشون فيه والكتاب يتناول في أكثر من ألف صفحة قصص حياتهم وعنوانه أيضا دار الحكومة.فهذا الكتاب يتناول في جوهره موضوعاً مثيراً للاهتمام بشكل ملحوظ: العادات اليومية لاولئك الرجال والنساء الذين كانوا يريدون تحويل روسيا إلى مجتمع اشتراكي.. فقد عاش عشرات من الناشطين السريين مع زوجاتهم وأطفالهم في غرف تحوي على كنوز الأدب العالمي وغرف طعام مؤثثة بأناقة.وكانوا يطالعون الكتب [بلا توقف]، ويلعبون التنس ويحضرون العروض المسرحية.، وحافظت الأخلاقيات الثورية القديمة على قوتها في تلك المساكن ومن أجل فهم شامل للتاريخ السوفيتي ، هناك أيضا كتاب (ستالين : في انتظار هتلر). للمؤرخ ستيفن كوكتين وهذا هو الجزء الثاني من كتاب السيرة الذاتية لستالين في ثلاثة اجزاء وهو تحفة بحد ذاته ، بل إنه واحد من أكثر الكتب روعة التي تبحث في تاريخ القرن العشرين ولا يتميز فقط ببحوثه العميقة بحث بل بالنطاق الواسع ومدى تأطير المؤلف لموضوعه وحدّة ملاحظاته.تناول فيه الكاتب جوانب مختلفة من سيرة حياة الزعيم السوفيتي ستالين الذي حكم البلاد لفترة طويلة
 عن: الغارديان



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون